All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

At-Tawbah 9:91 Juzʾ 10 Page 201

‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

There is not upon the weak or upon the ill or upon those who do not find anything to spend any discomfort when they are sincere to Allah and His Messenger. There is not upon the doers of good any cause [for blame]. And Allah is Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ اخْتَلَفُوا فِيهِنَّ نَزَلَتْ عَلى قَوْلَيْنِ.

أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في عائِذِ بْنِ عَمْرٍو وغَيْرِهِ مِن أهْلِ العُذْرِ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: في ابْنِ مَكْتُومٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

وَفِي المُرادِ بِالضُّعَفاءِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُمُ الزَّمْنى والمَشايِخُ الكِبارُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُقاتِلٌ.

والثّانِي: أنَّهُمُ الصِّغارُ. (p-٤٨٥)والثّالِثُ: المَجانِينُ؛ سُمُّوا ضِعافًا لَضَعْفِ عُقُولِهِمْ، ذَكَرَ القَوْلَيْنِ الماوَرْدِيُّ. والصَّحِيحُ أنَّهَمُ الَّذِينَ يَضْعُفُونَ لِزَمانَةٍ أوْ عَمًى، أوْ سَنٍّ، أوْ ضَعْفٍ في الجِسْمِ. والمَرْضى: الَّذِينَ بِهِمْ أعْلالٌ مانِعَةٌ مِنَ الخُرُوجِ لِلْقِتالِ، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ هُمُ المُقِلُّونَ، والحَرِجُ: الضَّيِّقُ في القُعُودِ عَنِ الغَزْوِ بِشَرْطِ النُّصْحِ لَلَّهِ ولِرَسُولِهِ، وفِيهِ وجْهانِ.

أحَدُهُما: أنَّ المَعْنى إذا بَرِئُوا مِنَ النِّفاقِ.

والثّانِي: إذا قامُوا بِحِفْظِ الذَّرّارِي والمَنازِلِ.

فَإنْ قِيلَ بِالوَجْهِ الأوَّلِ، فَهو يَعُمُّ جَمِيعَ المَذْكُورِينَ. وإنْ قِيلَ بِالثّانِي، فَهو يَخُصُّ المُقِلِّينَ. وإنَّما شَرَطَ النُّصْحَ، لِأنَّ مِن تَخَلَّفَ بِقَصْدِ السَّعْيِ بِالفَسادِ، فَهو مَذْمُومٌ؛ ومِنَ النُّصْحِ لَلَّهِ: حَثَّ المُسْلِمِينَ عَلى الجِهادِ، والسَّعْيِ في إصْلاحِ ذاتِ بَيْنِهِمْ، وسائِرِ ما يَعُودُ بِاسْتِقامَةِ الدِّينِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مِن طَرِيقٍ بِالعُقُوبَةِ، لِأنَّ المُحْسِنَ قَدْ سَدَّ بِإحْسانِهِ بابَ العِقابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ نَزَلَتْ في البَكّائِينَ، واخْتَلَفَ في عَدَدِهِمْ وأسْمائِهِمْ؛ فَرَوى أبُو صالِحٍ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هم سِتَّةٌ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ، وصَخْرُ بْنُ سَلْمانَ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبٍ الأنْصارِيِّ، وعِلْيَةُ بْنُ زَيْدٍ الأنْصارِيُّ، وسالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ، وثَعْلَبَةُ بْنُ عَنْمَةَ، أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيَحْمِلَهم، فَقالَ: "لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ" فانْصَرَفُوا باكِينَ.» وقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ كاتِبُ الواقِدَيِّ مَكانَ صَخْرِ بْنِ سَلْمانَ: سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ، ومَكانَ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَنْمَةَ: (p-٤٨٦)عَمْرُو بْنُ عَنْمَةَ. قالَ: وقِيلَ مِنهم مَعْقِلُ بْنُ يَسارٍ. ورَوى أبُو إسْحاقَ عَنْ أشْياخٍ لَهُ أنَّ البَكّائِينَ سَبْعَةٌ مِنَ الأنْصارِ: سالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ، وعِلْيَةُ بْنُ زَيْدٍ، وأبُو لَيْلى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ، وعَمْرُو بْنُ الحُمامِ بْنِ الجُمُوحِ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ. وبَعْضُ النّاسِ يَقُولُ: بَلْ، عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو المُزْنِيُّ، وعِرْباضُ بْنُ سارِيَةَ، وهَرَمَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ أخُو بَنِي واقِفٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: نَزَلَتْ في بَنِي مُقْرِنٍ، وهم سَبْعَةٌ؛ وقَدْ ذَكَرَهم مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فَقالَ: النُّعْمانُ بْنُ عَمْرٍو بْنُ مُقْرِنٍ. وقالَ أبُو خَيْثَمَةَ: هو النُّعْمانُ بْنُ مُقْرِنٍ، وسُوِيدُ بْنُ مُقْرِنٍ، ومَعْقِلُ بْنُ مُقْرِنٍ، وسِنانُ بْنُ مُقْرِنٍ، وعُقَيْلُ بْنُ مُقْرِنٍ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُقْرِنٍ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مُقْرِنٍ. وقالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: نَزَلَتْ في أبِي مُوسى وأصْحابِهِ.

وَفِي الَّذِي طَلَبُوا مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنْ يَحْمِلَهم عَلَيْهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ الدَّوابُّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: الزّادُ، قالَهُ أنَسُ بْنُ مالِكٍ. والثّالِثُ: النِّعالُ، قالَهُ الحَسَنُ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:91