All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ghāfir 40:82 Juzʾ 24 Page 476

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? They were more numerous than themselves and greater in strength and in impression on the land, but they were not availed by what they used to earn.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا وصَلَ الأمْرُ إلى حَدٍّ مِنَ الوُضُوحِ لا يَخْفى عَلى أحَدٍ، تُسُبِّبَ عَنْهُ لَفْتُ الخِطابِ عَنْهم دَلالَةً عَلى الغَضَبِ المُوجِبِ لِلْعِقابِ المُقْتَضِي لِلرَّهَبِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [أيْ]: هَؤُلاءِ الَّذِينَ هم أضَلُّ مِنَ الأنْعامِ ‏ ‏‏‏‏ أيُّ أرْضٍ كانَتْ، سَيْرَ اعْتِبارٍ ‏‏‏‏‏‏‏‏ نَظَرَ ادِّكارٍ فِيما سَلَكُوهُ مِن سَلْبِها ونَواحِيها، ونَبَّهَ زِيادَةَ العَظَمَةِ فِيما حَثَّهم عَلى النَّظَرِ فِيهِ بِسَوْقِهِ مَساقَ الِاسْتِفْهامِ تَنْبِيهًا عَلى خُرُوجِهِ عَنْ أمْثالِهِ، ومُبايَنَتِهِ لِأشْكالِهِ، بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: آخِرُ أمْرٍ ‏‏‏‏ ولَمّا كانُوا لا يَقْدِرُونَ عَلى اسْتِغْراقِ نَظَرِ جَمِيعِ الأرْضِ وآثارِ جَمِيعِ أهْلِها، [نَبَّهَ] بِالجارِّ [عَلى] ما تَيَسَّرَ فَقالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مَعَ قُرْبِ الزَّمانِ والمَكانِ، لَوْمًا كانُوا مُعْتَمِدِينَ في مُغالَبَةِ الرَّسُولِ ﷺ ومُجادَلَتِهِ بِالباطِلِ في الآياتِ الظّاهِرَةِ عَلى كَثْرَتِهِمْ وقُوَّتِهِمْ وقِلَّةِ أصْحابِهِ مَعَ ضَعْفِهِمْ، وكانَ قَدْ تَقَدَّمَ الإنْكارُ عَلَيْهِمْ في المُجادَلَةِ لِإدْحاضِ الحَقِّ، وعَظِيمِ النَّكِيرِ عَلَيْهِمْ بِعَدَمِ النَّظَرِ عَنِ المِسِيرِ في (p-١٢٦)الأرْضِ بِأعْيُنِ الِاعْتِبارِ في الآثارِ، مِنَ المَساكِنِ والدِّيارِ، لِمَن مَضى مِنَ الأشْرارِ، وأثْبَتَ لَهُمُ الأشَدِّيَّةِ وأنَّها لَمْ تُغْنِ عَنْهُمْ، وذِكْرُ فِرْعَوْنَ وما كانَ لَهُ مِنَ المُكْنَةِ بِالمالِ والرِّجالِ، وأنَّهُ أخَذَهُ أخْذَةً صارَتْ مَثَلًا مِنَ الأمْثالِ، وكانَ قَدْ بَقِيَ مِمّا قَدْ يَتَعَلَّلُ بِهِ في المُغالَبَةِ الكَثْرَةِ، ذَكَرَها مَضْمُومَةً إلى الشِّدَّةِ تَأْكِيدًا لِمَضْمُونِ الخَبَرِ في أنَّهُ لا أمْرَ لِأحَدٍ مَعَ أمْرِهِ، فَقالَ مُسْتَأْنِفًا جَوابًا لِمَن يَقُولُ: ما كانَتْ عاقِبَتُهُمْ؟ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: عَدَدًا أضْعافًا مُضاعَفَةً [و] لا سِيَّما قَوْمُ نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ في الأبْدانِ كَقَوْمِ هُودٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ الَّذِينَ قالُوا كَما يَأْتِي في الَّتِي بَعْدَها ﴿مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾ [فصلت: ١٥] ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ بِنَحْتِ البُيُوتِ في الجِبالِ، وحَفْرِ الآبارِ، وإنْباطِ المِياهِ، وبِناءِ المَصانِعِ الجَلِيلَةِ- وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا كانُوا عَلَيْهِ.

ولَمّا كانَ [التَّقْدِيرُ]: فَنَظَرُوا فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ، سَبَّبَ عَنْ كَثْرَتِهِمْ وشِدَّتِهِمْ في [ قُوَّتِهِمْ ] قَوْلُهُ نافِيًا صَرِيحًا أوْ يَكُونُ اسْتِفْهامًا (p-١٢٧)إنْكارِيًّا ‏‏‏ أيْ: أيًّ شَيْءٍ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أوْ لَمْ يُغْنِ عَنْهم شَيْئًا مِنَ الغَنِيِّ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: دائِمًا كَما في جِبِلّاتِهِمْ مِن دَواعِيهِ ‏‏‏‏‏‏ بِقُوَّةِ أبْدانِهِمْ وعِظَمِ عُقُولِهِمْ واحْتِيالِهِمْ وما رَتَّبُوا مِنَ المَصانِعِ لِنَجاتِهِمْ حِينَ جاءَهم أمْرُنا بَلْ كانُوا كَأمْسِ الذّاهِبِ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:82