All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: the hardest questions, worked through.

An-Nūr 24:62 Juzʾ 18 Page 359

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مفاتيح الغيب Al-Rāzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: قُرِئَ ”عَلى أمْرٍ جَمِيعٍ“ ثُمَّ ذَكَرُوا في قَوْلِهِ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ وُجُوهًا:

أحَدُها: أنَّ الأمْرَ الجامِعَ هو الأمْرُ المُوجِبُ لِلِاجْتِماعِ عَلَيْهِ، فَوُصِفَ الأمْرُ بِالجَمْعِ عَلى سَبِيلِ المَجازِ، وذَلِكَ نَحْوُ مُقاتَلَةِ عَدُوٍّ، أوْ تَشاوُرٍ في خَطْبٍ مُهِمٍّ، أوِ الأمْرِ الَّذِي يَعُمُّ ضَرَرُهُ ونَفْعُهُ، وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ إشارَةً إلى أنَّهُ خَطْبٌ جَلِيلٌ لا بُدَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن أرْبابِ التَّجارِبِ والآراءِ لِيَسْتَعِينَ بِتَجارِبِهِمْ، فَمُفارَقَةُ أحَدِهِمْ في هَذِهِ الحالَةِ مِمّا يَشُقُّ عَلى قَلْبِهِ.

وثانِيها: عَنِ الضَّحّاكِ ”في أمْرٍ جامِعٍ“ الجُمُعَةُ والأعْيادُ وكُلُّ شَيْءٍ تَكُونُ فِيهِ الخُطْبَةُ.

وثالِثُها: عَنْ مُجاهِدٍ في الحَرْبِ وغَيْرِهِ.

المسألة الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في سَبَبِ نُزُولِهِ، قالَ الكَلْبِيُّ: كانَ ﷺ يُعَرِّضُ في خُطْبَتِهِ بِالمُنافِقِينَ ويَعِيبُهم، فَيَنْظُرُ المُنافِقُونَ يَمِينًا وشِمالًا فَإذا لَمْ يَرَهم أحَدٌ انْسَلُّوا وخَرَجُوا ولَمْ يُصَلُّوا، وإنْ أبْصَرَهم أحَدٌ ثَبَتُوا وصَلُّوا خَوْفًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَكانَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ لا يَخْرُجُ المُؤْمِنُ لِحاجَتِهِ حَتّى يَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وكانَ
المُنافِقُونَ يَخْرُجُونَ بِغَيْرِ إذْنٍ.
المسألة الثّالِثَةُ: قالَ الجُبّائِيُّ هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ اسْتِئْذانَهُمُ الرَّسُولَ مِن إيمانِهِمْ، ولَوْلا ذَلِكَ لَجازَ أنْ يَكُونُوا كامِلِي الإيمانِ وإنْ تَرَكُوا الِاسْتِئْذانَ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ كُلَّ فَرْضٍ لِلَّهِ تَعالى واجْتِنابِ مُحَرَّمٍ مِنَ الإيمانِ. والجَوابُ: هَذا بِناءً عَلى أنَّ كَلِمَةَ ”إنَّما“ لِلْحَصْرِ، وأيْضًا فالمُنافِقُونَ إنَّما تَرَكُوا الِاسْتِئْذانَ اسْتِخْفافًا، ولا نِزاعَ في أنَّهُ كُفْرٌ.