All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Masad 111:5 Juzʾ 30 Page 603

‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

Around her neck is a rope of [twisted] fiber.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ الواحِدِيُّ: المَسَدُ في كَلامِ العَرَبِ الفَتْلُ، يُقالُ مَسَدَ الحَبْلَ يَمْسُدُهُ مَسْدًا إذا أجادَ فَتْلَهُ، ورَجُلٌ مَمْسُودٌ إذا كانَ مَجْدُولَ الخَلْقِ، والمَسَدُ ما مُسِدَ أيْ فُتِلَ مِن أيِّ شَيْءٍ كانَ، فَيُقالُ لِما فُتِلَ مِن جُلُودِ الإبِلِ، ومِنَ اللِّيفِ والخُوصِ مَسَدٌ، ولِما فُتِلَ مِنَ الحَدِيدِ أيْضًا مَسَدٌ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ ذَكَرَ المُفَسِّرُونَ وُجُوهًا:

أحَدُها: في جِيدِها حَبْلٌ مِمّا مُسِدَ مِنَ الحِبالِ؛ لِأنَّها كانَتْ تَحْمِلُ تِلْكَ الحُزْمَةَ مِنَ الشَّوْكِ وتَرْبُطُها في جِيدِها كَما يَفْعَلُ الحَطّابُونَ، والمَقْصُودُ بَيانُ خَساسَتِها تَشْبِيهًا لَها بِالحَطّاباتِ إيذاءً لَها ولِزَوْجِها.

وثانِيها: أنْ يَكُونَ المَعْنى أنَّ حالَها يَكُونُ في نارِ جَهَنَّمَ عَلى الصُّورَةِ الَّتِي كانَتْ عَلَيْها حِينَ كانَتْ تَحْمِلُ الحُزْمَةَ مِنَ الشَّوْكِ، فَلا تَزالُ عَلى ظَهْرِها حُزْمَةٌ مِن حَطَبِ النّارِ مِن شَجَرَةِ الزَّقُّومِ وفي جِيدِها حَبْلٌ مِن سَلاسِلِ النّارِ.

فَإنْ قِيلَ: الحَبْلُ المُتَّخَذُ مِنَ المَسَدِ كَيْفَ يَبْقى أبَدًا في النّارِ ؟ قُلْنا: كَما يَبْقى الجِلْدُ واللَّحْمُ والعَظْمُ أبَدًا في النّارِ، ومِنهم مَن قالَ: ذَلِكَ المَسَدُ يَكُونُ مِنَ الحَدِيدِ، وظَنُّ مَن ظَنَّ أنَّ المَسَدَ لا يَكُونُ مِنَ الحَدِيدِ خَطَأٌ؛ لِأنَّ المَسَدَ هو المَفْتُولُ سَواءٌ كانَ مِنَ الحَدِيدِ أوْ مِن غَيْرِهِ، واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أعْلَمُ، والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Masad 111:5