All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Ash-Shūrā 42:46 Juzʾ 25 Page 488

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And there will not be for them any allies to aid them other than Allah. And whoever Allah sends astray - for him there is no way.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ إنْحاءٌ عَلى الأصْنامِ والأوثانِ الَّتِي أظْهَرَ الكُفّارُ وِلايَتَها، واعْتَقَدُوا ذَلِكَ دِينًا، المَعْنى: فَما بالُهم يُوالُونَ هَذِهِ الَّتِي لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، ولَكِنَّ مَن يُضْلِلُ اللهَ فَما لَهُ مِن سَبِيلِ هُدًى ونَجاةٍ.

ثُمَّ أمْرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَأْمُرَهم بِالِاسْتِجابَةِ لِدَعْوَةِ اللهِ وشَرِيعَتِهِ، وحَذَّرَهم إتْيانَ يَوْمِ القِيامَةِ الَّذِي لا يُرَدُّ أحَدٌ بَعْدَهُ إلى عَمَلٍ، والَّذِي لا مَلْجَأ ولا مَنجى لِأحَدٍ فِيهِ، إلّا إلى العِلْمِ بِاللهِ تَعالى والعَمَلِ الصالِحِ في الدُنْيا، فَأخْبَرَهم أنَّهُ لا مَلْجَأ لَهم ولا نَكِيرَ، (p-٥٢٨)وَ"النَكِيرُ" مَصْدَرٌ بِمَعْنى الإنْكارِ، وهو بِمَنزِلَةِ "عَذِيرِ الحَيِّ" ونَحْوَهُ مِنَ المَصادِرِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن أبْنِيَةِ اسْمِ الفاعِلِ مِن "نَكِرَ"، وإنْ كانَ المَعْنى يَبْعُدُ بِهِ، لِأنَّ "نَكِرَ" إنَّما مَعْناهُ: لَمْ يُمَيٍّزُ وظَنَّ الأمْرَ غَيْرَ ما عَهِدَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَأْنِيسٌ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، وإزالَةٌ لِهَمِّهِ بِهِمْ، وأعْلَمَهُ أنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إلّا البَلاغَ إلَيْهِمْ وتَوْصِيلَ الحُجَّةِ، ثُمَّ جاءَتْ عِبارَةٌ في باقِي الآيَةِ هي بِمَنزِلَةِ ما تَقُولُ: والقَوْمُ قَوْمٌ عُتُوٍّ وتَناقُضِ أخْلاقٍ واضْطِرابٍ، إذا أُذِيقُوا رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وبَطَرُوا، وإنْ تُصِيبَهم سَيِّئَةٌ أيْ: مُصِيبَةٌ- تَسُوؤُهُمُ في أجْسادِهِمْ أو في نُفُوسِهِمْ -وَذَلِكَ بِذُنُوبِهِمْ وقَبِيحِ فِعْلِهِمْ- فَإنَّهم كُفُرٌ عِنْدَ ذَلِكَ غَيْرَ صُبُرٍ، وعَبَّرَ بِالإنْسانِ الَّذِي هو اسْمٌ عامٌّ لِيَدْخُلَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ جَمِيعُ الكَفَرَةِ مِنَ المُجاوِرِينَ يَوْمَئِذٍ ومِن غَيْرِهِمْ، وجَمْعُ الضَمِيرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ "تُصِبْهُمْ"﴾ وهو عائِدٌ عَلى لَفْظِ "الإنْسانَ" مِن حَيْثُ هو اسْمُ جِنْسٍ يَعُمُّ كَثِيرًا.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shūrā 42:46