All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

An-Nūr 24:62 Juzʾ 18 Page 359

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ الَّذِي يُجْمَعُ لَهُ الناسُ نَحْوُ الجِهادِ والتَدْبِيرِ في الحَرْبِ وكُلِّ اجْتِماعٍ في اللهِ حَتّى الجُمْعَةِ والعِيدَيْنِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: ويَأْذَنَ لَهم ولَمّا أرادَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ يُرِيَهم عِظَمَ الجِنايَةِ في ذَهابِ الذاهِبِ عَنْ مَجْلِسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِغَيْرِ إذْنِهِ إذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ جَعَلَ تَرْكَ ذَهابِهِمْ حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ ثالِثَ الإيمانِ بِاللهِ والإيمانِ بِرَسُولِهِ وجَعَلَهُما كالتَشْبِيبِ لَهُ والبِساطِ لِذِكْرِهِ وذَلِكَ مَعَ تَصْدِيرِ الجُمْلَةِ بِإنَّما وإيقاعِ المُؤْمِنِينَ مُبْتَدَأً مُخْبَرًا عَنْهُ بِمَوْصُولٍ أحاطَتْ صِلَتُهُ بِذِكْرِ الإيمانَيْنِ ثُمَّ عَقَّبَهُ بِما يَزِيدُهُ تَوْكِيدًا وتَشْدِيدًا حَيْثُ أعادَهُ عَلى أُسْلُوبٍ آخَرَ وهو قَوْلُهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وضَمَّنَهُ شَيْئًا آخَرَ وهو أنَّهُ جَعَلَ الِاسْتِئْذانَ كالمِصْداقِ لِصِحَّةِ الإيمانَيْنِ وعَرَّضَ بِحالِ المُنافِقِينَ وتَسَلُّلِهِمْ لِواذًا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ في الِانْصِرافِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أمْرِهِمْ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ رَفَعُ شَأْنِهِ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وذِكْرُ الِاسْتِغْفارِ لِلْمُسْتَأْذِنِينَ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الأفْضَلَ أنْ لا يَسْتَأْذِنَ قالُوا ويَنْبَغِي أنْ يَكُونَ الناسُ كَذِلَكَ مَعَ أئِمَّتِهِمْ ومُقَدَّمِيهِمْ في الدِينِ والعِلْمِ يُظاهِرُونَهم ولا يَتَفَرَّقُونَ عَنْهم إلّا بِالإذْنِ، قِيلَ نَزَلَتْ يَوْمَ الخَنْدَقِ كانَ المُنافِقُونَ يَرْجِعُونَ إلى مَنازِلِهِمْ مِن غَيْرِ اسْتِئْذانٍ.