All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Fuṣṣilat 41:44 Juzʾ 24 Page 481

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And if We had made it a non-Arabic Qur'an, they would have said, "Why are its verses not explained in detail [in our language]? Is it a foreign [recitation] and an Arab [messenger]?" Say, "It is, for those who believe, a guidance and cure." And those who do not believe - in their ears is deafness, and it is upon them blindness. Those are being called from a distant place.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا هَدَّدَ المُلْحِدِينَ في آياتِ اللَّهِ، ثُمَّ بَيَّنَ شَرَفَ آياتِ اللَّهِ، وعُلُوَّ دَرَجَةِ كِتابِ اللَّهِ رَجَعَ إلى أمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بِأنْ يَصْبِرَ عَلى أذى قَوْمِهِ وأنْ لا يَضِيقَ قَلْبُهُ بِسَبَبِ ما حَكاهُ عَنْهم في أوَّلِ السُّورَةِ مِن

صفحة ١١٥
أنَّهم ﴿قالُوا قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ﴾ إلى قَوْلِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [فصلت: ٥] فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ وفِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: وهو الأقْرَبُ أنَّ المُرادَ ما تَقُولُ لَكَ كُفّارُ قَوْمِكَ إلّا مِثْلَ ما قَدْ قالَ لِلرُّسُلِ كُفّارُ قَوْمِهِمْ مِنَ الكَلِماتِ المُؤْذِيَةِ والمَطاعِنِ في الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ لِلْمُحِقِّينَ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ لِلْمُبْطِلِينَ فَفَوِّضْ هَذا الأمْرَ إلى اللَّهِ واشْتَغِلْ بِما أُمِرْتَ بِهِ، وهو التَّبْلِيغُ والدَّعْوَةُ إلى اللَّهِ تَعالى.

الثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ ما قالَ اللَّهُ لَكَ إلّا مِثْلَ ما قالَ لِسائِرِ الرُّسُلِ وهو أنَّهُ تَعالى أمَرَكَ وأمَرَ كُلَّ الأنْبِياءِ بِالصَّبْرِ عَلى سَفاهَةِ الأقْوامِ، فَمِن حَقِّهِ أنْ يَرْجُوَهُ أهْلُ طاعَتِهِ ويَخافَهُ أهْلُ مَعْصِيَتِهِ.

وقَدْ ظَهَرَ مِن كَلامِنا في تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ السُّورَةِ، هو ذِكْرُ الأجْوِبَةِ عَنْ قَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَتارَةً يُنَبِّهُ عَلى فَسادِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ، وتارَةً يَذْكُرُ الوَعْدَ والوَعِيدَ لِمَن لَمْ يُؤْمِن بِهَذا القُرْآنِ ولِمَن يُعْرِضُ عَنْهُ، وامْتَدَّ الكَلامُ إلى هَذا المَوْضِعِ مِن أوَّلِ السُّورَةِ عَلى التَّرْتِيبِ الحَسَنِ والنَّظْمِ الكامِلِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى ذَكَرَ جَوابًا آخَرَ عَنْ قَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: أأعْجَمِيٌّ بِهَمْزَتَيْنِ عَلى الِاسْتِفْهامِ، والباقُونَ بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ ومَدَّةٍ عَلى أصْلِهِمْ في أمْثالِهِ، كَقَوْلِهِ ﴿أأنْذَرْتَهُمْ﴾ [البقرة: ٦] ونَحْوِها عَلى الِاسْتِفْهامِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ، وأمّا القِراءَةُ بِهَمْزَتَيْنِ: فالهَمْزَةُ الأُولى هَمْزَةُ إنْكارٍ، والمُرادُ أنْكَرُوا وقالُوا قُرْآنٌ أعْجَمِيٌّ ورَسُولٌ عَرَبِيٌّ، أوْ مُرْسَلٌ إلَيْهِ عَرَبِيٌّ، وأمّا القِراءَةُ بِغَيْرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ، فالمُرادُ الإخْبارُ بِأنَّ القُرْآنَ أعْجَمِيٌّ والمُرْسَلَ إلَيْهِ عَرَبِيٌّ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: نَقَلُوا في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ الكُفّارَ لِأجْلِ التَّعَنُّتِ، قالُوا لَوْ نَزَلَ القُرْآنُ بِلُغَةِ العَجَمِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وعِنْدِي أنَّ أمْثالَ هَذِهِ الكَلِماتِ فِيها حَيْفٌ عَظِيمٌ عَلى القُرْآنِ؛ لِأنَّهُ يَقْتَضِي وُرُودَ آياتٍ لا تَعَلُّقَ لِلْبَعْضِ فِيها بِالبَعْضِ، وأنَّهُ يُوجِبُ أعْظَمَ أنْواعِ الطَّعْنِ فَكَيْفَ يَتِمُّ مَعَ التِزامِ مِثْلِ هَذا الطَّعْنِ ادِّعاءُ كَوْنِهِ كِتابًا مُنْتَظِمًا، فَضْلًا عَنِ ادِّعاءِ كَوْنِهِ مُعْجِزًا ؟ بَلِ الحَقُّ عِنْدِي أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها كَلامٌ واحِدٌ، عَلى ما حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْهم مِن قَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ .

وهَذا الكَلامُ أيْضًا مُتَعَلِّقٌ بِهِ، وجَوابٌ لَهُ، والتَّقْدِيرُ: أنّا لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ بِلُغَةِ العَجَمِ لَكانَ لَهم أنْ يَقُولُوا: كَيْفَ أرْسَلْتَ الكَلامَ العَجَمِيَّ إلى القَوْمِ العَرَبِ، ويَصِحُّ لَهم أنْ يَقُولُوا: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ مِن هَذا الكَلامِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مِنهُ لِأنّا لا نَفْهَمُهُ ولا نُحِيطُ بِمَعْناهُ، أمّا لَمّا أنْزَلْنا هَذا الكِتابَ بِلُغَةِ العَرَبِ، وبِألْفاظِهِمْ وأنْتُمْ مِن أهْلِ هَذِهِ اللُّغَةِ، فَكَيْفَ يُمْكِنُكُمُ ادِّعاءُ أنَّ قُلُوبَكم في أكِنَّةٍ مِنها، وفي آذانِكم وقْرٌ مِنها، فَظَهَرَ أنّا إذا جَعَلْنا هَذا الكَلامَ جَوابًا عَنْ ذَلِكَ الكَلامِ، بَقِيَتِ السُّورَةُ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها عَلى أحْسَنِ وُجُوهِ النَّظْمِ، وأمّا عَلى الوَجْهِ الَّذِي يَذْكُرُهُ النّاسُ فَهو عَجِيبٌ جِدًّا.

* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ .
واعْلَمْ أنَّ هَذا مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ إلى آخِرِ الآيَةِ، كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ:

صفحة ١١٦
إنَّ هَذا الكَلامَ أرْسَلْتُهُ إلَيْكم بِلُغَتِكم لا بِلُغَةٍ أجْنَبِيَّةٍ عَنْكم، فَلا يُمْكِنُكم أنْ تَقُولُوا إنَّ قُلُوبَنا في أكِنَّةٍ مِنهُ بِسَبَبِ جَهْلِنا بِهَذِهِ اللُّغَةِ، فَبَقِيَ أنْ يُقالَ إنَّ كُلَّ مَن آتاهُ اللَّهُ طَبْعًا مائِلًا إلى الحَقِّ، وقَلْبًا مائِلًا إلى الصِّدْقِ، وهِمَّةً تَدْعُوهُ إلى بَذْلِ الجُهْدِ في طَلَبِ الدِّينِ، فَإنَّ هَذا القُرْآنَ يَكُونُ في حَقِّهِ هُدًى وشِفاءً.
أمّا كَوْنُهُ هُدًى فَلِأنَّهُ دَلِيلٌ عَلى الخَيْراتِ ويُرْشِدُ إلى كُلِّ السَّعاداتِ، وأمّا كَوْنُهُ ”شِفاءً“ فَإنَّهُ إذا أمْكَنَهُ الِاهْتِداءُ فَقَدْ حَصَلَ الهُدى، فَذَلِكَ الهُدى شِفاءٌ لَهُ مِن مَرَضِ الكُفْرِ والجَهْلِ، وأمّا مَن كانَ غارِقًا في بَحْرِ الخِذْلانِ، وتائِهًا في مَفاوِزِ الحِرْمانِ، ومَشْغُوفًا بِمُتابَعَةِ الشَّيْطانِ، كانَ هَذا القُرْآنُ في آذانِهِ وقْرًا، كَما قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [فصلت: ٥] وكانَ القُرْآنُ عَلَيْهِمْ عَمًى كَما قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [فصلت: ٥] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ بِسَبَبِ ذَلِكَ الحِجابِ الَّذِي حالَ بَيْنَ الِانْتِفاعِ بِبَيانِ القُرْآنِ، وكُلُّ مَن أنْصَفَ ولَمْ يَتَعَسَّفْ عَلِمَ أنّا إذا فَسَّرْنا هَذِهِ الآيَةَ عَلى الوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْناهُ صارَتْ هَذِهِ السُّورَةُ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها كَلامًا واحِدًا مُنْتَظِمًا مَسُوقًا نَحْوَ غَرَضٍ واحِدٍ.

فَيَكُونُ هَذا التَّفْسِيرُ أوْلى مِمّا ذَكَرُوهُ، وقَرَأ الجُمْهُورُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ عَلى المَصْدَرِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ عَمٍ عَلى النَّعْتِ، قالَ أبُو عُبَيْدٍ: والأوَّلُ هو الوَجْهُ، كَقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وكَذَلِكَ ‏‏‏ وهو مَصْدَرٌ مِثْلُها، ولَوْ كانَ المَذْكُورُ أنَّهُ هادٍ وشافٍ لَكانَ الكَسْرُ في ‏‏‏ أجْوَدَ فَيَكُونُ نَعْتًا مِثْلَهُما، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ مِثْلَ البَهِيمَةِ الَّتِي لا تَفْهَمُ إلّا دُعاءً ونِداءً، وقِيلَ: مَن دُعِيَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ لَمْ يَسْمَعْ، وإنْ سَمِعَ لَمْ يَفْهَمْ، فَكَذا حالُ هَؤُلاءِ.

* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وأقُولُ أيْضًا إنَّ هَذا مُتَعَلِّقٌ بِما قَبْلَهُ، كَأنَّهُ قِيلَ: إنّا لَمّا آتَيْنا مُوسى الكِتابَ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَبِلَهُ بَعْضُهم ورَدَّهُ الآخَرُونَ، فَكَذَلِكَ آتَيْناكَ هَذا الكِتابَ فَقَبِلَهُ بَعْضُهم وهم أصْحابُكَ، ورَدَّهُ الآخَرُونَ، وهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ .
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي في تَأْخِيرِ العَذابِ عَنْهم إلى أجَلٍ مُسَمًّى وهو يَوْمُ القِيامَةِ، كَما قالَ: ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ [القمر: ٤٦] ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي المُصَدِّقَ والمُكَذِّبَ بِالعَذابِ الواقِعِ بِمَن كَذَّبَ وإنَّهم لَفي شَكٍّ مِن صِدْقِكَ وكِتابِكَ مُرِيبٍ، فَلا يَنْبَغِي أنْ تَسْتَعْظِمَ اسْتِيحاشَكَ مِن قَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ .
* * *
ثُمَّ قالَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي خَفِّفْ عَلى نَفْسِكَ إعْراضَهم، فَإنَّهم إنْ آمَنُوا فَنَفْعُ إيمانِهِمْ يَعُودُ عَلَيْهِمْ، وإنْ كَفَرُوا فَضَرَرُ كُفْرِهِمْ يَعُودُ إلَيْهِمْ، واللَّهُ سُبْحانَهُ يُوصِلُ إلى كُلِّ أحَدٍ ما يَلِيقُ بِعَمَلِهِ مِنَ الجَزاءِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:44