All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Ar-Rūm 30:9 Juzʾ 21 Page 405

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Have they not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? They were greater than them in power, and they plowed the earth and built it up more than they have built it up, and their messengers came to them with clear evidences. And Allah would not ever have wronged them, but they were wronging themselves.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كانُوا أشَدَّ مِنهم قُوَّةً وأثارُوا الأرْضِ وعَمَرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها وجاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهم ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾

هَذا أيْضًا تَوْقِيفٌ وتَوْبِيخٌ عَلى أنَّهم سارُوا ونَظَرُوا، أيْ أنَّ ذَلِكَ لَمْ يَنْفَعْهم حِينَ لَمْ يَعْمَلُوا بِحَسَبِ العِبْرَةِ وخَوْفِ العاقِبَةِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ولا يَتَوَجَّهُ لِلْكَفَرَةِ أنْ يُعارِضَ مِنهم مَن لَمْ يَسِرْ فَيَقُولُ: لَمْ أسِرْ؛ لِأنَّ كافَّةَ مَن سارَ مِنَ الناسِ قَدْ نَقَلَتْ إلى مَن لَمْ يَسِرْ، فاسْتَوَتِ المَعْرِفَةُ وحَصَلَ اليَقِينُ لِلْكُلِّ وقامَتِ الحُجَّةُ، وهَذا بَيِّنٌ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأثارُوا الأرْضَ﴾ يُرِيدُ: بِالمَبانِي والحَرْثِ والحُرُوبِ، وسائِرِ المَبانِي الَّتِي أحْدَثُوها هي كُلُّها إثارَةٌ، بَعْضُها حَقِيقَةٌ وبَعْضُها بِتَجَوُّزٍ؛ لِأنَّ إثارَةَ أهْلِ الأرْضِ والحَيَوانِ والمَتاعِ إثارَةٌ لِلْأرْضِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرَ: "وَآثارُوا" بِمَدِّ الهَمْزَةِ، قالَ ابْنُ مُجاهِدٍ: لَيْسَ هَذا بِشَيْءٍ، قالَ أبُو الفَتْحِ: وجْهُها أنَّهُ أشْبَعَ فَتْحَةَ الهَمْزَةِ فَنَشَأتْ ألِفٌ، ونَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ هَرْمَةَ:

؎ فَأنْتَ مِنَ الغَوائِلِ حِينَ تُرْمى ∗∗∗ ومِن ذَمِّ الرِجالِ بِمُنْتَزاحِ

(p-١٢)قالَ: وهَذا مِن ضَرُورَةِ الشِعْرِ لا يَجِيءُ في القُرْآنِ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: "وَآثَرُوا" بِالمَدِّ بِغَيْرِ ألْفٍ بَعْدِ الثاءِ، مِنَ الأثَرَةِ. والضَمِيرُ في "عَمَرُوها" الأوَّلُ لِلْماضِينَ، والثانِي لِلْحاضِرِينَ والمُعاصِرِينَ، وباقِي الآيَةِ بَيِّنٌ يَتَضَمَّنُ الوَعْظَ والتَخْوِيفَ مِنَ اللهِ تَعالى.

The same ayah, in another commentary

Ar-Rūm 30:9