All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Fatḥ 48:13 Juzʾ 26 Page 512

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And whoever has not believed in Allah and His Messenger - then indeed, We have prepared for the disbelievers a Blaze.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

يَعْنِي لَمْ يَكُنْ تَخَلُّفُكم لِما ذَكَرْتُمْ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ وأنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، أيْ ظَنَنْتُمْ أوَّلًا، فَزَيَّنَ الشَّيْطانُ ظَنَّكم عِنْدَكم حَتّى قَطَعْتُمْ بِهِ، وذَلِكَ لِأنَّ الشُّبْهَةَ قَدْ يُزَيِّنُها الشَّيْطانُ، ويَضُمُّ إلَيْها مُخايَلَةً يَقْطَعُ بِها الغافِلُ، وإنْ كانَ لا يَشُكُّ فِيها العاقِلُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ هَذا العَطْفُ عَطْفًا يُفِيدُ المُغايَرَةَ، فَقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ غَيْرُ الَّذِي في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ وحِينَئِذٍ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الظَّنُّ الثّانِي مَعْناهُ: وظَنَنْتُمْ أنَّ اللَّهَ يُخْلِفُ وعْدَهُ، أوْ ظَنَنْتُمْ أنَّ الرَّسُولَ كاذِبٌ في قَوْلِهِ.

وثانِيهِما: أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ هو ما تَقَدَّمَ مِن ظَنِّ أنْ لا يَنْقَلِبُوا، ويَكُونُ عَلى حَدِّ قَوْلِ القائِلِ: عَلِمْتُ هَذِهِ المَسْألَةَ وعَلِمْتُ

صفحة ٧٨
كَذا، أيْ هَذِهِ المَسْألَةُ لا غَيْرُها، وذَلِكَ كَأنَّهُ قالَ: بَلْ ظَنَنْتُمْ ظَنَّ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ. وظَنُّكم ذَلِكَ فاسِدٌ، وقَدْ بَيَّنّا التَّحْقِيقَ في ظَنِّ السُّوءِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ أحَدُهُما: وصِرْتُمْ بِذَلِكَ الظَّنِّ بائِرِينَ هالِكِينَ.
وثانِيهِما: أنْتُمْ في الأصْلِ بائِرُونَ وظَنَنْتُمْ ذَلِكَ الظَّنَّ الفاسِدَ.

ثُمَّ قالَ تَعالى:: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

عَلى قَوْلِنا: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ظَنٌّ آخَرُ غَيْرُ ما في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ظاهِرٌ، لِأنّا بَيَّنّا أنَّ ذَلِكَ ظَنُّهم بِأنَّ اللَّهَ يُخْلِفُ وعْدَهُ أوْ ظَنُّهم بِأنَّ الرَّسُولَ كاذِبٌ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ويَظُنُّ بِهِ خُلْفًا وبِرَسُولِهِ كَذِبًا فَإنّا أعْتَدْنا لَهُ سَعِيرًا، وفي قَوْلِهِ: (لِلْكافِرِينَ) بَدَلًا عَنْ أنْ يَقُولَ فَإنّا أعْتَدْنا لَهُ فائِدَةٌ وهي التَّعْمِيمُ كَأنَّهُ تَعالى قالَ: ومَن لَمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ فَهو مِنَ الكافِرِينَ وإنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيرًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:13