All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary: brief, orderly, one answer.

Al-Jinn 72:15 Juzʾ 29 Page 573

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

But as for the unjust, they will be, for Hell, firewood.'

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ījī

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏، الضمير للشأن، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏: جماعة ما بين الثلاثة إلى العشرة، ‏‏ ‏‏‏، أمر الله رسوله أن يخبر قومه أن جماعة من الجن استمعوا للقرآن، فآمنوا به وصدقوه، ﴿فَقالُوا﴾: حين رجعوا إلى قومهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: في نهاية البلاغة مصدر وضع للمبالغة موضع العجيب، ﴿يَهْدِي﴾: الخلق، ‏‏ ‏‏‏‏‏: إلى الصواب، والسداد، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، ولن نعود إلى ما كنا عليه من الإشراك، ﴿وأنَّهُ﴾ أي: الشأن، ‏‏‏ ‏‏: عظمة، ﴿رَبِّنا﴾، أو علا ملكه، أو غناه، وقراءة ”إن“ بالكسر عطف على ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ من جملة المقول، وأما الفتح، فعلى العطف على ”به“ في ”آمنا به“ بحذف حرف الجر وحذفه من أن وإن كثير والأولى عندي أن يكون عطفًا [على] أنه استمع أي: أوحى إلى هذا الكلام، وهو أنه تعالى جد ربنا حكاية عن كلام الجن حتى لا يحتاج في وأنه كان رجال وغيره إلى تمحل عظيم، فتأمل، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ بيان لقوله تعالى: ”جَدُّ رَبِّنا“، كأنه قال: تعالى عظمته عن اتخاذ الصاحبة والولد، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: إبليس، أو جاهلنا، ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أي: قولًا ذا شطط، وهو مجاوزة الحد في الظلم، ﴿وأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ والجِنُّ عَلى اللهِ كَذِبً﴾ أي: حسبنا أن أحدًا لن يفتري عليه، فكنا نصدق ما أضافوا إليه حتى تبين لنا من القرآن افتراؤهم، و ”كذبا“ مصدر؛ لأنه نوع من القول، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ إذا نزلوا واديًا في الجاهلية قالوا: أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه، كما كانت عادتهم دخول بلاد الأعداء في جوار رجل كبير منهم، وخفارته، ﴿فَزادُوهُمْ﴾ أي: الجنُّ الإنسَ، ﴿رَهَقًا﴾: إخافة وإرهابًا، عن عكرمة: كان إذا نزل الإنس واديًا هرب الجن منهم، فلما سمع الجنُّ يقول الإنسَ: نعوذ بأهل هذا الوادي قالوا: نراهم يفرقون منا كما نفرق منهم فدنوا من الإنس فأصابوهم بالجنون، والخبل، أو فزاد الجن تكبرًا وطغيانًا بسبب استعاذة الإنس بهم، ﴿وأنَّهُمْ﴾: أي: الإنس، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: أيها الجن، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: بعد ذلك بالرسالة أو لا بعث، ولا حشر، وهذا قول نفر من الجن لقومهم حين رجعوا إليهم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: طلبنا، واللمس والمس استعير للطلب، لأن الماس طالب متعرف، ﴿السَّماءَ﴾ أي: بلوغها لاستراق السمع، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، اسم بمعنى الحراس كالخدم، ﴿شَدِيدًا﴾: من الملائكة، ﴿وشُهُبًا﴾: من النجوم، ‏‏‏‏ ‏‏‏: قبل ذلك، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: من السماء، ﴿مَقاعِدَ﴾: صالحة للترصد، ﴿لِلسَّمْعِ﴾: لاستماع أخبار السماء، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: راصدًا لأجله يمنعه من الاستماع، ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏: بحراسة السماء، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: خيرًا، وهذا من أدبهم، حيث أسندوا الشر إلى غير فاعل، ثم اعلم أن الكواكب يرمي بها قبل المبعث، لكن ليس بكثير، والأحاديث تدل عليه، وبعد مبعثه قد كثرت الشهب بحيث لم يقدر الجن بعد على استراق السمع من غير أن يأتيه شهاب، فهالَ ذلك الإنس والجن، نعم: قد يسترق كلمة فيلقيها إلى صاحبه، ثم يدركه الشهاب كما ورد في الصحيحين، وهذا هو الذي حملهم على تطلب السبب في ذلك، فأخذوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها حتى وجدوا رسول الله ﷺ يقرأ في الصلاة فعرفوا أن هذا هو السبب في حراسة السماء، فآمن من آمن منهم، وتمرد من تمرد، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: قوم، ‏‏‏ ‏‏‏‏، وهم الطالحون، أو المقتصدون، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: كنا ذوي مذاهب متفرقة، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: علمنا، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏: إن أراد بنا أمرًا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: إن طلبنا، ﴿هَرَبًا﴾: هاربين، وفي الأرض وهربا حالان وفائدة ذكر الأرض تصوير أنه مع تلك البسطة ليي فيها بمهرب من الله، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: القرآن، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، كرروا ذلك للافتحار، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أي: فهو لا يخاف بحذف المبتدأ للدلالة على الاختصاص، ولذلك لم يقل لا يخف، ﴿بَخْسًا﴾: نقصًا في الجزاء، ‏‏ ‏‏‏‏: ظلمًا، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: الحائرون عن الحق، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: قصدوا، ﴿رَشَدًا﴾: عظيمًا، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: كما لكفار الإنس، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، عطف على أنه استمع لا غير أي: وأن الشأن لو استقام الجن أو الإنس والجن، ‏ ‏‏‏‏‏‏‏: الحسنى، وآمنوا كلهم، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: مطرًا كثيرًا، ووسعنا عليهم في الرزق، ﴿لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنحشرهم، ﴿فيهِ﴾: في سقي الماء كيف يشكرونه ﴿الم أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: ١، ٢] أو معناه أن لو استقاموا على طريقتهم القديمة من الكفر لأوسعنا عليهم الرزق استدراجًا كما قال تعالى: ”فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم“ الآية [الأنعام: ٤٤] ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: ولم يؤمن به، ﴿يَسْلُكْهُ﴾: يدخله، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: شاقا يعلو المعذب مصدر وصف به عن ابن عباس - رضي الله عنهما - هو جبل في جهنم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: مواضع بنيت للعبادة، أو المراد جميع الأرض، أو أعضاء السجود، ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: فلا تعبدوا أيها الإنس والجن، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: فيها، أو بها نزلت حين قالت الجن: ائذن لنا يا رسول الله فنشهد معك الصلوات في مسجدك، أو حين قالوا: كيف نشهد الصلاة ونحن ناءون عنك؟ وعن قتادة اليهود والنصارى أشركوا بالله في كنائسهم فأمرنا الله بالتوحيد، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ قال الجن لقومهم: لما قام رسول الله ﷺ يعبد الله ويصلي كاد أصحابه من الإنس عليه متراكمين للحرص على العبادة والاقتداء، أو كاد الإنس والجن يكونون عليه مجتمعين ليبطلوه، ويطفئوه، أو لما قام يصلي كاد الجن يكونون عليه متراكمين تعجبًا، وحرصًا على الاستماع.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And [Allah revealed] that if they had remained straight on the way, We would have given them abundant provision

جامع البيانAl-Ījī

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏، الضمير للشأن، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏: جماعة ما بين الثلاثة إلى العشرة، ‏‏ ‏‏‏، أمر الله رسوله أن يخبر قومه أن جماعة من الجن استمعوا للقرآن، فآمنوا به وصدقوه، ﴿فَقالُوا﴾: حين رجعوا إلى قومهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: في نهاية البلاغة مصدر وضع للمبالغة موضع العجيب، ﴿يَهْدِي﴾: الخلق، ‏‏ ‏‏‏‏‏: إلى الصواب، والسداد، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، ولن نعود إلى ما كنا عليه من الإشراك، ﴿وأنَّهُ﴾ أي: الشأن، ‏‏‏ ‏‏: عظمة، ﴿رَبِّنا﴾، أو علا ملكه، أو غناه، وقراءة ”إن“ بالكسر عطف على ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ من جملة المقول، وأما الفتح، فعلى العطف على ”به“ في ”آمنا به“ بحذف حرف الجر وحذفه من أن وإن كثير والأولى عندي أن يكون عطفًا [على] أنه استمع أي: أوحى إلى هذا الكلام، وهو أنه تعالى جد ربنا حكاية عن كلام الجن حتى لا يحتاج في وأنه كان رجال وغيره إلى تمحل عظيم، فتأمل، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ بيان لقوله تعالى: ”جَدُّ رَبِّنا“، كأنه قال: تعالى عظمته عن اتخاذ الصاحبة والولد، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: إبليس، أو جاهلنا، ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أي: قولًا ذا شطط، وهو مجاوزة الحد في الظلم، ﴿وأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ والجِنُّ عَلى اللهِ كَذِبً﴾ أي: حسبنا أن أحدًا لن يفتري عليه، فكنا نصدق ما أضافوا إليه حتى تبين لنا من القرآن افتراؤهم، و ”كذبا“ مصدر؛ لأنه نوع من القول، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ إذا نزلوا واديًا في الجاهلية قالوا: أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه، كما كانت عادتهم دخول بلاد الأعداء في جوار رجل كبير منهم، وخفارته، ﴿فَزادُوهُمْ﴾ أي: الجنُّ الإنسَ، ﴿رَهَقًا﴾: إخافة وإرهابًا، عن عكرمة: كان إذا نزل الإنس واديًا هرب الجن منهم، فلما سمع الجنُّ يقول الإنسَ: نعوذ بأهل هذا الوادي قالوا: نراهم يفرقون منا كما نفرق منهم فدنوا من الإنس فأصابوهم بالجنون، والخبل، أو فزاد الجن تكبرًا وطغيانًا بسبب استعاذة الإنس بهم، ﴿وأنَّهُمْ﴾: أي: الإنس، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: أيها الجن، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: بعد ذلك بالرسالة أو لا بعث، ولا حشر، وهذا قول نفر من الجن لقومهم حين رجعوا إليهم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: طلبنا، واللمس والمس استعير للطلب، لأن الماس طالب متعرف، ﴿السَّماءَ﴾ أي: بلوغها لاستراق السمع، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، اسم بمعنى الحراس كالخدم، ﴿شَدِيدًا﴾: من الملائكة، ﴿وشُهُبًا﴾: من النجوم، ‏‏‏‏ ‏‏‏: قبل ذلك، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: من السماء، ﴿مَقاعِدَ﴾: صالحة للترصد، ﴿لِلسَّمْعِ﴾: لاستماع أخبار السماء، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: راصدًا لأجله يمنعه من الاستماع، ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏: بحراسة السماء، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: خيرًا، وهذا من أدبهم، حيث أسندوا الشر إلى غير فاعل، ثم اعلم أن الكواكب يرمي بها قبل المبعث، لكن ليس بكثير، والأحاديث تدل عليه، وبعد مبعثه قد كثرت الشهب بحيث لم يقدر الجن بعد على استراق السمع من غير أن يأتيه شهاب، فهالَ ذلك الإنس والجن، نعم: قد يسترق كلمة فيلقيها إلى صاحبه، ثم يدركه الشهاب كما ورد في الصحيحين، وهذا هو الذي حملهم على تطلب السبب في ذلك، فأخذوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها حتى وجدوا رسول الله ﷺ يقرأ في الصلاة فعرفوا أن هذا هو السبب في حراسة السماء، فآمن من آمن منهم، وتمرد من تمرد، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: قوم، ‏‏‏ ‏‏‏‏، وهم الطالحون، أو المقتصدون، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: كنا ذوي مذاهب متفرقة، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: علمنا، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏: إن أراد بنا أمرًا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: إن طلبنا، ﴿هَرَبًا﴾: هاربين، وفي الأرض وهربا حالان وفائدة ذكر الأرض تصوير أنه مع تلك البسطة ليي فيها بمهرب من الله، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: القرآن، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، كرروا ذلك للافتحار، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أي: فهو لا يخاف بحذف المبتدأ للدلالة على الاختصاص، ولذلك لم يقل لا يخف، ﴿بَخْسًا﴾: نقصًا في الجزاء، ‏‏ ‏‏‏‏: ظلمًا، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: الحائرون عن الحق، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: قصدوا، ﴿رَشَدًا﴾: عظيمًا، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: كما لكفار الإنس، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، عطف على أنه استمع لا غير أي: وأن الشأن لو استقام الجن أو الإنس والجن، ‏ ‏‏‏‏‏‏‏: الحسنى، وآمنوا كلهم، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: مطرًا كثيرًا، ووسعنا عليهم في الرزق، ﴿لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنحشرهم، ﴿فيهِ﴾: في سقي الماء كيف يشكرونه ﴿الم أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: ١، ٢] أو معناه أن لو استقاموا على طريقتهم القديمة من الكفر لأوسعنا عليهم الرزق استدراجًا كما قال تعالى: ”فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم“ الآية [الأنعام: ٤٤] ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: ولم يؤمن به، ﴿يَسْلُكْهُ﴾: يدخله، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: شاقا يعلو المعذب مصدر وصف به عن ابن عباس - رضي الله عنهما - هو جبل في جهنم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: مواضع بنيت للعبادة، أو المراد جميع الأرض، أو أعضاء السجود، ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: فلا تعبدوا أيها الإنس والجن، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: فيها، أو بها نزلت حين قالت الجن: ائذن لنا يا رسول الله فنشهد معك الصلوات في مسجدك، أو حين قالوا: كيف نشهد الصلاة ونحن ناءون عنك؟ وعن قتادة اليهود والنصارى أشركوا بالله في كنائسهم فأمرنا الله بالتوحيد، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ قال الجن لقومهم: لما قام رسول الله ﷺ يعبد الله ويصلي كاد أصحابه من الإنس عليه متراكمين للحرص على العبادة والاقتداء، أو كاد الإنس والجن يكونون عليه مجتمعين ليبطلوه، ويطفئوه، أو لما قام يصلي كاد الجن يكونون عليه متراكمين تعجبًا، وحرصًا على الاستماع.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

So We might test them therein. And whoever turns away from the remembrance of his Lord He will put into arduous punishment.

جامع البيانAl-Ījī

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏، الضمير للشأن، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏: جماعة ما بين الثلاثة إلى العشرة، ‏‏ ‏‏‏، أمر الله رسوله أن يخبر قومه أن جماعة من الجن استمعوا للقرآن، فآمنوا به وصدقوه، ﴿فَقالُوا﴾: حين رجعوا إلى قومهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: في نهاية البلاغة مصدر وضع للمبالغة موضع العجيب، ﴿يَهْدِي﴾: الخلق، ‏‏ ‏‏‏‏‏: إلى الصواب، والسداد، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، ولن نعود إلى ما كنا عليه من الإشراك، ﴿وأنَّهُ﴾ أي: الشأن، ‏‏‏ ‏‏: عظمة، ﴿رَبِّنا﴾، أو علا ملكه، أو غناه، وقراءة ”إن“ بالكسر عطف على ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ من جملة المقول، وأما الفتح، فعلى العطف على ”به“ في ”آمنا به“ بحذف حرف الجر وحذفه من أن وإن كثير والأولى عندي أن يكون عطفًا [على] أنه استمع أي: أوحى إلى هذا الكلام، وهو أنه تعالى جد ربنا حكاية عن كلام الجن حتى لا يحتاج في وأنه كان رجال وغيره إلى تمحل عظيم، فتأمل، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ بيان لقوله تعالى: ”جَدُّ رَبِّنا“، كأنه قال: تعالى عظمته عن اتخاذ الصاحبة والولد، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: إبليس، أو جاهلنا، ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أي: قولًا ذا شطط، وهو مجاوزة الحد في الظلم، ﴿وأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ والجِنُّ عَلى اللهِ كَذِبً﴾ أي: حسبنا أن أحدًا لن يفتري عليه، فكنا نصدق ما أضافوا إليه حتى تبين لنا من القرآن افتراؤهم، و ”كذبا“ مصدر؛ لأنه نوع من القول، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ إذا نزلوا واديًا في الجاهلية قالوا: أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه، كما كانت عادتهم دخول بلاد الأعداء في جوار رجل كبير منهم، وخفارته، ﴿فَزادُوهُمْ﴾ أي: الجنُّ الإنسَ، ﴿رَهَقًا﴾: إخافة وإرهابًا، عن عكرمة: كان إذا نزل الإنس واديًا هرب الجن منهم، فلما سمع الجنُّ يقول الإنسَ: نعوذ بأهل هذا الوادي قالوا: نراهم يفرقون منا كما نفرق منهم فدنوا من الإنس فأصابوهم بالجنون، والخبل، أو فزاد الجن تكبرًا وطغيانًا بسبب استعاذة الإنس بهم، ﴿وأنَّهُمْ﴾: أي: الإنس، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: أيها الجن، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: بعد ذلك بالرسالة أو لا بعث، ولا حشر، وهذا قول نفر من الجن لقومهم حين رجعوا إليهم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: طلبنا، واللمس والمس استعير للطلب، لأن الماس طالب متعرف، ﴿السَّماءَ﴾ أي: بلوغها لاستراق السمع، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، اسم بمعنى الحراس كالخدم، ﴿شَدِيدًا﴾: من الملائكة، ﴿وشُهُبًا﴾: من النجوم، ‏‏‏‏ ‏‏‏: قبل ذلك، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: من السماء، ﴿مَقاعِدَ﴾: صالحة للترصد، ﴿لِلسَّمْعِ﴾: لاستماع أخبار السماء، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: راصدًا لأجله يمنعه من الاستماع، ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏: بحراسة السماء، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: خيرًا، وهذا من أدبهم، حيث أسندوا الشر إلى غير فاعل، ثم اعلم أن الكواكب يرمي بها قبل المبعث، لكن ليس بكثير، والأحاديث تدل عليه، وبعد مبعثه قد كثرت الشهب بحيث لم يقدر الجن بعد على استراق السمع من غير أن يأتيه شهاب، فهالَ ذلك الإنس والجن، نعم: قد يسترق كلمة فيلقيها إلى صاحبه، ثم يدركه الشهاب كما ورد في الصحيحين، وهذا هو الذي حملهم على تطلب السبب في ذلك، فأخذوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها حتى وجدوا رسول الله ﷺ يقرأ في الصلاة فعرفوا أن هذا هو السبب في حراسة السماء، فآمن من آمن منهم، وتمرد من تمرد، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: قوم، ‏‏‏ ‏‏‏‏، وهم الطالحون، أو المقتصدون، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: كنا ذوي مذاهب متفرقة، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: علمنا، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏: إن أراد بنا أمرًا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: إن طلبنا، ﴿هَرَبًا﴾: هاربين، وفي الأرض وهربا حالان وفائدة ذكر الأرض تصوير أنه مع تلك البسطة ليي فيها بمهرب من الله، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: القرآن، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، كرروا ذلك للافتحار، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أي: فهو لا يخاف بحذف المبتدأ للدلالة على الاختصاص، ولذلك لم يقل لا يخف، ﴿بَخْسًا﴾: نقصًا في الجزاء، ‏‏ ‏‏‏‏: ظلمًا، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: الحائرون عن الحق، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: قصدوا، ﴿رَشَدًا﴾: عظيمًا، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: كما لكفار الإنس، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، عطف على أنه استمع لا غير أي: وأن الشأن لو استقام الجن أو الإنس والجن، ‏ ‏‏‏‏‏‏‏: الحسنى، وآمنوا كلهم، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: مطرًا كثيرًا، ووسعنا عليهم في الرزق، ‏‏‏‏‏‏‏: لنحشرهم، ‏‏‏‏: في سقي الماء كيف يشكرونه ﴿الم أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: ١، ٢] أو معناه أن لو استقاموا على طريقتهم القديمة من الكفر لأوسعنا عليهم الرزق استدراجًا كما قال تعالى: ”فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم“ الآية [الأنعام: ٤٤] ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: ولم يؤمن به، ‏‏‏‏‏: يدخله، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: شاقا يعلو المعذب مصدر وصف به عن ابن عباس - رضي الله عنهما - هو جبل في جهنم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: مواضع بنيت للعبادة، أو المراد جميع الأرض، أو أعضاء السجود، ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: فلا تعبدوا أيها الإنس والجن، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: فيها، أو بها نزلت حين قالت الجن: ائذن لنا يا رسول الله فنشهد معك الصلوات في مسجدك، أو حين قالوا: كيف نشهد الصلاة ونحن ناءون عنك؟ وعن قتادة اليهود والنصارى أشركوا بالله في كنائسهم فأمرنا الله بالتوحيد، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ قال الجن لقومهم: لما قام رسول الله ﷺ يعبد الله ويصلي كاد أصحابه من الإنس عليه متراكمين للحرص على العبادة والاقتداء، أو كاد الإنس والجن يكونون عليه مجتمعين ليبطلوه، ويطفئوه، أو لما قام يصلي كاد الجن يكونون عليه متراكمين تعجبًا، وحرصًا على الاستماع.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And [He revealed] that the masjids are for Allah, so do not invoke with Allah anyone.

جامع البيانAl-Ījī

Loading…

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And that when the Servant of Allah stood up supplicating Him, they almost became about him a compacted mass."

جامع البيانAl-Ījī

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Say, [O Muhammad], "I only invoke my Lord and do not associate with Him anyone."

جامع البيانAl-Ījī

Loading…

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Say, "Indeed, I do not possess for you [the power of] harm or right direction."

جامع البيانAl-Ījī

Loading…

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Indeed, there will never protect me from Allah anyone [if I should disobey], nor will I find in other than Him a refuge.

جامع البيانAl-Ījī

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

But [I have for you] only notification from Allah, and His messages." And whoever disobeys Allah and His Messenger - then indeed, for him is the fire of Hell; they will abide therein forever.

جامع البيانAl-Ījī

Loading…

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[The disbelievers continue] until, when they see that which they are promised, then they will know who is weaker in helpers and less in number.

جامع البيانAl-Ījī

Loading…

You read 72:15–24 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Jinn 72:15