All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: the hardest questions, worked through.

Āl ʿImrān 3:199 Juzʾ 4 Page 76

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مفاتيح الغيب Al-Rāzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏.

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ حالَ المُؤْمِنِينَ وكانَ قَدْ ذَكَرَ حالَ الكُفّارِ مِن قَبْلُ، بِأنَّ مَصِيرَهم إلى النّارِ بَيِّنٌ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ مَن آمَنَ مِنهم كانَ داخِلًا في صِفَةِ الَّذِينَ اتَّقَوْا فَقالَ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ واخْتَلَفُوا في نُزُولِها، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وجابِرٌ وقَتادَةُ: نَزَلَتْ في النَّجاشِيِّ حِينَ ماتَ وصَلّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقالَ المُنافِقُونَ: إنَّهُ يُصَلِّي عَلى نَصْرانِيٍّ لَمْ يَرَهُ قَطُّ، وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وابْنُ زَيْدٍ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وأصْحابِهِ، وقِيلَ: نَزَلَتْ في أرْبَعِينَ مِن أهْلِ نَجْرانَ، واثْنَيْنِ وثَلاثِينَ مِنَ الحَبَشَةِ، وثَمانِيَةٍ مِنَ الرُّومِ كانُوا عَلى دِينِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَأسْلَمُوا. وقالَ مُجاهِدٌ: نَزَلَتْ في مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ كُلِّهِمْ، وهَذا هو الأوْلى لِأنَّهُ لَمّا ذَكَرَ الكُفّارَ بِأنَّ مَصِيرَهم إلى العِقابِ، بَيَّنَ فِيمَن آمَنَ مِنهم بِأنَّ مَصِيرَهم إلى الثَّوابِ.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى وصَفَهم بِصِفاتٍ:

أوَّلُها: الإيمانُ بِاللَّهِ.

وثانِيها: الإيمانُ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ.

وثالِثُها: الإيمانُ بِما أُنْزِلَ عَلى الأنْبِياءِ الَّذِينَ كانُوا قَبْلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

ورابِعُها: كَوْنُهم خاشِعِينَ لِلَّهِ وهو حالٌ مِن فاعِلِ ”يُؤْمِنُ“ لِأنَّ ”مَن يُؤْمِنُ“ في مَعْنى الجَمْعِ.

وخامِسُها: أنَّهم لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا كَما يَفْعَلُهُ أهْلُ الكِتابِ مِمَّنْ كانَ يَكْتُمُ أمْرَ الرَّسُولِ وصِحَّةَ نُبُوَّتِهِ.

ثُمَّ قالَ تَعالى في صِفَتِهِمْ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ والفائِدَةُ في كَوْنِهِ
سَرِيعَ الحِسابِ كَوْنُهُ عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ، فَيَعْلَمُ ما لِكُلِّ واحِدٍ مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ.