All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

At-Tawbah 9:91 Juzʾ 10 Page 201

‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

There is not upon the weak or upon the ill or upon those who do not find anything to spend any discomfort when they are sincere to Allah and His Messenger. There is not upon the doers of good any cause [for blame]. And Allah is Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏

(p-٣٨٤)يَقُولُ تَعالى: لَيْسَ عَلى أهْلِ الأعْذارِ الصَحِيحَةِ مِن ضَعْفِ أبْدانٍ أو مَرَضٍ أو زَمانَةٍ أو عَدَمِ نَفَقَةٍ إثْمٌ، والحَرَجُ: الإثْمُ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يُرِيدُ: بِنِيّاتِهِمْ وأقْوالِهِمْ سِرًّا وجَهْرًا، وقَرَأ أبُو حَيَوَةَ: "نَصَحُوا اللهَ ورَسُولَهُ" بِغَيْرِ لامٍ وبِنَصْبِ الهاءِ المَكْتُوبَةِ، وقَوْلُهُ تَبارَكَ وتَعالى: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةُ، في لائِمَةٍ تُناطُ بِهِمْ أو تَذْنِيبٍ أو عُقُوبَةٍ، ثُمَّ أكَّدَ الرَجاءَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: "واللهُ لِأهْلِ الإساءَةِ غَفُورٌ رَحِيمٌ".

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا عَلى جِهَةِ التَفْسِيرِ أشْبَهُ مِنهُ عَلى جِهَةِ التِلاوَةِ لِخِلافِهِ المُصْحَفَ.

واخْتُلِفَ فِيمَنِ المُرادُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏.

فَقالَتْ فِرْقَةٌ: نَزَلَتْ في بَنِي مُقَرِّنٍ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وبَنُو مُقَرِّنٍ سِتَّةُ إخْوَةٍ صَحِبُوا النَبِيَّ ﷺ، ولَيْسَ في الصَحابَةِ سِتَّةُ إخْوَةٍ غَيْرُهُمْ، وقِيلَ: كانُوا سَبْعَةً.

وقِيلَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةُ، اخْتُلِفَ فِيمَن نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. (p-٣٨٥)فَقِيلَ: نَزَلَتْ في عِرْباضِ بْنِ سارِيَةَ، وقِيلَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، وقِيلَ: في عائِذِ بْنِ عَمْرٍو، وقِيلَ: في أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ ورَهْطِهِ، وقِيلَ: في بَنِي مُقَرِّنٍ، وعَلى هَذا جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ، وقِيلَ: نَزَلَتْ في سَبْعَةِ نَفَرٍ مِن بُطُونٍ شَتّى، فَهُمُ البَكّاءُونَ، وهم سالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ مِن بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وحَرَمِيُّ بْنُ عَمْرٍو مِن بَنِي واقِفٍ، وأبُو لَيْلى عَبْدُ الرَحْمَنِ مِن بَنِي مازِنِ بْنِ النَجّارِ، وسُلَيْمانُ بْنُ صَخْرٍ مِن بَنِي المُعَلّى، وأبُو رَعِيلَةَ عَبْدُ الرَحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ مِن بَنِي حارِثَةَ، وهو الَّذِي تَصَدَّقُ بِعِرْضِهِ فَقَبِلَ اللهُ مِنهُ، وعَمْرُو بْنُ غَنَمَةَ مِن بَنِي سَلَمَةَ، وعائِدُ بْنُ عَمْرٍو المُزَنِيُّ، وقِيلَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو المُزَنِيُّ، قالَ هَذا كُلَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ، وقالَ مُجاهِدٌ: البَكّاؤُونَ هم بَنُو بَكْرٍ مِن مُزَيْنَةَ.

ومَعْنى قَوْلِهِ: "لِتَحْمِلَهُمْ" أيْ عَلى ظَهْرٍ يُرْكَبُ ويُحْمَلُ عَلَيْهِ الأثاثُ، وقالَ بَعْضُ الناسِ: إنَّما اسْتَحْمَلُوهُ النِعالَ، ذَكَرَهُ النَقّاشُ عَنِ الحَسَنِ بْنِ صالِحٍ، وهَذا بَعِيدٌ شاذٌّ.

والعامِلُ في "إذا" يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ: "قُلْتَ" ويَكُونُ قَوْلُهُ: "تَوَلَّوْا" مَقْطُوعًا، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ العامِلُ: "تَوَلَّوْا" ويَكُونُ تَقْدِيرُ الكَلامِ: فَقُلْتَ، أو يَكُونُ قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بِمَنزِلَةِ: وجَدُوكَ في هَذِهِ الحالِ. وفي الكَلامِ اخْتِصارٌ وإيجازٌ ولا بُدَّ، يَدُلُّ ظاهِرُ الكَلامِ عَلى ما اخْتُصِرَ مِنهُ، وقالَ الجُرْجانِيُّ في "النَظْمِ" لَهُ: إنَّ قَوْلَهُ: "قُلْتَ" في حُكْمِ المَعْطُوفِ تَقْدِيرُهُ: وقُلْتَ، و"حَزَنًا" نَصْبٌ عَلى المَصْدَرِ، وقَرَأ مَعْقِلُ بْنُ هارُونَ: "لِنَحْمِلَهُمْ" بِنُونِ الجَماعَةِ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:91