All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-Anbiyāʾ 21:107 Juzʾ 17 Page 331

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We have not sent you, [O Muhammad], except as a mercy to the worlds.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏

قالَتْ فِرْقَةٌ: الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: "فِي هَذا" إلى هَذِهِ الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ، وقالَتْ (p-٢٠٨)فِرْقَةٌ: الإشارَةُ إلى القُرْآنِ بِجُمْلَتِهِ، والعِبادَةُ تَتَضَمَّنُ الإيمانَ بِاللهِ تَعالى، وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَتْ فِرْقَةٌ: عَمَّ العالَمِينَ وهو يُرِيدُ مَن آمَنَ فَقَطْ، وذَلِكَ أنَّ النَبِيَّ ﷺ لَيْسَ بِرَحْمَةٍ عَلى مَن كَفَرَ بِهِ وماتَ عَلى كُفْرِهِ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: العالَمُونَ عامٌّ ورَحْمَتُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ بَيِّنَةٌ، وهي لِلْكافِرِينَ بِأنَّ اللهَ تَعالى رَفَعَ عَنِ الأُمَمِ أنْ يُصِيبَهم ما كانَ يُصِيبُ القُرُونَ قَبْلَهم مِن أنْواعِ العَذابِ المُسْتَأْصِلَةِ كالطُوفانِ وغَيْرِهِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ويَحْتَمِلُ الكَلامُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ: وما أرْسَلْناكَ لِلْعالَمِينَ إلّا رَحْمَةً، أيْ: هو رَحْمَةٌ في نَفْسِهِ وهُدًى، أخَذَ بِهِ مَن أخَذَ، وأعْرَضَ عنهُ مَن أعْرَضَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ مَعْناهُ: عَرَّفْتُكم بِنِذارَتَيْ، وأرَدْتُ أنْ تُشارِكُونِي في مَعْرِفَةِ ما عِنْدِي مِنَ الخَوْفِ عَلَيْكم مِنَ اللهِ.

ثُمْ أعْلَمَهم بِأنَّهُ لا يَعْرِفُ تَعْيِينَ وقْتٍ لِعِقابِهِمْ، بَلْ هو مُتَرَقِّبٌ في القُرْبِ والبُعْدِ، وهَذا أهْوَلُ وأخْوَفُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:107