All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Māʾidah 5:2 Juzʾ 6 Page 106

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, do not violate the rites of Allah or [the sanctity of] the sacred month or [neglect the marking of] the sacrificial animals and garlanding [them] or [violate the safety of] those coming to the Sacred House seeking bounty from their Lord and [His] approval. But when you come out of ihram, then [you may] hunt. And do not let the hatred of a people for having obstructed you from al-Masjid al-Haram lead you to transgress. And cooperate in righteousness and piety, but do not cooperate in sin and aggression. And fear Allah; indeed, Allah is severe in penalty.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي مَناسِكَ الحَجِّ، جَمْعُ شَعِيرَةٍ وهي اسْمُ ما أشْعَرَ أيْ جُعِلَ شِعارًا سَمّى بِهِ أعْمالَ الحَجِّ ومَواقِفَهُ لِأنَّها عَلاماتُ الحَجِّ وأعْلامُ النُّسُكِ. وقِيلَ دِينُ اللَّهِ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ دِينَهُ. وقِيلَ فَرائِضُهُ الَّتِي حَدَّها لِعِبادِهِ. ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِالقِتالِ فِيهِ أوْ بِالنَّسِيءِ. ‏‏ ‏‏‏‏‏ ما أُهْدِيَ إلى الكَعْبَةِ، جَمْعُ هَدِيَّةٍ كَجَدْيٍ في جَمْعِ جَدِيَّةِ السَّرْحِ. ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ ذَواتَ القَلائِدِ مِنَ الهَدْيِ، وعَطَفَها عَلى الهَدْيِ لِلِاخْتِصاصِ فَإنَّها أشْرَفُ الهَدْيِ، أوِ القَلائِدُ أنْفَسُها والنَّهْيُ عَنْ إحْلالِها مُبالَغَةً في النَّهْيِ عَنِ التَّعَرُّضِ لِلْهَدْيِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ والقَلائِدُ جَمْعُ قِلادَةٍ (p-114)

وَهِيَ ما قُلِّدَ بِهِ الهَدْيُ مِن نَعْلٍ أوْ لِحاءِ شَجَرٍ أوْ غَيْرِهِما لِيُعْلَمَ بِهِ أنَّهُ هَدْيٌ فَلا يُتَعَرَّضُ لَهُ. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قاصِدِينَ لِزِيارَتِهِ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أنْ يُثِيبَهم ويَرْضى عَنْهُمْ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ المُسْتَكِنِّ في آمِّينَ ولَيْسَتْ صِفَةً لَهُ، لِأنَّهُ عامِلٌ والمُخْتارُ أنَّ اسْمَ الفاعِلِ المَوْصُوفِ لا يَعْمَلُ، وفائِدَتُهُ اسْتِنْكارُ تَعَرُّضِ مَن هَذا شَأْنُهُ والتَّنْبِيهُ عَلى المانِعِ لَهُ. وقِيلَ مَعْناهُ يَبْتَغُونَ مِنَ اللَّهِ رِزْقًا بِالتِّجارَةِ ورِضْوانًا بِزَعْمِهِمْ إذْ رُوِيَ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ عامَ القَضِيَّةِ في حُجّاجِ اليَمامَةِ لَمّا هَمَّ المُسْلِمُونَ أنْ يَتَعَرَّضُوا لَهم بِسَبَبِ أنَّهُ كانَ فِيهِمُ الحُطَيْمُ بْنُ شُرَيْحِ بْنِ ضُبَيْعَةَ، وكانَ قَدِ اسْتاقَ سَرْحَ المَدِينَةِ وعَلى هَذا فالآيَةُ مَنسُوخَةٌ. وقُرِئَ «تَبْتَغُونَ» عَلى خِطابِ المُؤْمِنِينَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ إذْنٌ في الِاصْطِيادِ بَعْدَ زَوالِ الإحْرامِ ولا يَلْزَمُ مِن إرادَةِ الإباحَةِ هاهُنا مِنَ الأمْرِ دَلالَةُ الأمْرِ الآتِي بَعْدَ الحَظْرِ عَلى الإباحَةِ مُطْلَقًا. وقُرِئَ بِكَسْرِ الفاءِ عَلى إلْقاءِ حَرَكَةِ هَمْزَةِ الوَصْلِ عَلَيْها وهو ضَعِيفٌ جِدًّا. وقُرِئَ «أحْلَلْتُمْ» يُقالُ حَلَّ المُحْرِمُ وأحَلَّ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لا يَحْمِلَنَّكم أوْ لا يَكْسِبَنَّكم. ‏‏‏‏ ‏‏‏ شِدَّةُ بُغْضِهِمْ وعَداوَتِهِمْ وهو مَصْدَرٌ أُضِيفَ إلى المَفْعُولِ أوِ الفاعِلِ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وإسْماعِيلُ عَنْ نافِعٍ وابْنُ عَيّاشٍ عَنْ عاصِمٍ بِسُكُونِ النُّونِ وهو أيْضًا مَصْدَرٌ كَلَيّانِ أوْ نَعْتٌ بِمَعْنى: بَغِيضُ قَوْمٍ وفِعْلانُ في النَّعْتِ أكْثَرُ كَعَطْشانَ وسَكْرانَ. ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِأنْ صَدُّوكم عَنْهُ عامَ الحُدَيْبِيَةِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى أنَّهُ شَرْطٌ مُعْتَرِضٌ أغْنى عَنْ جَوابِهِ لا يَجْرِمَنَّكم. أنْ تَعْتَدُوا بِالِانْتِقامِ، وهو ثانِي مَفْعُولَيْ يَجْرِمَنَّكم فَإنَّهُ يُعَدّى إلى واحِدٍ وإلى اثْنَيْنِ كَكَسِبَ. ومَن قَرَأ يُجْرِمَنَّكم بِضَمِّ الياءِ جَعَلَهُ مَنقُولًا مِنَ المُتَعَدِّي إلى مَفْعُولٍ بِالهَمْزَةِ إلى مَفْعُولَيْنِ. ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَلى العَفْوِ والإغْضاءِ ومُتابَعَةِ الأمْرِ ومُجانَبَةِ الهَوى. ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ لِلتَّشَفِّي والِانْتِقامِ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فانْتِقامُهُ أشَدُّ.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:2