All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Ar-Rūm 30:9 Juzʾ 21 Page 405

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Have they not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? They were greater than them in power, and they plowed the earth and built it up more than they have built it up, and their messengers came to them with clear evidences. And Allah would not ever have wronged them, but they were wronging themselves.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ﴾ أيْ: أوْلَمَ يُسافِرُوا فَيَنْظُرُوا مَصارِعَ الأُمَمِ قَبْلَهم كَيْفَ أُهْلِكُوا بِتَكْذِيبِهِمْ فَيَعْتَبِرُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأثارُوا الأرْضَ﴾ أيْ: قَلَبُوها لِلزِّراعَةِ، ومِنهُ قِيلَ لِلْبَقَرَةِ: مُثِيرَةٌ. وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، ومُعاذٌ القارِئُ، وأبُو حَيْوَةَ: " وآثَرُوا الأرْضَ " بِمَدِّ الهَمْزَةِ وفَتْحِ الثّاءِ مَرْفُوعَةَ الرّاءِ، ﴿وَعَمَرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ أيْ: أكْثَرَ مِن عِمارَةِ أهْلِ مَكَّةَ، لِطُولِ أعْمارِ أُولَئِكَ وشَدَّةِ قُوَّتِهِمْ ﴿وَجاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ: بِالدَّلالاتِ ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ بِتَعْذِيبِهِمْ عَلى غَيْرِ ذَنْبٍ (p-٢٩١)﴿وَلَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ بِالكُفْرِ والتَّكْذِيبِ؛ ودَلَّ هَذا عَلى أنَّهم لَمْ يُؤْمِنُوا فَأُهْلِكُوا.

ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ عاقِبَتِهِمْ فَقالَ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي الخَلَّةَ السَّيِّئَةَ؛ وفِيها قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها العَذابُ، قالَهُ الحَسَنُ. والثّانِي: جَهَنَّمُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ الفَرّاءُ: مَعْناهُ: لِأنَّ كَذَّبُوا، فَلَمّا أُلْقِيَتِ اللّامُ كانَ نَصْبًا. وقالَ الزَّجّاجُ: لِتَكْذِيبِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ واسْتِهْزائِهِمْ. وقِيلَ: السُّوأى مَصْدَرٌ بِمَنزِلَةِ الإساءَةِ؛ فالمَعْنى: ثُمَّ كانَ التَّكْذِيبُ آخِرَ أمْرِهِمْ، أيْ: ماتُوا عَلى ذَلِكَ، كَأنَّ اللَّهَ تَعالى جازاهم عَلى إساءَتِهِمْ أنْ طَبَعَ عَلى قُلُوبِهِمْ حَتّى ماتُوا عَلى التَّكْذِيبِ عُقُوبَةً لَهم. وقالَ مَكِّيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ النَّحْوِيُّ: ﴿عاقِبَةَ﴾ اسْمُ كانَ، و ﴿السُّوأى﴾ خَبَرُها، و ‏‏ ‏‏‏‏‏ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ؛ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ " السُّوأى " مَفْعُولَةً بِـ " أساؤُوا "، و " أنْ كَذَّبُوا " خَبَرَ كانَ؛ ومَن نَصَبَ " عاقِبَةَ " جَعَلَها خَبَرَ " كانَ " و " السُّوأى " اسْمَها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ " أنْ كَذَّبُوا " اسْمَها. وقَرَأ الأعْمَشُ: " أساؤُوا السُّوءُ " بِرَفْعِ " السُّوءُ " .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَخْلُقُهم أوَّلًا، ثُمَّ يُعِيدُهم بَعْدَ المَوْتِ أحْياءً كَما كانُوا، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: " تُرْجَعُونَ " بِالتّاءِ؛ فَعَلى هَذا يَكُونُ الكَلامُ عائِدًا مِنَ الخَبَرِ إلى الخِطابِ وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: بِالياءِ، لِأنَّ المُتَقَدِّمَ ذِكْرُهُ غَيْبَةٌ، والمُرادُ بِذِكْرِ الرُّجُوعِ: الجَزاءُ عَلى الأعْمالِ، والخَلْقُ بِمَعْنى المَخْلُوقِينَ، وإنَّما قالَ: ﴿يُعِيدُهُ﴾ عَلى لَفْظِ الخَلْقِ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Rūm 30:9