All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Fuṣṣilat 41:44 Juzʾ 24 Page 481

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And if We had made it a non-Arabic Qur'an, they would have said, "Why are its verses not explained in detail [in our language]? Is it a foreign [recitation] and an Arab [messenger]?" Say, "It is, for those who believe, a guidance and cure." And those who do not believe - in their ears is deafness, and it is upon them blindness. Those are being called from a distant place.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ جَوابٌ لِقَوْلِهِمْ: هَلّا أُنْزِلَ القرآن بِلُغَةِ العَجَمِ، والضَّمِيرُ لِلذِّكْرِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: بُيِّنَتْ بِلِسانٍ نَفْقَهُهُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إنْكارٌ مُقَرِّرٌ لِلتَّخْصِيصِ والأعْجَمِيُّ يُقالُ لِكَلامٍ لا يُفْهَمُ ولِلْمُتَكَلِّمِ بِهِ، والياءُ لِلْمُبالَغَةِ في الوَصْفِ كَأحْمَرِيٍّ والمَعْنى: أكَلامٌ أعْجَمِيٌّ ورَسُولٌ أوْ مُرْسَلٌ إلَيْهِ عَرَبِيٌّ عَلى أنَّ الإفْرادَ مَعَ كَوْنِ المُرْسَلِ إلَيْهِمْ أُمَّةً جَمَّةً لِما أنَّ المُرادَ بَيانُ التَّنافِي والتَّنافُرِ بَيْنَ الكَلامِ وبَيْنَ المُخاطَبِ بِهِ لا بَيانُ كَوْنِ المُخاطَبِ واحِدًا أوْ جَمْعًا، وقُرِئَ "أعَجَمِيٌّ" أيْ: أكَلامٌ مَنسُوبٌ إلى أُمَّةِ العَجَمِ، وقُرِئَ "أعْجَمِيٌّ" عَلى الإخْبارِ بِأنَّ القرآن أعْجَمِيٌّ والمُتَكَلِّمُ والمُخاطَبُ عَرَبِيٌّ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ هَلّا فُصِّلَتْ آياتُهُ فَجُعِلَ بَعْضُها أعْجَمِيًّا لِإفْهامِ العَجَمِ وبَعْضُها عَرَبِيًّا لِإفْهامِ العَرَبِ وأيًّا ما كانَ؛ فالمَقْصُودُ بَيانُ أنَّ آياتِ اللَّهِ تَعالى عَلى أيِّ وجْهٍ جاءَتْهم وجَدُوا فِيها مُتَعَنَّتًا يَتَعَلَّلُونَ بِهِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يَهْدِيهِمْ إلى الحَقِّ.

‏‏‏‏‏‏ لِما في الصُّدُورِ مِن شَكٍّ وشُبْهَةٍ.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ مُبْتَدَأٌّ خَبَرُهُ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ عَلى أنَّ التَّقْدِيرَ هُوَ: أيِ القرآن في آذانِهِمْ وقْرٌ، عَلى أنَّ "وَقْرٌ" خَبَرٌ لِلضَّمِيرِ المُقَدَّرِ و"فِي آذانِهِمْ" مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن "وَقْرٌ" وهو أوْفَقُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ . وقِيلَ: خَبَرُ المَوْصُولِ "فِي آذانِهِمْ" و"وَقْرٌ" فاعِلُ الظَّرْفِ. وقِيلَ: "وَقْرٌ" مُبْتَدَأٌ والظَّرْفُ خَبَرُهُ والجُمْلَةُ خَبَرٌ لِلْمَوْصُولِ. وقِيلَ: التَّقْدِيرُ: والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ في آذانِهِمْ مِنهُ وقْرٌ ومَن جَوَّزَ العَطْفَ عَلى عامِلَيْنِ عَطْفَ المَوْصُولَ عَلى المَوْصُولِ الأوَّلِ أيْ: هو لِلْأوَّلِينَ هُدًى وشِفاءٌ ولِلْآخِرِينَ وقْرٌ في آذانِهِمْ.

‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى (p-17)المَوْصُولِ الثّانِي بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِ بِما في حَيِّزِ صِلَتِهِ ومُلاحَظَةِ ما أُثْبِتَ لَهُ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ مَعَ قُرْبِ العَهْدِ بِالمُشارِ إلَيْهِ لِلْإيذانِ بِبُعْدِ مَنزِلَتِهِ في الشَّرِّ مَعَ ما فِيهِ مِن كَمالِ المُناسِبَةِ لِلنِّداءِ مِن بَعِيدٍ أيْ: أُولَئِكَ البُعَداءُ المَوْصُوفُونَ بِما ذُكِرَ مِنَ التَّصامِّ عَنِ الحَقِّ الَّذِي يَسْمَعُونَهُ والتَّعامِي عَنِ الآياتِ الظّاهِرَةِ الَّتِي يُشاهِدُونَها.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ تَمْثِيلٌ لَهم في عَدَمِ قَبُولِهِمْ واسْتِماعِهِمْ لَهُ بِمَن يُنادى مِن مَسافَةٍ نائِيَةٍ لا يَكادُ يَسْمَعُ مِن مِثْلِها الأصْواتِ.

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:44