All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Ghāfir 40:82 Juzʾ 24 Page 476

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? They were more numerous than themselves and greater in strength and in impression on the land, but they were not availed by what they used to earn.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

(p-٤٥٩)هَذِهِ آياتُ عِبَرٍ وتَعْدِيدِ نِعَمٍ، و"الأنْعامُ": الأزْواجُ الثَمانِيَةُ، و"مِنها" الأُولى لِلتَّبْعِيضِ، لِأنَّ المَذْكُورَ لَيْسَ كُلَّ الأنْعامِ، بَلِ الإبِلِ خاصَّةً، و"مِنها" الثانِيَةُ لِبَيانِ الجِنْسِ؛ لِأنَّ الجَمِيعَ مِنها يُؤْكَلُ، وقالَ الطَبَرِيُّ في هَذِهِ الآيَةِ: إنَّ الأنْعامَ تَعُمُّ الإبِلَ والبَقَرَ والغَنَمَ والخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ وغَيْرَ ذَلِكَ مِمّا يُنْتَفَعُ بِهِ في البَهائِمِ، فَـ"مِنها" في المَوْضِعَيْنِ لِلتَّبْعِيضِ - عَلى هَذا - لَكِنَّهُ قَوْلٌ ضَعِيفٌ، وإنَّما الأنْعامُ: الأزْواجُ الثَمانِيَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ فَقَطْ، ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى المَنافِعَ ذِكْرًا مُجْمَلًا، لِأنَّها أكْثَرُ مِن أنْ تُحْصى.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يُرِيدُ قَطْعَ المَهامِهِ الطَوِيلَةِ والمَشاقِّ البَعِيدَةِ، و"الفُلْكُ": السُفُنُ، وهو هُنا جَمْعٌ، و"تُحْمَلُونَ" يُرِيدُ: بَرًّا وبَحْرًا، وذَكَرَ تَعالى الحَمْلَ عَلَيْها، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ رُكُوبِها لِأنَّ المَعْنى مُخْتَلِفٌ في الأمْرَيْنِ وبَيْنَهُما تَغايُرٌ؛ لِأنَّ الرُكُوبَ هو المُتَعارَفُ فِيما قَرُبَ، واسْتُعْمِلَ في القُرى والمُواطِنِ، فَهو نَظِيرُ الأكْلِ مِنها وسائِرِ المَنافِعِ، ثُمَّ خَصَّصَ بَعْدَ ذَلِكَ السَفَرَ الأطْوَلَ وحَوائِجَ الصُدُورِ مَعَ البُعْدِ، وهَذا هو الحَمْلُ الَّذِي قَرَنَهُ بِشَبِيهِهِ مِن أمْرِ السُفُنِ.

ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ تَعالى آياتِهِ عامَّةً جامِعَةً لِكُلِّ عِبْرَةٍ ومَوْضِعِ نَظَرٍ، وهَذا غَيْرُ مُنْحَصِرٍ لِاتِّساعِهِ، ولِأنَّ في كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةً تَدُلُّ عَلى وحْدانِيَّتِهِ، ثُمَّ قَرَّرَهم - عَلى جِهَةِ التَوْبِيخِ - بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ؟

ثُمَّ احْتَجَّ تَعالى عَلى قُرَيْشٍ بِما يَظْهَرُ في الأُمَمِ السالِفَةِ مِن نَقَماتِ اللهِ في الكَفَرَةِ، الَّذِينَ كانُوا أكْثَرَ عَدَدًا، وأشَدَّ قُوَّةَ أبْدانٍ ومَمالِكٍ، وأعْظَمُ آثارًا في المَبانِي والأفْعالِ مِن قُرَيْشٍ والعَرَبِ، فَلَمْ يُغْنِ عنهم كَسْبُهم ولا حالُهم شَيْئًا، حِينَ جاءَهم عَذابُ اللهِ وأخْذُهُ. و"ما" في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ نافِيَةٌ، قالَ الطَبَرِيُّ: وقِيلَ: هي تَوْقِيفٌ وتَقْرِيرٌ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:82