All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-Baqarah 2:151 Juzʾ 2 Page 23

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Just as We have sent among you a messenger from yourselves reciting to you Our verses and purifying you and teaching you the Book and wisdom and teaching you that which you did not know.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، هو فَرْضُ اسْتِقْبالِ القِبْلَةِ عَلى المُصَلِّينَ، وفَرْضُ المُصَلِّي ما دامَ يَرى الكَعْبَةَ أنْ يُصادِفَها بِاسْتِقْبالِهِ، فَإذا غابَتْ عنهُ فَفَرْضُهُ الِاجْتِهادُ في مُصادَفَتِها، فَإنِ اجْتَهَدَ ثُمَّ كَشَفَ الغَيْبَ أنَّهُ أخْطَأ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ العُلَماءِ، ورَأى مالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ أنْ يُعِيدَ في الوَقْتِ إحْرازًا لِفَضِيلَةِ القِبْلَةِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ الآيَةُ، قَرَأ نافِعٌ وحْدَهُ بِتَسْهِيلِ (p-٣٨٢)الهَمْزَةِ، وقَرَأ الباقُونَ "لِئَلّا" بِالهَمْزِ. والمَعْنى: عَرَّفْتُكم وجْهَ الصَوابِ في قِبْلَتِكم والحُجَّةُ في ذَلِكَ "لِئَلّا" وقَوْلُهُ: "لِلنّاسِ" عُمُومٌ في اليَهُودِ والعَرَبِ وغَيْرِهِمْ، وقِيلَ: المُرادُ بِالناسِ اليَهُودُ، ثُمَّ اسْتَثْنى كُفّارَ العَرَبِ، وقَوْلُهُ: "مِنهُمْ" يَرُدُّ هَذا التَأْوِيلَ.

وقالَتْ طائِفَةٌ: "إلّا الَّذِينَ" اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ، وهَذا مَعَ كَوْنِ الناسِ اليَهُودُ فَقَطْ، وقَدْ ذَكَرْنا ضِعْفَ هَذا القَوْلِ، والمَعْنى: لَكِنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا يَعْنِي كُفّارَ قُرَيْشٍ في قَوْلِهِمْ: رَجَعَ مُحَمَّدٌ إلى قِبْلَتِنا وسَيَرْجِعُ إلى دِينِنا كُلِّهِ، ويَدْخُلُ في ذَلِكَ كُلُّ مَن تَكَلَّمَ في النازِلَةِ مِن غَيْرِ اليَهُودِ.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وابْنُ زَيْدٍ: "ألا" بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وتَخْفِيفِ اللامِ عَلى مَعْنى اسْتِفْتاحٍ لِكَلامٍ، فَيَكُونُ "الَّذِينَ" ابْتِداءً، أو عَلى مَعْنى الإغْراءِ بِهِمْ فَيَكُونُ "الَّذِينَ" نَصْبًا بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ.

(p-٣٨٣)وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةُ، تَحْقِيرٌ لِشَأْنِهِمْ، وأمْرٌ بِاطِّراحِ أمْرِهِمْ ومُراعاةِ أمْرِهِ، وقَوْلَهُ: "وَلِأُتِمَّ" عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ: "لِئَلّا"، وقِيلَ: هو مَقْطُوعٌ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، والخَبَرُ مُضْمَرٌ بَعْدَ ذَلِكَ، والتَقْدِيرُ: لِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكم عَرَّفْتُكم قِبْلَتِي ونَحْوَهُ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَرَجٍّ في حَقِّ البَشَرِ، والكافُ في قَوْلِهِ "كَما" رَدٌّ عَلى قَوْلِهِ: "لِأُتِمَّ" أيْ إتْمامًا كَما، وهَذا أحْسَنُ الأقْوالِ، أيْ لِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكم في بَيانِ سُنَّةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَلامُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إجابَةً لِدَعْوَتِهِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [البقرة: ١٢٩] الآيَةُ، وقِيلَ: الكافُ مِن "كَما" رَدٌّ عَلى "تَهْتَدُونَ" أيِ اهْتِداءً كَما، وقِيلَ هو في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ. وقِيلَ: هو في مَعْنى التَأْخِيرِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: "فاذْكُرُونِي".

وهَذِهِ الآيَةُ خِطابٌ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وهو المَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، و"يَتْلُوا" في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الصِفَةِ، والآياتُ: القُرْآنُ، و"يُزَكِّيكُمْ": يُطَهِّرُكم مِنَ الكُفْرِ ويُنَمِّيكم بِالطاعَةِ، و"الكِتابَ" القُرْآنُ، و"الحِكْمَةَ" ما يُتَلَقّى عنهُ عَلَيْهِ السَلامُ مِن سُنَّةٍ وفِقْهٍ في دِينٍ.

و‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قِصَصُ مَن سَلَفَ، وقِصَصُ ما يَأْتِي مِنَ الغُيُوبِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:151