All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-Ḥujurāt 49:18 Juzʾ 26 Page 517

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, Allah knows the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And Allah is Seeing of what you do.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

"إنَّما" في هَذِهِ الآيَةِ حاصِرَةٌ تُعْطِي ذَلِكَ المَعْنى. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: لَمْ يَشُكُّوا في إيمانِهِمْ، ولَمْ يُداخِلْهم رَيْبٌ، وهُمُ الصادِقُونَ إذْ جاءَ فِعْلُهم مُصَدِّقًا لِقَوْلِهِمْ. ثُمَّ أمَرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ بِتَوْبِيخِهِمْ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ بِقَوْلِكُمْ: "آمَنّا" وهو يَعْلَمُ مِنكم خِلافَ ذَلِكَ لِأنَّهُ العَلِيمُ بِكُلِّ شَيْءٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ نَزَلَتْ في بَنِي أسَدٍ أيْضًا، وذَلِكَ أنَّهم قالُوا في بَعْضِ الأوقاتِ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنّا آمَنّا بِكَ واتَّبَعْناكَ ولَمْ نُحارِبْكَ كَما فَعَلَتْ مُحارِبُ وحَصْفَةُ وهَوازِنُ وغَطَفانُ وغَيْرُهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، حَكاهُ الطَبَرِيُّ وغَيْرُهُ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: "يُمَنُّونَ عَلَيْكَ إسْلامَهُ".

وقَوْلُهُ تَعالى: "أنْ" يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مِن أجْلِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: بِزَعْمِكم إذْ تَقُولُونَ آمَنّا، فَقَدْ لَزِمَكم أنَّ اللهَ تَعالى مانَّ عَلَيْكُمْ، ويَدُلُّكَ عَلى هَذا المَعْنى قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، فَعَلَّقَ عَلَيْهِمُ الحُكْمَيْنِ: هم مَمْنُونٌ عَلَيْهِمْ عَلى الصِدْقِ، وأهْلٌ أنْ يَقُولُوا أسْلَمْنا مِن حَيْثُ هم كَذَبَةٌ،

وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: "إذْ هَداكُمْ".

وقَوْلُهُ تَعالى: "يَمُنُّ عَلَيْكُمْ" يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى: يُنْعِمُ، كَما تَقُولُ: مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى: يَذْكُرُ إحْسانَهُ فَيَجِيءُ مُعادِلًا لِـ "يَمُنُّونَ عَلَيْكَ"، وقالَ الناسُ قَدِيمًا: إذا كَفَرَتِ النِعْمَةُ حَسُنَتِ المِنَّةُ، وإنَّما المِنَّةُ المُبْطِلَةُ لِلصَّدَقَةِ المَكْرُوهَةِ ما وقَعَ دُونَ كُفْرِ النِعْمَةِ.

(p-٢٨)وَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، ونافِعٌ، وشَيْبَةُ، وقَتادَةُ، وابْنُ وثّابٍ: "تَعْمَلُونَ" بِالتاءِ عَلى الخِطابِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وعاصِمٌ -فِي رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ -: "بِما يَعْمَلُونَ" بِالياءِ مِن تَحْتٍ عَلى ذِكْرِ الغائِبِ

كَمُلَ تَفْسِيرُ سُورَةِ الحُجُراتِ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ

كَمُلَ تَفْسِيرُ الحُجُراتِ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥujurāt 49:18