All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: the hardest questions, worked through.

Āl ʿImrān 3:198 Juzʾ 4 Page 76

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مفاتيح الغيب Al-Rāzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ الوَعِيدَ أتْبَعَهُ بِالوَعْدِ بِالنُّزُلِ، والنُّزُلُ ما يُهَيَّأُ لِلضَّيْفِ. وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَتَناوَلُ جَمِيعَ الطّاعاتِ، لِأنَّهُ يَدْخُلُ في التَّقْوى الِاحْتِرازُ عَنِ المَنهِيّاتِ، وعَنْ تَرْكِ المَأْمُوراتِ. واحْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى الرُّؤْيَةِ لِأنَّهُ لَمّا كانَتِ الجَنَّةُ بِكُلِّيَّتِها نُزُلًا، فَلا بُدَّ مِنَ الرُّؤْيَةِ لِتَكُونَ خِلْعَةً، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [الكهف: ١٠٧] وقَوْلُهُ ‏‏‏ نُصِبَ عَلى الحالِ مِن ”جَنّاتٍ“ لِتَخْصِيصِها بِالوَصْفِ، والعامِلُ اللّامُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى مَصْدَرٍ مُؤَكَّدٍ، لِأنَّ خُلُودَهم فِيها إنْزالُهم فِيها أوْ نُزُولُهم، وقالَ الفَرّاءُ: هو نُصِبَ عَلى التَّفْسِيرِ كَما تَقُولُ: هو لَكَ هِبَةً وبَيْعًا وصَدَقَةً. ثُمَّ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ مِنَ الكَثِيرِ الدّائِمِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِمّا يَتَقَلَّبُ فِيهِ الفُجّارُ مِنَ القَلِيلِ الزّائِلِ، وقَرَأ مَسْلَمَةُ بْنُ مُحارِبٍ والأعْمَشُ (نُزْلًا) بِسُكُونِ الزّايِ، وقَرَأ يَزِيدُ بْنُ القَعْقاعِ ”لَكِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا“ بِالتَّشْدِيدِ.