﴿ ﴾ يعني شأنك في الوحي كشأن الأنبياء فما لهم والعناد معك ﴿ ﴾ أي: أولاد يعقوب ﴿ ﴾ خصهم بالذكر، لأنّهُم أشرف الأنبياء ﴿وآتَيْنا داوُودَ زَبُورًا﴾، ﴿ورُسُلًا﴾ نصب على مضمر يدل عليه أوحينا أي: أوحينا إليك وأرسلنا رسلًا أو على مضمر يفسره قوله: ﴿ ﴾ في السور المكية ﴿ ﴾ نصب على المدح أو على الحال أو على تقدير أرسلنا ﴿مُّبَشِّرِينَ﴾ بالثواب على الطاعة ﴿ومُنْذِرِينَ﴾ بالعقاب على المعصية ﴿ ﴾ فيقولوا ما أرسلت إلينا رسولًا يعلمنا الدين متعلق: بـ ”أرسلنا“ وبـ ”منذرين“ ومبشرين وأحد المجرورين خبر كان، والآخر حال والظرف لحجة ﴿ ﴾ فيما أراد ودبر ﴿ ﴾ استدراك عما فهم من قبل من تَعَنُّتِهِمْ بأنّهم لا يشهدون ﴿ ﴾ من القرآن الدال على نبوتك ﴿ ﴾ متلبسًا بعلمه الذي أراد أن يطلع عباده من صفاته ومغيباته وأوامره ونواهيه، أو أنزله عالمًا بأنك أهل لإنزاله إليك ﴿ ﴾ أيضًا بنبوتك نزلت في جماعة من اليهود قال لهم رسول الله ﷺ: ”إني والله أعلم أنكم لتعلمون أني رسول الله، فقالوا: ما نعلم ذلك“ ﴿ ﴾ فإنه أقام الحجج والبينات الواضحة على صحة نبوتك ﴿ ﴾ فإنهم جمعوا بين الضلال والإضلال ﴿ ﴾ محمدًا ﷺ بكتمان نعته أو الناس بصدهم أو أنفسهم ﴿ ﴾ بعد ما ماتوا عليه أو هذا فيمن علم أنه يموت على الكفر ﴿ ﴾ إلى النجاة ﴿ ﴾ استثناء منقطع أو متصل على السخرية ﴿خالِدِينَ﴾ حال مقدرة ﴿ ﴾ أي: عدم الغفران والخلود ﴿عَلى اللهِ يَسِيرًا يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكُمْ﴾ لما قرر أمر النبوة وأوعد المنكر خاطب الناس بالدعوة ﴿ ﴾ أي: إيمانًا خيرًا لكم أو ائتوا أمرًا خيرًا لكم مما أنتم عليه أو يكن الإيمان خيًرا لكم ﴿ ﴾ فهو الغني عنكم ﴿ ﴾ بأحوالكم ﴿حَكِيمًا﴾ فيما أراد لكم ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ﴾ النصارى تجاوزوا الحد في عيسى عليه السلام بل في الأحبار، كما قال: ”اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا“ [التوبة: ٣١]، ﴿ ﴾ لا تفتروا عليه ﴿ ﴾ لكن قولوا الحق فنزهوه عن شريك وولد ﴿ ﴾ أوجده بكلمة كن ﴿ ﴾ يعني خلقه بالكلمة التي أرسل الله بها جبريل إلى مريم فنفخ في جيب درعها فنزلت حتى ولجت فرجها بمنزلة إلقاح الأب الأم ﴿ ﴾ أي: صدر منه بغير مادة وإضافة الروح إلى الله للتشريف ﴿ ﴾ أي: آلهتنا ثلاثة الله والمسيح ومريم ﴿﴾ عن التثليث وائتوا أمرا ﴿ ﴾ لا تعدد فيه أصلًا ﴿﴾ أي: أسبح سبحانه من ﴿ ﴾ ملكًا وخلقًا لا يماثله شيء حتى يكون له ولد ﴿ ﴾ فلا يحتاج إلى ولد؛ لأن الولد وكيل والده وهو وكيل كل شيء.