All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: the hardest questions, worked through.

Ar-Raʿd 13:27 Juzʾ 13 Page 252

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, [O Muhammad], "Indeed, Allah leaves astray whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him] -

Read in the muṣḥaf
مفاتيح الغيب Al-Rāzī

صفحة ٣٩
قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .
اعْلَمْ أنَّ الكُفّارَ قالُوا: يا مُحَمَّدُ إنْ كُنْتَ رَسُولًا فَأْتِنا بِآيَةٍ ومُعْجِزَةٍ قاهِرَةٍ ظاهِرَةٍ مِثْلِ مُعْجِزاتِ مُوسى وعِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ.

فَأجابَ عَنْ هَذا السُّؤالِ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ وبَيانُ كَيْفِيَّةِ هَذا الجَوابِ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ أنْزَلَ عَلَيْهِ آياتٍ ظاهِرَةً ومُعْجِزاتٍ قاهِرَةً، ولَكِنَّ الإضْلالَ والهِدايَةَ مِنَ اللَّهِ، فَأضَلَّكم عَنْ تِلْكَ الآياتِ القاهِرَةِ الباهِرَةِ، وهَدى أقْوامًا آخَرِينَ إلَيْها، حَتّى عَرَفُوا بِها صِدْقَ مُحَمَّدٍ ﷺ في دَعْوى النُّبُوَّةِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ، فَلا فائِدَةَ في تَكْثِيرِ الآياتِ والمُعْجِزاتِ.

وثانِيها: أنَّهُ كَلامٌ يَجْرِي مَجْرى التَّعَجُّبِ مِن قَوْلِهِمْ، وذَلِكَ لِأنَّ الآياتِ الباهِرَةَ المُتَكاثِرَةَ الَّتِي ظَهَرَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كانَتْ أكْثَرَ مِن أنْ تَصِيرَ مُشْتَبِهَةً عَلى العاقِلِ، فَلَمّا طَلَبُوا بَعْدَها آياتٍ أُخْرى كانَ مَوْضِعًا لِلتَّعَجُّبِ والِاسْتِنْكارِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ لَهم: ما أعْظَمَ عِنادَكم ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مَن كانَ عَلى صِفَتِكم مِنَ التَّصْمِيمِ وشِدَّةِ الشَّكِيمَةِ عَلى الكُفْرِ فَلا سَبِيلَ إلى اهْتِدائِكم وإنْ أُنْزِلَتْ كُلُّ آيَةٍ ‏‏‏‏‏ مَن كانَ عَلى خِلافِ صِفَتِكم.

وثالِثُها: أنَّهم لَمّا طَلَبُوا سائِرَ الآياتِ والمُعْجِزاتِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ لَهم: لا فائِدَةَ في ظُهُورِ الآياتِ والمُعْجِزاتِ، فَإنَّ الإضْلالَ والهِدايَةَ مِنَ اللَّهِ، فَلَوْ حَصَلَتِ الآياتُ الكَثِيرَةُ ولَمْ تَحْصُلِ الهِدايَةُ فَإنَّهُ لَمْ يَحْصُلِ الِانْتِفاعُ بِها، ولَوْ حَصَلَتْ آيَةٌ واحِدَةٌ فَقَطْ وحَصَلَتِ الهِدايَةُ مِنَ اللَّهِ، فَإنَّهُ يَحْصُلُ الِانْتِفاعُ بِها، فَلا تَشْتَغِلُوا بِطَلَبِ الآياتِ ولَكِنْ تَضَرَّعُوا إلى اللَّهِ في طَلَبِ الهِداياتِ.

ورابِعُها: قالَ أبُو عَلِيٍّ الجُبّائِيُّ: المَعْنى أنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ عَنْ رَحْمَتِهِ وثَوابِهِ عُقُوبَةً لَهُ عَلى كُفْرِهِ، فَلَسْتُمْ مِمَّنْ يُجِيبُهُ اللَّهُ تَعالى إلى ما يَسْألُ لِاسْتِحْقاقِكُمُ العَذابَ الإضْلالَ عَنِ الثَّوابِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ يَهْدِي إلى جَنَّتِهِ مَن تابَ وآمَنَ، قالَ: وهَذا يُبَيِّنُ أنَّ الهُدى هو الثَّوابُ مِن حَيْثُ إنَّهُ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ تابَ والهُدى الَّذِي يَفْعَلُهُ بِالمُؤْمِنِ هو الثَّوابُ؛ لِأنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ عَلى إيمانِهِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى إنَّما يُضِلُّ عَنِ الثَّوابِ بِالعِقابِ، لا عَنِ الدِّينِ بِالكُفْرِ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ مَن خالَفَنا، هَذا تَمامُ كَلامِ أبِي عَلِيٍّ وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ أيْ أقْبَلَ إلى الحَقِّ، وحَقِيقَتُهُ دَخَلَ في نَوْبَةِ الخَيْرِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Those who have believed and whose hearts are assured by the remembrance of Allah. Unquestionably, by the remembrance of Allah hearts are assured."

مفاتيح الغيبAl-Rāzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ .

اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ إذا سَمِعُوا القُرْآنَ خَشَعَتْ قُلُوبُهم واطْمَأنَّتْ.

فَإنْ قِيلَ: ألَيْسَ أنَّهُ تَعالى قالَ في سُورَةِ الأنْفالِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنْفالِ: ٢] والوَجَلُ ضِدَّ الِاطْمِئْنانِ، فَكَيْفَ وصَفَهم هاهُنا بِالِاطْمِئْنانِ؟

والجَوابُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهم إذا ذَكَرُوا العُقُوباتِ ولَمْ يَأْمَنُوا مِن أنْ يُقْدِمُوا عَلى المَعاصِي، فَهُناكَ وصَفَهم بِالوَجَلِ، وإذا ذُكِّرُوا بِوَعْدِهِ بِالثَّوابِ والرَّحْمَةِ، سَكَنَتْ قُلُوبُهم إلى ذَلِكَ، وأحَدُ الأمْرَيْنِ لا يُنافِي الآخَرَ؛ لِأنَّ الوَجَلَ هو بِذِكْرِ العِقابِ والطُّمَأْنِينَةَ بِذِكْرِ الثَّوابِ، ويُوجَدُ الوَجَلُ في حالِ فِكْرِهِمْ في المَعاصِي، وتُوجَدُ الطُّمَأْنِينَةُ عِنْدَ اشْتِغالِهِمْ بِالطّاعاتِ.

الثّانِي: أنَّ المُرادَ أنَّ عِلْمَهم بِكَوْنِ القُرْآنِ مُعْجِزًا يُوجِبُ حُصُولَ

صفحة ٤٠
الطُّمَأْنِينَةِ لَهم في كَوْنِ مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا حَقًّا مِن عِنْدِ اللَّهِ، أمّا شَكُّهم في أنَّهم أتَوْا بِالطّاعاتِ عَلى سَبِيلِ التَّمامِ والكَمالِ فَيُوجِبُ حُصُولَ الوَجَلِ في قُلُوبِهِمْ.
الثّالِثُ: أنَّهُ حَصَلَتْ في قُلُوبِهِمُ الطُّمَأْنِينَةُ في أنَّ اللَّهَ تَعالى صادِقٌ في وعْدِهِ ووَعِيدِهِ، وأنَّ مُحَمَّدًا ﷺ صادِقٌ في كُلِّ ما أخْبَرَ عَنْهُ، إلّا أنَّهُ حَصَلَ الوَجَلُ والخَوْفُ في قُلُوبِهِمْ أنَّهم هَلْ أتَوْا بِالطّاعَةِ المُوجِبَةِ لِلثَّوابِ أمْ لا، وهَلِ احْتَرَزُوا عَنِ المَعْصِيَةِ المُوجِبَةِ لِلْعِقابِ أمْ لا؟

واعْلَمْ أنَّ لَنا في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أبْحاثًا دَقِيقَةً غامِضَةً وهي مِن وُجُوهٍ:

الوجه الأوَّلُ: أنَّ المَوْجُوداتِ عَلى ثَلاثَةِ أقْسامٍ: مُؤَثِّرٌ لا يَتَأثَّرُ، ومُتَأثِّرٌ لا يُؤَثِّرُ، ومَوْجُودٌ يُؤَثِّرُ في شَيْءٍ ويَتَأثَّرُ عَنْ شَيْءٍ، فالمُؤَثِّرُ الَّذِي لا يَتَأثَّرُ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى، والمُتَأثِّرُ الَّذِي لا يُؤَثِّرُ هو الجِسْمُ، فَإنَّهُ ذاتٌ قابِلَةٌ لِلصِّفاتِ المُخْتَلِفَةِ والآثارِ المُتَنافِيَةِ، ولَيْسَ لَهُ خاصِّيَّةٌ إلّا القَبُولَ فَقَطْ، وأمّا المَوْجُودُ الَّذِي يُؤَثِّرُ تارَةً ويَتَأثَّرُ أُخْرى، فَهي المَوْجُوداتُ الرُّوحانِيَّةُ؛ وذَلِكَ لِأنَّها إذا تَوَجَّهَتْ إلى الحَضْرَةِ الإلَهِيَّةِ صارَتْ قابِلَةً لِلْآثارِ الفائِضَةِ عَنْ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى وقُدْرَتِهِ وتَكْوِينِهِ وإيجادِهِ، وإذا تَوَجَّهَتْ إلى عالَمِ الأجْسامِ اشْتاقَتْ إلى التَّصَرُّفِ فِيها، لِأنَّ عالَمَ الأرْواحِ مُدَبِّرٌ لِعالَمِ الأجْسامِ.

وإذا عَرَفْتَ هَذا، فالقَلْبُ كُلَّما تَوَجَّهَ إلى مُطالَعَةِ عالَمِ الأجْسامِ حَصَلَ فِيهِ الِاضْطِرابُ والقَلَقُ والمَيْلُ الشَّدِيدُ إلى الِاسْتِيلاءِ عَلَيْها والتَّصَرُّفِ فِيها، أمّا إذا تَوَجَّهَ القَلْبُ إلى مُطالَعَةِ الحَضْرَةِ الإلَهِيَّةِ حَصَلَ فِيهِ أنْوارُ الصَّمَدِيَّةِ والأضْواءُ الإلَهِيَّةُ، فَهُناكَ يَكُونُ ساكِنًا، فَلِهَذا السَّبَبِ قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

الوجه الثّانِي: أنَّ القَلْبَ كُلَّما وصَلَ إلى شَيْءٍ فَإنَّهُ يَطْلُبُ الِانْتِقالَ مِنهُ إلى حالَةٍ أُخْرى أشْرَفَ مِنها؛ لِأنَّهُ لا سَعادَةَ في عالَمِ الأجْسامِ إلّا وفَوْقَها مَرْتَبَةٌ أُخْرى في اللَّذَّةِ والغِبْطَةِ، أمّا إذا انْتَهى القَلْبُ والعَقْلُ إلى الِاسْتِسْعادِ بِالمَعارِفِ الإلَهِيَّةِ والأضْواءِ الصَّمَدِيَّةِ بَقِيَ واسْتَقَرَّ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلى الِانْتِقالِ مِنهُ البَتَّةَ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ هُناكَ دَرَجَةٌ أُخْرى في السَّعادَةِ أعْلى مِنها وأكْمَلُ؛ فَلِهَذا المَعْنى قالَ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

والوجه الثّالِثُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الكَلِمَةِ: أنَّ الإكْسِيرَ إذا وقَعَتْ مِنهُ ذَرَّةٌ عَلى الجِسْمِ النُّحاسِيِّ انْقَلَبَ ذَهَبًا باقِيًا عَلى كَرِّ الدُّهُورِ والأزْمانِ صابِرًا عَلى الذَّوَبانِ الحاصِلِ بِالنّارِ، فَإكْسِيرُ جَلالِ اللَّهِ تَعالى إذا وقَعَ في القَلْبِ أوْلى أنْ يَقْلِبَهُ جَوْهَرًا باقِيًا صافِيًا نُورانِيًّا لا يَقْبَلُ التَّغَيُّرَ والتَّبَدُّلَ، فَلِهَذا قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Those who have believed and done righteous deeds - a good state is theirs and a good return.

مفاتيح الغيبAl-Rāzī

ثم قال تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ وفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: في تَفْسِيرِ كَلِمَةِ ”طُوبى“ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّها اسْمُ شَجَرَةٍ في الجَنَّةِ، رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: «طُوبى شَجَرَةٌ في الجَنَّةِ غَرَسَها اللَّهُ بِيَدِهِ تُنْبِتُ الحُلِيَّ والحُلَلَ وإنَّ أغْصانَها لِتُرى مِن وراءِ سُورِ الجَنَّةِ» وحَكى أبُو بَكْرٍ الأصَمُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ أصْلَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ في دارِ النَّبِيِّ ﷺ وفي دارِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنها غُصْنٌ.

والقَوْلُ الثّانِي: وهو قَوْلُ أهْلِ اللُّغَةِ: أنَّ طُوبى مَصْدَرٌ مِن طابَ، كَبُشْرى وزُلْفى، ومَعْنى طُوبى لَكَ: أصَبْتَ طَيِّبًا، ثُمَّ اخْتَلَفُوا عَلى وُجُوهٍ:

فَقِيلَ: فَرَحٌ وقُرَّةُ عَيْنٍ لَهم؛ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.

وقِيلَ: نِعْمَ

صفحة ٤١
ما لَهم، عَنْ عِكْرِمَةَ.
وقِيلَ: غِبْطَةٌ لَهم؛ عَنِ الضَّحّاكِ.

وقِيلَ: حُسْنٌ لَهم؛ عَنْ قَتادَةَ.

وقِيلَ: خَيْرٌ وكَرامَةٌ؛ عَنْ أبِي بَكْرٍ الأصَمِّ.

وقِيلَ: العَيْشُ الطَّيِّبُ لَهم؛ عَنِ الزَّجّاجِ.

واعْلَمْ أنَّ المَعانِيَ مُتَقارِبَةٌ والتَّفاوُتُ يَقْرُبُ مِن أنْ يَكُونَ في اللَّفْظِ، والحاصِلُ أنَّهُ مُبالَغَةٌ في نَيْلِ الطَّيِّباتِ، ويَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ اللَّذّاتِ، وتَفْسِيرُهُ أنَّ أطْيَبَ الأشْياءِ في كُلِّ الأُمُورِ حاصِلٌ لَهم.

والقَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ لَيْسَتْ عَرَبِيَّةً، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقالَ بَعْضُهم: طُوبى اسْمُ الجَنَّةِ بِالحَبَشِيَّةِ، وقِيلَ: اسْمُ الجَنَّةِ بِالهِنْدِيَّةِ، وقِيلَ: البُسْتانُ بِالهِنْدِيَّةِ، وهَذا القَوْلُ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ في القُرْآنِ إلّا العَرَبِيُّ لا سِيَّما، واشْتِقاقُ هَذا اللَّفْظِ مِنَ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ ظاهِرٌ.

المسألة الثّانِيَةُ: قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُبْتَدَأٌ، و‏‏‏ ‏‏‏ خَبَرُهُ، ومَعْنى طُوبى لَكَ: أيْ أصَبْتَ طَيِّبًا، ومَحَلُّها النَّصْبُ أوِ الرَّفْعُ، كَقَوْلِكَ: طَيِّبًا لَكَ وطَيِّبٌ لَكَ وسَلامًا لَكَ وسَلامٌ لَكَ، والقِراءَةُ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ بِالرَّفْعِ والنَّصْبِ تَدُلُّكَ عَلى مَحَلِّها، وقَرَأ مَكْوَزَةُ الأعْرابِيُّ ”طِيبى لَهُمْ“.

أما قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏ فالمُرادُ حُسْنُ المَرْجِعِ والمَقَرِّ. وكُلُّ ذَلِكَ وعْدٌ مِنَ اللَّهِ بِأعْظَمِ النَّعِيمِ تَرْغِيبًا في طاعَتِهِ وتَحْذِيرًا عَنِ المَعْصِيَةِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Thus have We sent you to a community before which [other] communities have passed on so you might recite to them that which We revealed to you, while they disbelieve in the Most Merciful. Say, "He is my Lord; there is no deity except Him. Upon Him I rely, and to Him is my return."

مفاتيح الغيبAl-Rāzī

Loading…

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And if there was any qur'an by which the mountains would be removed or the earth would be broken apart or the dead would be made to speak, [it would be this Qur'an], but to Allah belongs the affair entirely. Then have those who believed not accepted that had Allah willed, He would have guided the people, all of them? And those who disbelieve do not cease to be struck, for what they have done, by calamity - or it will descend near their home - until there comes the promise of Allah. Indeed, Allah does not fail in [His] promise.

مفاتيح الغيبAl-Rāzī

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And already were [other] messengers ridiculed before you, and I extended the time of those who disbelieved; then I seized them, and how [terrible] was My penalty.

مفاتيح الغيبAl-Rāzī

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

Then is He who is a maintainer of every soul, [knowing] what it has earned, [like any other]? But to Allah they have attributed partners. Say, "Name them. Or do you inform Him of that which He knows not upon the earth or of what is apparent of speech?" Rather, their [own] plan has been made attractive to those who disbelieve, and they have been averted from the way. And whomever Allah leaves astray - there will be for him no guide.

مفاتيح الغيبAl-Rāzī

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

For them will be punishment in the life of [this] world, and the punishment of the Hereafter is more severe. And they will not have from Allah any protector.

مفاتيح الغيبAl-Rāzī

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

The example of Paradise, which the righteous have been promised, is [that] beneath it rivers flow. Its fruit is lasting, and its shade. That is the consequence for the righteous, and the consequence for the disbelievers is the Fire.

مفاتيح الغيبAl-Rāzī

Loading…

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muhammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it. Say, "I have only been commanded to worship Allah and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."

مفاتيح الغيبAl-Rāzī

Loading…

You read 13:27–36 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:27