All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: the hardest questions, worked through.

An-Nisāʾ 4:170 Juzʾ 6 Page 104

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

O Mankind, the Messenger has come to you with the truth from your Lord, so believe; it is better for you. But if you disbelieve - then indeed, to Allah belongs whatever is in the heavens and earth. And ever is Allah Knowing and Wise.

Read in the muṣḥaf
مفاتيح الغيب Al-Rāzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أجابَ عَنْ شُبْهَةِ اليَهُودِ عَلى الوُجُوهِ الكَثِيرَةِ وبَيَّنَ فَسادَ طَرِيقَتِهِمْ ذَكَرَ خِطابًا عامًّا يَعُمُّهم ويَعُمُّ غَيْرَهم في الدَّعْوَةِ إلى دِينِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - فَقالَ: ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكُمْ﴾ وهَذا الحَقُّ فِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ جاءَ بِالقُرْآنِ، والقُرْآنُ مُعْجِزٌ فَيَلْزَمُ أنَّهُ جاءَ بِالحَقِّ مِن رَبِّهِ.

والثّانِي: أنَّهُ جاءَ بِالدَّعْوَةِ إلى عِبادَةِ اللَّهِ والإعْراضِ عَنْ غَيْرِهِ، والعَقْلُ يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا هو الحَقُّ، فَيَلْزَمُ أنَّهُ جاءَ بِالحَقِّ مِن رَبِّهِ.

* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: فَآمِنُوا يَكُنْ ذَلِكَ الإيمانُ خَيْرًا لَكم مِمّا أنْتُمْ فِيهِ، أيْ: أحْمَدَ عاقِبَةً مِنَ الكُفْرِ، وإنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ إيمانِكم لِأنَّهُ مالِكُ السَّماواتِ والأرْضِ وخالِقُهُما، ومَن كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُحْتاجًا إلى شَيْءٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ: فَإنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ، ومَن كانَ كَذَلِكَ كانَ قادِرًا عَلى إنْزالِ العَذابِ الشَّدِيدِ عَلَيْكم لَوْ كَفَرْتُمْ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ: أنَّكم إنْ كَفَرْتُمْ فَلَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ ولَهُ عَبِيدٌ يَعْبُدُونَهُ ويَنْقادُونَ لِأمْرِهِ وحُكْمِهِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: عَلِيمًا لا يَخْفى عَلَيْهِ مِن أعْمالِ عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ شَيْءٌ، و(حَكِيمًا) لا يَضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنهم ولا يُسَوِّي بَيْنَ المُؤْمِنِ والكافِرِ والمُسِيءِ والمُحْسِنِ، وهو كَقَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [ص: ٢٨] .

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:170