All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Aḥzāb 33:11 Juzʾ 21 Page 419

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

There the believers were tested and shaken with a severe shaking.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

أيْ عِنْدَ ذَلِكَ امْتَحَنَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ فَتَمَيَّزَ الصّادِقُ عَنِ المُنافِقِ، والِامْتِحانُ مِنَ اللَّهِ لَيْسَ لِاسْتِبانَةِ الأمْرِ لَهُ

صفحة ١٧٣
بَلْ لِحِكْمَةٍ أُخْرى وهي أنَّ اللَّهَ تَعالى عالِمٌ بِما هم عَلَيْهِ لَكِنَّهُ أرادَ إظْهارَ الأمْرِ لِغَيْرِهِ مِنَ المَلائِكَةِ والأنْبِياءِ، كَما أنَّ السَّيِّدَ إذا عَلِمَ مِن عَبْدِهِ المُخالَفَةَ وعَزَمَ عَلى مُعاقَبَتِهِ عَلى مُخالَفَتِهِ وعِنْدَهُ غَيْرُهُ مِنَ العَبِيدِ وغَيْرُهم فَيَأْمُرُهُ بِأمْرٍ عالِمًا بِأنَّهُ يُخالِفُهُ فَيُبَيِّنُ الأمْرَ عِنْدَ الغَيْرِ فَتَقَعُ المُعاقَبَةُ عَلى أحْسَنِ الوُجُوهِ حَيْثُ لا يَقَعُ لِأحَدٍ أنَّها بِظُلْمٍ أوْ مِن قِلَّةِ حِلْمٍ.
وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ أُزْعِجُوا وحُرِّكُوا فَمَن ثَبَتَ مِنهم كانَ مِنَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهم، وبِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ مَرَّةً أُخْرى، وهُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا.

* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهم يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكم فارْجِعُوا ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وما هي بِعَوْرَةٍ إنْ يُرِيدُونَ إلّا فِرارًا﴾
فَسَّرَ الظُّنُونَ وبَيَّنَها، فَظَنَّ المُنافِقُونَ أنَّ ما قالَ اللَّهُ ورَسُولُهُ كانَ زُورًا ووَعْدُهُما كانَ غُرُورًا حَيْثُ قَطَعُوا بِأنَّ الغَلَبَةَ واقِعَةٌ وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ لا وجْهَ لِإقامَتِكم مَعَ مُحَمَّدٍ كَما يُقالُ لا إقامَةَ عَلى الذُّلِّ والهَوانِ أيْ لا وجْهَ لَها، ويَثْرِبُ اسْمٌ لِلْبُقْعَةِ الَّتِي هي المَدِينَةُ فارْجِعُوا أيْ عَنْ مُحَمَّدٍ، واتَّفِقُوا مَعَ الأحْزابِ تَخْرُجُوا مِنَ الأحْزانِ ثُمَّ السّامِعُونَ عَزَمُوا عَلى الرُّجُوعِ واسْتَأْذَنُوهُ وتَعَلَّلُوا بِأنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ أيْ فِيها خَلَلٌ لا يَأْمَنُ صاحِبُها السّارِقَ عَلى مَتاعِهِ والعَدُوَّ عَلى أتْباعِهِ، ثُمَّ بَيَّنَ اللَّهُ كَذِبَهم بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وبَيَّنَ قَصْدَهم وما تُكِنُّ صُدُورُهم وهو الفِرارُ وزَوالُ القَرارِ بِسَبَبِ الخَوْفِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:11