﴿ ﴾: إلى طاعته ﴿ ﴾، لا من الذين لا يوافق قولهم عملهم ﴿ ﴾، جعل الإسلام دينه ومذهبه، أو تكلم بذلك تفاخرًا، والآية عامة في كل مهديٍّ هادٍ ولعل مراد من قال: إن المراد به المؤذنون أنّهم أولى وأدخل لا أنها نزلت فيهم، فإن الآية مكية والأذان شرع بالمدينة ﴿ ﴾، لا الثانية لتأكيد النفي، ﴿ادفَعْ﴾: السيئة، ﴿ ﴾: وهي الحسنة استئناف كأنه قيل: كيف أصنع؟ قال: ادفع والمراد من الأحسن الزائد مطلقًا عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أمر بالصبر عند الغضب، وبالعفو عند الإساءة. معناه لا تستوي الحسنات، بل يتفاوت إلى الحسن والأحسن، وكذلك السيئات فادفع السيئة التي ترد عليك بحسنة هي أحسن من أختها، مثلًا تحسن إلى من أساءك ولا تكتفي بمجرد العفو عنه ﴿ ﴾ أي: إذا فعلت ذلك يصير العدو ﴿ ﴾: صديق شفيق، ﴿ ﴾ أي: تلك الخصلة يعني مقابلة الإساءة بالإحسان ﴿ ﴾: على مخالفة النفس، ﴿ ﴾: من كمال النفس ﴿ ﴾ أى: يفسدك فساد. حال كون الفساد من الشيطان يعني يصرفك عن الدفع بالتي هي أحسن، فيكون من قبيل جَدَّ جِدُّه، ومن الشيطان حال مقدم ﴿ ﴾: حتى يوفقك على دفعه، ﴿ ﴾: باستعاذتك ﴿العَلِيمُ﴾: بما في ضميرك، ﴿ ﴾، الضمير للأربعة نحو: الأيام مضين ﴿ ﴾: فإن عبادته مع عبادة غيره غير مقبولة، ﴿ ﴾: عن الامتثال ﴿ ﴾ أي: الملائكة ﴿ ﴾ أي: دائمًا، ﴿ ﴾: لا يملون وهذا مثل قوله: ﴿ ﴾ [الأنعام: ٨٩] ﴿ ﴾: متذللة استعارة عن يبسها، ﴿ ﴾: تحركت بالنبات، ﴿ورَبَتْ﴾: زادت وعلت، ﴿إنَّ الَّذِي أحْياها لَمُحْييِ المَوْتى إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: فيقدر على الإعادة، ﴿ ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿ ﴾: يضعون في غير مواضعها ﴿ ﴾، فيه وعيد شديد ﴿ ﴾: يعني جزاء الإلحاد فيها النار ﴿ ﴾، تهديد على تهديد ﴿ ﴾: فيجازيكم، ﴿ ﴾: بالقرآن، ﴿ ﴾، جملة مستأنفة، وحذف خبر إن للتهويل أي: يكون من أمرهم ما يكون، أو يهلكون أو الجملة بدل من إن الذين يلحدون إلخ ﴿ ﴾: أعزه الله ﴿ ﴾: ليس للبطلان إليه سبيل، أو لا يبطله الكتب المتقدمة ولا يأتيه كتاب بعده يبطله، ﴿ ﴾: في ذاته وإن لم يحمده الحامدون، ﴿ ﴾ أي: لا يقول لك قومك ﴿ ﴾ أي: إلا مثله أي: فاصبر كما صبروا ولا تجزع ﴿ ﴾: لمن تاب، ﴿ ﴾: لمن أصر على التكذيب وقيل: معناه لا يقول الله لك إلا مثل ما قال لهم، وهو إن ربك لذو مغفرة، فقوله: ”إن ربَّك“ بدل مما قد قيل ﴿ ﴾: بغير لغة العرب، ﴿ ﴾ أي: هلا، ﴿ ﴾: بينت بوجه نفهمه، ﴿ ﴾ أي: أكلام أعجمي ومخاطب عربي؟! فالهمزة للإنكار، ومن قرأ بلا همزة فهو إخبار وعن بعضهم أن معناه حينئذٍ هلا فصلت آياته فجعل بعضها أعجميًا وبعضها عربيًا، لينتفع بها القبيلتان، يعني هم على أي حال تجدهم في عنادٍ واعتراض متعنتين. نقل البغوي عن مقاتل أنها نزلت حين قال المشركون: يعلم يسارٌ محمدًا القرآن وهو غلام يهودي، أعجمي يكني أبا فكيهة، ﴿﴾: يا محمد ﴿﴾: القرآن، ﴿ ﴾: إلي الحق، ﴿﴾: من الجهل، ﴿ ﴾، عطف على المجرور باللام ﴿ ﴾، عطف على هدى، والمحققون يجوزون مثل ذلك العطف ”وفي آذانهم“ حال من الضمير في الذين لا يؤمنون، ووقر أي: ذو وقر أو كوقر أو الذين كفروا مبتدأ، وخبره في آذانهم وقر بتقدير مبتدأ أى: هو يعني القرآن في آذانهم وقرٌ فيكون من عطف الجملة على الجملة ﴿ ﴾ أي: ذو عمى أو كعمى فلا ينتفعون به أصلًا ﴿ ﴾ لهذا تمثيل أي: مثلهم مثل من يصيح به من مسافة بعيدة، لا يسمع من مثلها إلا مجرد نداء، مثل الذين كفروا، كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء وعن الضحاك ينادون يوم القيامة من مكان بعيد بأشنع أسمائهم.