All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-ʿAnkabūt 29:52 Juzʾ 21 Page 402

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Sufficient is Allah between me and you as Witness. He knows what is in the heavens and earth. And they who have believed in falsehood and disbelieved in Allah - it is those who are the losers."

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إنَّ في ذَلِكَ لَرَحْمَةً وذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏

الضَمِيرُ في "قالُوا" لِقُرَيْشٍ ولِبَعْضِ اليَهُودِ ؛ لِأنَّهم كانُوا يُعَلِّمُونَ قُرَيْشًا مِثْلَ هَذِهِ الحُجَّةِ: لَمْ يَأْتِكم بِمِثْلِ ما جاءَ بِهِ مُوسى مِنَ العَصا وغَيْرِها. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ عن عاصِمْ، وعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ عن أبِي عَمْرٍو: "آيَةٌ مِن رَبِّهِ"، وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَفَصٌ عن عاصِمْ: "آياتٌ"، فَأمَرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ أنْ يُعَلِّمَهم أنَّ هَذا الأمْرَ بِيَدِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى ولا يَسْتَنْزِلُهُ الِاقْتِراحُ والتَمَنِّي، وأنَّهُ بَعَثَ نَذِيرًا، ولَمْ يُؤْمَرْ بِغَيْرِ ذَلِكَ. وفي مُصْحَفٍ أُبَيٍّ: "لَوْ ما يَأْتِينا بِآياتٍ مِن رَبِّهِ قُلْ إنَّما الآياتُ".

ثُمُ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ في طَلَبِهِمْ آيَةً بِأمْرِ القُرْآنِ الَّذِي هو أعْظَمُ الآياتِ، ومُعْجِزٌ لِلْجِنِّ والإنْسِ، فَقالَ: ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ﴾، ثُمْ قَرَّرَ ما فِيهِ مِنَ الرَحْمَةِ والذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ، فَقَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ جَوابٌ لِمَن قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏.

وحَكى الطَبَرِيُّ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ «قَوْمٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ أتَوُا النَبِيَّ ﷺ بِكُتُبٍ قَدْ كَتَبُوا فِيها بَعْضَ ما يَقُولُ اليَهُودُ الَّذِينَ أخْبَرُوهم بِشَيْءٍ مِنَ التَوْراةِ، فَأنْكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ، قالَ: كَفى بِهَذا ضَلالَةُ، قَوْمٍ رَغِبُوا عَمّا آتاهم بِهِ نَبِيُّهم إلى ما أتى بِهِ غَيْرُهُ»، ونَزَلَتِ الآيَةُ بِسَبَبِهِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

والتَأْوِيلُ الأوَّلُ أجْرى مَعَ نَسَقِ الآياتِ.

(p-٦٥٥)ثُمْ أمَرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ بِالِاسْتِنادِ إلى أمْرِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى، وأنْ يَجْعَلَهُ حَسَبَهُ شَهِيدًا وحاكِمًا بَيْنَهُ وبَيْنَهم بِعِلْمِهِ وتَحْصِيلِهِ جَمِيعَ أُمُورِهِمْ، وقَوْلُهُ: "بِالباطِلِ" يُرِيدُ: بِالأصْنامِ والأوثانِ وما يَتْبَعُ أمْرَها مِنَ المُعْتَقَداتِ، والباطِلُ هو أنْ يُفْعَلَ فِعْلٌ يُرادُ بِهِ أمْرٌ ما، وذَلِكَ الأمْرُ لا يَكُونُ عن ذَلِكَ الفِعْلِ، والأصْنامُ أُرِيدَ بِأمْرِها الأكْمَلُ والأنْجَحُ في زَعْمِ عِبادِها، ولَيْسَ الأكْمَلُ والأرْجَحُ إلّا رَفَضَها، فَهي إذا باطِلٌ، وباقِي الآيَةِ بَيِّنٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:52