All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-ʿAnkabūt 29:52 Juzʾ 21 Page 402

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Sufficient is Allah between me and you as Witness. He knows what is in the heavens and earth. And they who have believed in falsehood and disbelieved in Allah - it is those who are the losers."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّهم يَقُولُونَ: نَحْنُ لا نُصَدِّقُ أنَّ هَذا الكِتابَ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَضْلًا عَنْ أنْ نَكْتَفِيَ بِهِ، قالَ: ‏‏ أيْ: جَوابًا لِما قَدْ يَقُولُونَهُ مِن نَحْوِ هَذا: ‏‏ ‏‏‏ أيْ: الحائِزِ لِجَمِيعِ العَظَمَةِ وسائِرِ الكَمالاتِ، الَّذِي شَهِدَ لِي بِالرِّسالَةِ في كِتابِهِ الَّذِي أثْبَتَ أنَّهُ كَلامُهُ عَجْزُ الخَلْقِ عَنْ مُعارَضَتِهِ.

ولَمّا كانَتِ العِنايَةُ في هَذِهِ السُّورَةِ بِذِكْرِ النّاسِ، وتَفْصِيلِ أحْوالِهِمْ، ابْتَدَأ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَبْلَ قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ بِخِلافِ الرَّعْدِ والأنْعامِ، ثُمَّ وصَفَ الشَّهِيدَ أوْ عَلَّلَ كِفايَتَهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: كُلَّها. ولَمّا لَمْ يَكُنْ لِلْأرْضِ غَيْرُ هَذِهِ الَّتِي يُشاهِدُونَها ذَكَرَ في إتْيانِ الوَحْيِ والقُرْآنِ مِنها، أفْرَدَ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ فَهو عَلِيمٌ بِما يَنْسُبُونَهُ إلَيَّ مِنَ التَّقَوُّلِ عَلَيْهِ وبِما أنْسِبُهُ أنا إلَيْهِ (p-٤٦٢)مِن هَذا القُرْآنِ الَّذِي شَهِدَ لِي بِهِ عَجْزُكم عَنْهُ فَهو شاهِدٌ لِي، واللَّهُ في الحَقِيقَةِ هو الشّاهِدُ لِي، بِما فِيهِ مِنَ الثَّناءِ عَلَيَّ، والشَّهادَةِ لِي بِالصِّدْقِ، لِأنَّهُ قَدْ ثَبَتَ بِالعَجْزِ عَنْهُ أنَّهُ كَلامُهُ وسَيَتَحَقَّقُ بِالعَقْلِ إبْطالُ المُبْطِلِ مِنّا.

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّهُ قَدْ شَهِدَ لِي بِأنِّي عَلى الحَقِّ، وأنَّ كُلَّ ما خالَفَ ما جِئْتَ بِهِ فَهو باطِلٌ، فالَّذِينَ آمَنُوا بِالحَقِّ وكَفَرُوا بِالباطِلِ فَأُولَئِكَ هُمُ الفائِزُونَ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: الَّذِي لا يَجُوزُ الإيمانُ بِهِ مِن كُلِّ مَعْبُودٍ سِوى اللَّهِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ الَّذِي يَجِبُ الإيمانُ بِهِ والشُّكْرُ لَهُ، لِأنَّهُ لَهُ الكَمالُ كُلُّهُ وكُلُّ ما سِواهُ هالِكٌ لَيْسَ لَهُ مِن ذاتِهِ إلّا العَدَمُ ‏‏‏‏‏ البُعَداءُ البُغَضاءُ ‏‏ أيْ: خاصَّةً ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: العِرِيقُونَ في الخَسارَةِ، فَإنَّهم خَسِرُوا أنْفُسَهم أبَدًا.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:52