All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Transmitted reports and nothing else, gathered verse by verse.

Al-Aḥzāb 33:59 Juzʾ 22 Page 426

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

O Prophet, tell your wives and your daughters and the women of the believers to bring down over themselves [part] of their outer garments. That is more suitable that they will be known and not be abused. And ever is Allah Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf
الدر المنثور Al-Suyūṭī

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ﴾ الآيَةَ.

(p-١٤٠)أخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَ ما ضُرِبَ الحِجابُ لِحاجَتِها، وكانَتِ امْرَأةً جَسِيمَةً لا تَخْفى عَلى مَن يَعْرِفُها فَرَآها عُمَرُ فَقالَ: يا سَوْدَةُ أما واللَّهِ ما تَخْفَيْنَ عَلَيْنا، فانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ. فانْكَفَأتْ راجِعَةً، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ في بَيْتِي، وإنَّهُ لَيَتَعَشّى وفي يَدِهِ عَرْقٌ فَدَخَلَتْ وقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حاجَتِي فَقالَ لِي عُمَرُ كَذا وكَذا، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وإنَّ العَرْقَ في يَدِهِ ما وضَعَهُ، فَقالَ: إنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أنْ تَخْرُجْنَ لِحاجَتِكُنَّ» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: «كانَ نِساءُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ لِحاجَتِهِنَّ، وكانَ ناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ يَتَعَرَّضُونَ لَهُنَّ فَيُؤْذَيْنَ، فَقِيلَ: ذَلِكَ لِلْمُنافِقِينَ فَقالُوا: إنَّما نَفْعَلُهُ بِالإماءِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ فَأمَرَ بِذَلِكَ حَتّى عُرِفُوا مِنَ الإماءِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ عَلى غَيْرِ مَنزِلٍ فَكانَ نِساءُ النَّبِيِّ ﷺ وغَيْرُهُنَّ إذا كانَ اللَّيْلُ خَرَجْنَ يَقْضِينَ حَوائِجَهُنَّ، وكانَ (p-١٤١)رِجالٌ يَجْلِسُونَ عَلى الطَّرِيقِ لِلْغَزَلِ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ وبَناتِكَ﴾ الآيَةَ، يَقَنَّعْنَ بِالجِلْبابِ حَتّى تُعْرَفَ الأمَةُ مِنَ الحُرَّةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: كانَ رَجُلٌ مِنَ المُنافِقِينَ يَتَعَرَّضُ لِنِساءِ المُؤْمِنِينَ يُؤْذِيهِنَّ، فَإذا قِيلَ لَهُ، قالَ: كُنْتُ أحْسَبُها أمَةً فَأمَرَهُنَّ اللَّهُ تَعالى أنْ يُخالِفْنَ زِيَّ الإماءِ ويُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ؛ تُخَمِّرُ وجْهَها إلّا إحْدى عَيْنَيْها، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَقُولُ: ذَلِكَ أحْرى أنْ يُعْرَفْنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: أمَرَ اللَّهُ نِساءَ المُؤْمِنِينَ إذا خَرَجْنَ مِن بُيُوتِهِنَّ في حاجَةٍ أنْ يُغَطِّينَ وُجُوهَهُنَّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِنَّ بِالجَلابِيبِ، ويُبْدِينَ عَيْنًا واحِدَةً.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ خَرَجَ نِساءُ الأنْصارِ كَأنَّ عَلى رُؤُوسِهِنَّ الغِرْبانَ مِنَ السَّكِينَةِ وعَلَيْهِنَّ أكْسِيَةٌ سُودٌ يَلْبَسْنَها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي قِلابَةَ قالَ: كانَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ لا يَدَعُ في (p-١٤٢)خِلافَتِهِ أمَةٌ تَقَنَّعُ ويَقُولُ: إنَّما القِناعُ لِلْحَرائِرِ؛ لِكَيْلا يُؤْذَيْنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أنَسٍ قالَ: رَأى عُمَرُ جارِيَةً مُتَقَنِّعَةً فَضَرَبَها بِدِرَّتِهِ وقالَ: ألْقِي القِناعَ لا تَشَبَّهْنَ بِالحَرائِرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «رَحِمَ اللَّهُ نِساءَ الأنْصارِ؛ لَمّا نَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ وبَناتِكَ﴾ الآيَةَ، شَقَقْنَ مُرُوطَهِنَّ، فاعْتَجَرْنَ بِها فَصَلَّيْنَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَأنَّما عَلى رُؤُوسِهِنَّ الغِرْبانُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ شِهابٍ أنَّهُ قِيلَ لَهُ: الأمَةُ تَزَوَّجُ فَتَخْتَمِرُ؟ قالَ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾ فَنَهى اللَّهُ الإماءَ أنْ يَتَشَبَّهْنَ بِالحَرائِرِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قالَ: سَألْتُ عَبِيدَةَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فَرَفَعَ مِلْحَفَةً كانَتْ عَلَيْهِ فَتَقَنَّعَ بِها، وغَطّى رَأْسَهُ كُلَّهُ حَتّى بَلَغَ الحاجِبَيْنِ وغَطّى وجْهَهُ وأخْرَجَ عَيْنَهُ اليُسْرى مِن شِقِّ وجْهِهِ الأيْسَرِ مِمّا يَلِي العَيْنَ.

(p-١٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾ قالَ: أخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ إذا خَرَجْنَ أنْ يَقْذِفْنَها عَلى الحَواجِبِ، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: قَدْ كانَتِ المَمْلُوكَةُ يَتَناوَلُونَها فَنَهى اللَّهُ الحَرائِرَ يَتَشَبَّهْنَ بِالإماءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الكَلْبِيِّ في الآيَةِ قالَ: كُنَّ النِّساءُ يَخْرُجْنَ إلى الجَبابِينِ لِقَضاءِ حَوائِجِهِنَّ، فَكانَ الفُسّاقُ يَتَعَرَّضُونَ لَهُنَّ فَيُؤْذُونَهُنَّ، فَأمَرَهُنَّ اللَّهُ أنْ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ حَتّى تُعْلَمَ الحُرَّةُ مِنَ الأمَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ أنَّ دُعّارًا مِن دُعّارِ أهْلِ المَدِينَةِ كانُوا يَخْرُجُونَ بِاللَّيْلِ فَيَنْظُرُونَ النِّساءَ ويَغْمِزُونَهُنَّ، وكانُوا لا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِالحَرائِرِ، إنَّما يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِالإماءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: كانَتِ الحُرَّةُ تَلْبَسُ لِباسَ الأمَةِ فَأمَرَ اللَّهُ نِساءَ المُؤْمِنِينَ أنْ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ، وإدْناءُ الجِلْبابِ أنْ تَقَنَّعَ وتَشُدَّهُ عَلى جَبِينِها.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ قالَ: إماءٌ كُنَّ بِالمَدِينَةِ يَتَعَرَّضُ لَهُنَّ السُّفَهاءُ فَيُؤْذَيْنَ، فَكانَتِ الحُرَّةُ تَخْرُجُ، (p-١٤٤)فَتُحْسَبُ أنَّها أمَةٌ فَتُؤْذى، فَأمَرَهُنَّ اللَّهُ أنْ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: كانَ ناسٌ مِن فُسّاقِ أهْلِ المَدِينَةِ يَخْرُجُونَ بِاللَّيْلِ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلامُ إلى طُرُقِ المَدِينَةِ، فَيَتَعَرَّضُونَ لِلنِّساءِ، وكانَتْ مَساكِنُ أهْلِ المَدِينَةِ ضَيِّقَةً، فَإذا كانَ اللَّيْلُ خَرَجَ النِّساءُ إلى الطُّرُقِ يَقْضِينَ حاجَتَهُنَّ، فَكانَ أُولَئِكَ الفُسّاقُ يَتْبَغُونَ ذَلِكَ مِنهُنَّ، فَإذا رَأوُا امْرَأةً عَلَيْها جِلْبابٌ قالُوا: هَذِهِ حُرَّةٌ فَكَفُّوا عَنْها، وإذا رَأوُا المَرْأةَ لَيْسَ عَلَيْها جِلْبابٌ قالُوا: هَذِهِ أمَةٌ فَوَثَبُوا عَلَيْها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: يُسْدِلْنَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ، وهو القِناعُ فَوْقَ الخِمارِ، ولا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ أنْ يَراها غَرِيبٌ إلّا أنْ يَكُونَ عَلَيْها القِناعُ فَوْقَ الخِمارِ وقَدْ شَدَّتْ بِهِ رَأْسَها ونَحْرَها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: تُدْنِي الجِلْبابَ حَتّى لا تُرى ثُغْرَةُ نَحْرِها.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: هو الرِّداءُ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ (p-١٤٥)المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: يَتَجَلْبَبْنَ بِها فَيُعْلَمُ أنَّهُنَّ حَرائِرُ، فَلا يَعْرِضُ لَهُنَّ فاسِقٌ بِأذًى مِن قَوْلٍ ولا رِيبَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قالَ: سَألْتُ عَبِيدَةَ السَّلْمانِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فَتَقَنَّعَ بِمِلْحَفَةٍ، فَغَطّى رَأْسَهُ ووَجْهَهُ. وأخْرَجَ إحْدى عَيْنَيْهِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

If the hypocrites and those in whose hearts is disease and those who spread rumors in al-Madinah do not cease, We will surely incite you against them; then they will not remain your neighbors therein except for a little.

الدر المنثورAl-Suyūṭī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: إنَّ أُناسًا مِنَ المُنافِقِينَ أرادُوا أنْ يُظْهِرُوا نِفاقَهم فَنَزَلَتْ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ لَنُحَرِّشَنَّكَ بِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: الإرْجافُ الكَذِبُ الَّذِي كانَ يُذِيعُهُ أهْلُ النِّفاقِ ويَقُولُونَ: قَدْ أتاكم عَدَدٌ وعُدَّةٌ، وذُكِرَ لَنا أنَّ المُنافِقِينَ أرادُوا أنْ يُظْهِرُوا ما في قُلُوبِهِمْ مِنَ النِّفاقِ، فَأوْعَدَهُمُ اللَّهُ بِهَذِهِ الآيَةِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ لَنَحْمِلَنَّكَ عَلَيْهِمْ، ولَنُحَرِّشَنَّكَ بِهِمْ، فَلَمّا أوْعَدَهُمُ اللَّهُ بِهَذِهِ الآيَةِ كَتَمُوا ذَلِكَ وأسَرُّوهُ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: بِالمَدِينَةِ، ﴿مَلْعُونِينَ﴾ قالَ: عَلى كُلِّ حالٍ، (p-١٤٦)‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: إذا هم أظْهَرُوا النِّفاقَ، ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَقُولُ: هَكَذا سُنَّةُ اللَّهِ فِيهِمْ إذا أظْهَرُوا النِّفاقَ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: يَعْنِي المُنافِقِينَ بِأعْيانِهِمْ، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ شَكٌّ، يَعْنِي المُنافِقِينَ أيْضًا.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: عَرَّفَ المُنافِقِينَ بِأعْيانِهِمْ، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ هُمُ المُنافِقُونَ جَمِيعًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ طاوُسٍ في الآيَةِ قالَ: نَزَلَتْ في بَعْضِ أُمُورِ النِّساءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَألْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ هُمُ الزُّناةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ في قَوْلِهِ: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ، (p-١٤٧)قالَ: أصْحابُ الفَواحِشِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: قالَ: كانُوا مُؤْمِنِينَ، وكانَ في أنْفُسِهِمْ أنْ يَزْنُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: كانَ النِّفاقُ عَلى ثَلاثَةِ وُجُوهٍ، نِفاقٌ مِثْلُ نِفاقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، ونِفاقٌ مِثْلُ نِفاقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَبْتَلٍ ومالِكِ بْنِ داعِسٍ، فَكانَ هَؤُلاءِ وُجُوهًا مِن وُجُوهِ الأنْصارِ، فَكانُوا يَسْتَحْيُونَ أنْ يَأْتُوا الزِّنى يَصُونُونَ بِذَلِكَ أنْفُسَهُمْ، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: الزِّنى، إنْ وجَدُوهُ عَمِلُوهُ، وإنْ لَمْ يَجِدُوهُ لَمْ يَبْتَغُوهُ، ونِفاقٌ يُكابِرُونَ النِّساءَ مُكابِرَةً، وهم هَؤُلاءِ الَّذِينَ كانُوا يَجْلِسُونَ عَلى الطُّرُقِ، والمُرْجِفُونَ في المَدِينَةِ، وهم هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُكابِرُونَ النِّساءَ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يَقُولُ: لِنُعْلِمَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ قالَ: ﴿مَلْعُونِينَ﴾، ثُمَّ فُصِّلَتِ الآيَةُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْمَلُونَ هَذا العَمَلَ، مُكابَرَةَ النِّساءِ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: السُّدِّيُّ: هَذا حُكْمٌ في القُرْآنِ لَيْسَ يُعْمَلُ بِهِ، لَوْ أنَّ رَجُلًا أوْ أكْثَرَ مِن ذَلِكَ اقْتَصُّوا أثَرَ امْرَأةٍ، فَغَلَبُوها عَلى نَفْسِها فَفَجَرُوا بِها، (p-١٤٨)كانَ الحُكْمُ فِيهِمْ غَيْرَ الجَلْدِ والرَّجْمِ، أنْ يُؤْخَذُوا فَتُضْرَبَ أعْناقُهُمْ، ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: كَذَلِكَ كانَ يُفْعَلُ بِمَن مَضى مِنَ الأُمَمِ، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: فَمَن كابَرَ امْرَأةً عَلى نَفْسِها فَغَلَبَها فَقُتِلَ، فَلَيْسَ عَلى قاتِلِهِ دِيَةٌ؛ لِأنَّهُ مُكابِرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ في ”تالِي التَّلْخِيصِ“ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ، قالَ: لا أعْلَمُ أُغْرِيَ بِهِمْ حَتّى ماتَ.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقَ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: لِنُولِعَنَّكَ. قالَ الحارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ:

؎لا تَخَلْنا عَلى غَرائِكَ إنّا قَبْلُ ما قَدْ وشى بِنا الأعْداءُ

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Accursed wherever they are found, [being] seized and massacred completely.

الدر المنثورAl-Suyūṭī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: إنَّ أُناسًا مِنَ المُنافِقِينَ أرادُوا أنْ يُظْهِرُوا نِفاقَهم فَنَزَلَتْ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ لَنُحَرِّشَنَّكَ بِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: الإرْجافُ الكَذِبُ الَّذِي كانَ يُذِيعُهُ أهْلُ النِّفاقِ ويَقُولُونَ: قَدْ أتاكم عَدَدٌ وعُدَّةٌ، وذُكِرَ لَنا أنَّ المُنافِقِينَ أرادُوا أنْ يُظْهِرُوا ما في قُلُوبِهِمْ مِنَ النِّفاقِ، فَأوْعَدَهُمُ اللَّهُ بِهَذِهِ الآيَةِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ لَنَحْمِلَنَّكَ عَلَيْهِمْ، ولَنُحَرِّشَنَّكَ بِهِمْ، فَلَمّا أوْعَدَهُمُ اللَّهُ بِهَذِهِ الآيَةِ كَتَمُوا ذَلِكَ وأسَرُّوهُ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: بِالمَدِينَةِ، ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: عَلى كُلِّ حالٍ، (p-١٤٦)‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: إذا هم أظْهَرُوا النِّفاقَ، ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَقُولُ: هَكَذا سُنَّةُ اللَّهِ فِيهِمْ إذا أظْهَرُوا النِّفاقَ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: يَعْنِي المُنافِقِينَ بِأعْيانِهِمْ، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ شَكٌّ، يَعْنِي المُنافِقِينَ أيْضًا.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: عَرَّفَ المُنافِقِينَ بِأعْيانِهِمْ، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ هُمُ المُنافِقُونَ جَمِيعًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ طاوُسٍ في الآيَةِ قالَ: نَزَلَتْ في بَعْضِ أُمُورِ النِّساءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَألْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ هُمُ الزُّناةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ في قَوْلِهِ: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ، (p-١٤٧)قالَ: أصْحابُ الفَواحِشِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: قالَ: كانُوا مُؤْمِنِينَ، وكانَ في أنْفُسِهِمْ أنْ يَزْنُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: كانَ النِّفاقُ عَلى ثَلاثَةِ وُجُوهٍ، نِفاقٌ مِثْلُ نِفاقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، ونِفاقٌ مِثْلُ نِفاقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَبْتَلٍ ومالِكِ بْنِ داعِسٍ، فَكانَ هَؤُلاءِ وُجُوهًا مِن وُجُوهِ الأنْصارِ، فَكانُوا يَسْتَحْيُونَ أنْ يَأْتُوا الزِّنى يَصُونُونَ بِذَلِكَ أنْفُسَهُمْ، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: الزِّنى، إنْ وجَدُوهُ عَمِلُوهُ، وإنْ لَمْ يَجِدُوهُ لَمْ يَبْتَغُوهُ، ونِفاقٌ يُكابِرُونَ النِّساءَ مُكابِرَةً، وهم هَؤُلاءِ الَّذِينَ كانُوا يَجْلِسُونَ عَلى الطُّرُقِ، والمُرْجِفُونَ في المَدِينَةِ، وهم هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُكابِرُونَ النِّساءَ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يَقُولُ: لِنُعْلِمَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ قالَ: ‏‏‏‏‏‏‏، ثُمَّ فُصِّلَتِ الآيَةُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْمَلُونَ هَذا العَمَلَ، مُكابَرَةَ النِّساءِ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: السُّدِّيُّ: هَذا حُكْمٌ في القُرْآنِ لَيْسَ يُعْمَلُ بِهِ، لَوْ أنَّ رَجُلًا أوْ أكْثَرَ مِن ذَلِكَ اقْتَصُّوا أثَرَ امْرَأةٍ، فَغَلَبُوها عَلى نَفْسِها فَفَجَرُوا بِها، (p-١٤٨)كانَ الحُكْمُ فِيهِمْ غَيْرَ الجَلْدِ والرَّجْمِ، أنْ يُؤْخَذُوا فَتُضْرَبَ أعْناقُهُمْ، ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: كَذَلِكَ كانَ يُفْعَلُ بِمَن مَضى مِنَ الأُمَمِ، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: فَمَن كابَرَ امْرَأةً عَلى نَفْسِها فَغَلَبَها فَقُتِلَ، فَلَيْسَ عَلى قاتِلِهِ دِيَةٌ؛ لِأنَّهُ مُكابِرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ في ”تالِي التَّلْخِيصِ“ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ، قالَ: لا أعْلَمُ أُغْرِيَ بِهِمْ حَتّى ماتَ.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقَ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: لِنُولِعَنَّكَ. قالَ الحارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ:

؎لا تَخَلْنا عَلى غَرائِكَ إنّا قَبْلُ ما قَدْ وشى بِنا الأعْداءُ

You read 33:59–61 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:59