All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-Anʿām 6:108 Juzʾ 7 Page 141

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And do not insult those they invoke other than Allah, lest they insult Allah in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -:

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

هَذانِ أمْرانِ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مُضَمَّنُهُما الِاقْتِصارُ عَلى اتِّباعِ الوَحْيِ؛ ومُوادَعَةِ الكُفّارِ؛ وذَلِكَ كانَ في أوَّلِ الإسْلامِ؛ ثُمَّ نُسِخَ الإعْراضُ عنهم بِالقِتالِ؛ والسَوْقِ إلى الدِينِ طَوْعًا؛ أو كَرْهًا.

(p-٤٣٧)وَقَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ؛ في ظاهِرِها رَدٌّ عَلى المُعْتَزِلَةِ القائِلِينَ: إنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ اللهِ تَعالى لُطْفٌ يُؤْمِنُ بِهِ الكافِرُ؛ وإنَّ الكافِرَ؛ والإنْسانَ؛ في الجُمْلَةِ؛ يَخْلُقُ أفْعالَهُ؛ وهي مُتَضَمِّنَةٌ أنَّ إشْراكَهم وغَيْرَهُ وقْفٌ عَلى مَشِيئَةِ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ.

وقَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ؛ كانَ في أوَّلِ الإسْلامِ؛ وكَذَلِكَ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏.

وقَوْلُهُ تَعالى ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ؛ اَلْآيَةَ؛ مُخاطَبَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ؛ ولِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: "وَسَبَبُها أنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ قالُوا لِأبِي طالِبٍ: إمّا أنْ يَنْتَهِيَ مُحَمَّدٌ وأصْحابُهُ عن سَبِّ آلِهَتِنا؛ والغَضِّ مِنها؛ وإمّا أنْ نَسُبَّ إلَهَهُ؛ ونَهْجُوَهُ؛ فَنَزَلَتِ الآيَةُ"؛ وحُكْمُها عَلى كُلِّ حالٍ باقٍ في الأُمَّةِ؛ فَمَتى كانَ الكافِرُ في مَنَعَةٍ؛ وخِيفَ أنْ يَسُبَّ الإسْلامَ؛ أوِ النَبِيَّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ أوِ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ -؛ فَلا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ أنْ يَسُبَّ دِينَهُمْ؛ ولا صُلْبانَهُمْ؛ ولا يَتَعَرَّضَ إلى ما يُؤَدِّي إلى ذَلِكَ؛ أو نَحْوِهِ؛ وعَبَّرَ عَنِ الأصْنامِ - وهي لا تَعْقِلُ - بِـ "اَلَّذِينَ"؛ وذَلِكَ عَلى مُعْتَقَدِ الكَفَرَةِ فِيها؛ وفي هَذِهِ الآيَةِ ضَرْبٌ مِنَ المُوادَعَةِ.

وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "عَدْوًا"؛ بِفَتْحِ العَيْنِ؛ وسُكُونِ الدالِ؛ نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ؛ وقَرَأ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ؛ وأبُو رَجاءٍ ؛ وقَتادَةُ ؛ ويَعْقُوبُ؛ وسَلامٌ؛ وعَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ: "عُدُوًّا"؛ بِضَمِّ العَيْنِ؛ والدالِ؛ وتَشْدِيدِ الواوِ؛ وهَذا أيْضًا نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ؛ وهو مِن "اَلِاعْتِداءُ"؛ وقَرَأ بَعْضُ الكُوفِيِّينَ: "عَدُوًّا"؛ بِفَتْحِ العَيْنِ؛ وضَمِّ الدالِ؛ نُصِبَ عَلى الحالِ؛ أيْ في حالِ عَداوَةٍ لِلَّهِ تَعالى ؛ وهو لَفْظٌ مُفْرَدٌ؛ يَدُلُّ عَلى الجَمْعِ.

وقَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بَيانٌ لِمَعْنى الِاعْتِداءِ المُتَقَدِّمِ.

وقَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ؛ إشارَةٌ إلى ما زَيَّنَ اللهُ تَعالى لِهَؤُلاءِ؛ عَبَدَةِ الأصْنامِ؛ مِنَ التَمَسُّكِ بِها؛ والذَبِّ عنها؛ وتَزْيِينُ اللهِ تَعالى عَمَلَ الأُمَمِ هو ما يَخْلُقُهُ؛ ويَخْتَرِعُهُ في النُفُوسِ مِنَ المَحَبَّةِ لِلْخَيْرِ؛ أوِ الشَرِّ؛ والِاتِّباعُ لِطُرُقِهِ؛ وتَزْيِينُ الشَيْطانِ هو بِما يَقْذِفُهُ في النُفُوسِ مِنَ الوَسْوَسَةِ؛ وخَطَراتِ السُوءِ.

وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ؛ يَتَضَمَّنُ وعَدًا جَمِيلًا لِلْمُحْسِنِينَ؛ ووَعِيدًا ثَقِيلًا لِلْمُسِيئِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:108