All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Qāf 50:44 Juzʾ 26 Page 520

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

On the Day the earth breaks away from them [and they emerge] rapidly; that is a gathering easy for Us.

Read in the muṣḥaf

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ العامِلُ فِيهِ هو ما في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [ق: ٤٢] مِنَ الفِعْلِ أيْ يَخْرُجُونَ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وقَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏ حالٌ لِلْخارِجِينَ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: (عَنْهُمُ) يُفِيدُ كَوْنَهم مَفْعُولِينَ بِالتَّشَقُّقِ فَكانَ التَّشَقُّقُ عِنْدَ الخُرُوجِ مِنَ القَبْرِ كَما يُقالُ كَشَفَ عَنْهُ فَهو مَكْشُوفٌ عَنْهُ فَيَصِيرُ ”سِراعًا“ هَيْئَةَ المَفْعُولِ كَأنَّهُ قالَ مُسْرِعِينَ والسِّراعُ جَمْعُ سَرِيعٍ كالكِرامِ جَمْعُ كَرِيمٍ.

قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى التَّشَقُّقِ عَنْهم، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى الإخْراجِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ سِراعًا، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ ذَلِكَ الحَشْرُ حَشْرٌ يَسِيرٌ؛ لِأنَّ الحَشْرَ عُلِمَ مِمّا تَقَدَّمَ مِنَ الألْفاظِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: (عَلَيْنا يَسِيرٌ) بِتَقْدِيمِ الظَّرْفِ يَدُلُّ عَلى الِاخْتِصاصِ، أيْ هو عَلَيْنا هَيِّنٌ لا عَلى غَيْرِنا وهو إعادَةُ جَوابِ قَوْلِهِمْ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [ق: ٣] والحَشْرُ الجَمْعُ، ويَوْمُ القِيامَةِ جَمْعُ الأجْزاءِ بَعْضُها إلى بَعْضٍ وجَمْعُ الأرْواحِ مَعَ الأشْباحِ أيْ يُجْمَعُ بَيْنَ كُلِّ رُوحِ وجَسَدِها وجَمْعُ الأُمَمِ المُتَفَرِّقَةِ والرِّمَمِ المُتَمَزِّقَةِ والكُلُّ واحِدٌ في الجَمْعِ.

* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وُجُوهٌ.
أحَدُها: تَسْلِيَةٌ لِقَلْبِ النَّبِيِّ ﷺ والمُؤْمِنِينَ وتَحْرِيضٌ لَهم عَلى ما أُمِرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الصَّبْرِ والتَّسْبِيحِ، أيِ اشْتَغِلْ بِما قُلْناهُ ولا يَشْغَلُكَ الشَّكْوى إلَيْنا، فَإنّا نَعْلَمُ أقْوالَهم ونَرى أعْمالَهم، وعَلى هَذا فَقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُناسِبٌ لَهُ أيْ لا تَقُلْ بِأنِّي أُرْسِلْتُ إلَيْهِمْ لِأهْدِيَهم، فَكَيْفَ أشْتَغِلُ بِما يَشْغَلُنِي عَنِ الهِدايَةِ وهو الصَّلاةُ والتَّسْبِيحُ، فَإنَّكَ ما بُعِثْتَ مُسَلَّطًا عَلى دَواعِيهِمْ وقُدَرِهِمْ، وإنَّما أُمِرْتَ بِالتَّبْلِيغِ، وقَدْ بَلَغْتَ فاصْبِرْ وسَبِّحْ وانْتَظِرِ اليَوْمَ الَّذِي يُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَكم.

ثانِيها: هي كَلِمَةُ تَهْدِيدٍ وتَخْوِيفٍ لِأنَّ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ظاهِرٌ في التَّهْدِيدِ بِالعِلْمِ بِعَمَلِكم لِأنَّ مَن يَعْلَمُ أنَّ مَرْجِعَهُ إلى المَلِكِ ولَكِنَّهُ يَعْتَقِدُ أنَّ المَلِكَ لا يَعْلَمُ ما يَفْعَلُهُ لا يَمْتَنِعُ مِنَ القَبائِحِ، أمّا إذا عَلِمَ أنَّهُ يَعْلَمُهُ وعِنْدَهُ غَيْبُهُ وإلَيْهِ عَوْدُهُ يَمْتَنِعُ.

فَقالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ و‏‏ ‏‏‏‏ وهو ظاهِرٌ في التَّهْدِيدِ، وهَذا حِينَئِذٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يُونُسَ: ٢٣] ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ .

ثالِثُها: تَقْرِيرُ الحَشْرِ وذَلِكَ لِأنَّهُ لَمّا بَيَّنَ أنَّ الحَشْرَ عَلَيْهِ يَسِيرٌ لِكَمالِ قُدْرَتِهِ ونُفُوذِ إرادَتِهِ، ولَكِنَّ تَمامَ ذَلِكَ بِالعِلْمِ الشّامِلِ حَتّى يُمَيِّزَ بَيْنَ جُزْءِ بَدَنَيْنِ جُزْءِ بَدَنِ زَيْدٍ وجُزْءِ بَدَنِ عَمْرٍو فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لِكَمالِ قُدْرَتِنا، ولا يَخْفى عَلَيْنا الأجْزاءُ لِمَكانِ عِلْمِنا، وعَلى هَذا فَقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مَعْناهُ نَحْنُ نَعْلَمُ عَيْنَ ما يَقُولُونَ في قَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [ ق: ٣ ] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ [السجدة: ١٠] فَيَقُولُ: نَحْنُ نَعْلَمُ الأجْزاءَ الَّتِي يَقُولُونَ فِيها إنَّها ضالَّةٌ وخَفِيَّةٌ ولا يَكُونُ المُرادُ نَحْنُ نَعْلَمُ وقَوْلُهم في الأوَّلِ جازَ أنْ تَكُونَ ما مَصْدَرِيَّةً فَيَكُونُ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: (ما يَقُولُونَ) أيْ قَوْلَهم، وفي الوَجْهِ الآخَرِ تَكُونُ خَبَرِيَّةً، وعَلى هَذا الدَّلِيلِ فَلا يَصِحُّ قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ إذْ لا عالِمَ بِتِلْكَ الأجْزاءِ سِواهُ حَتّى يَقُولَ: ‏‏ ‏‏‏‏ نَقُولُ قَدْ عُلِمَ الجَوابُ عَنْهُ مِرارًا مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ أفْعَلَ لا يَقْتَضِي الِاشْتِراكَ في أصْلِ الفِعْلِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏

صفحة ١٦٥
[الأحزاب: ٣٧] وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٧]، وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧] .
ثانِيها: مَعْناهُ نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ مِن كُلِّ عالِمٍ بِما يَعْلَمُهُ، والأوَّلُ أصَحُّ وأظْهَرُ وأوْضَحُ وأشْهَرُ وقَوْلُهُ: (‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّهُ لِلتَّسْلِيَةِ أيْضًا، وذَلِكَ لِأنَّهُ لَمّا مَنَّ عَلَيْهِ بِالإقْبالِ عَلى الشُّغُلِ الأُخْرَوِيِّ وهو العِبادَةُ أخْبَرَ بِأنَّهُ لَمْ يُصْرَفْ عَنِ الشُّغُلِ الآخَرِ وهو البَعْثُ، كَما أنَّ المَلِكَ إذا أمَرَ بَعْضَ عَبِيدِهِ بِشُغُلَيْنِ فَظَهَرَ عَجْزُهُ في أحَدِهِما: يَقُولُ لَهُ أقْبِلْ عَلى الشُّغُلِ الآخَرِ مِنهُما ونَحْنُ نَبْعَثُ مَن يَقْدِرُ عَلى الَّذِي عَجَزَتْ عَنْهُ مِنهُما، فَقالَ:”اصْبِرْ وسَبِّحْ. وما أنْتَ ...... بِجَبّارٍ“ أيْ فَما كانَ امْتِناعُهم بِسَبَبِ تَجَبُّرٍ مِنكَ أوْ تَكَبُّرٍ فاشْمَأزُّوا مِن سُوءِ خُلُقِكَ، بَلْ كُنْتَ بِهِمْ رَؤُوفًا وعَلَيْهِمْ عَطُوفًا وبالَغْتَ وبَلَّغْتَ وامْتَنَعُوا فَأقْبِلْ عَلى الصَّبْرِ والتَّسْبِيحِ غَيْرَ مَصْرُوفٍ عَنِ الشُّغْلِ الأوَّلِ بِسَبَبِ جَبَرُوتِكَ، وهَذا في مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى أنْ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [القلم: ٤] .

ثانِيها: هو بَيانُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتى بِما عَلَيْهِ مِنَ الهِدايَةِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ أرْسَلَهُ مُنْذِرًا وهادِيًا لا مُلْجِأً ومُجْبِرًا، وهَذا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [النساء: ٨٠] أيْ تَحْفَظُهم مِنَ الكُفْرِ والنّارِ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في مَعْنى قَوْلِ القائِلِ: اليَوْمَ فُلانٌ عَلَيْنا، في جَوابِ مَن يَقُولُ: مَن عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ؟ أيْ مَنِ الوالِي عَلَيْكم.

ثالِثُها: هو بَيانٌ لِعَدَمِ وقْتِ نُزُولِ العَذابِ بَعْدُ، وذَلِكَ لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا أنْذَرَ وأعْذَرَ وأظْهَرَ لَمْ يُؤْمِنُوا كانَ يَقُولُ إنَّ هَذا وقْتُ العَذابِ، فَقالَ: نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَلَّطٍ فَذَكِّرْ بِعَذابِي إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا مَن بَقِيَ مِنهم مِمَّنْ تَعْلَمُ أنَّهُ يُؤْمِنُ ثُمَّ تَسَلَّطْ، ويُؤَيِّدُ هَذا قَوْلُ المُفَسِّرِينَ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ القِتالِ، وعَلى هَذا فَقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ مِن بَقِيَ مِنهم مِمَّنْ يَخافُ يَوْمَ الوَعِيدِ، وفِيهِ وُجُوهٌ أُخَرُ:

أحَدُها: أنّا بَيَّنا في أحَدِ الوُجُوهِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [ق: ٣٩] مَعْناهُ أقْبِلْ عَلى العِبادَةِ، ثُمَّ قالَ: ولا تَتْرُكِ الهِدايَةَ بِالكُلِّيَّةِ بَلْ ﴿وذَكِّرْ﴾ [ الذّارِياتِ: ٥٥ ] المُؤْمِنِينَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الذاريات: ٥٥] ﴿وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿بِالقُرْآنِ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: فَذَكِّرْ بِما في القُرْآنِ واتْلُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ يَحْصُلُ لَهم بِسَبَبِ ما فِيهِ المَنفَعَةُ.

الثّانِي: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ بَيِّنْ بِهِ أنَّكَ رَسُولٌ لِكَوْنِهِ مُعْجِزًا، وإذا ثَبَتَ كَوْنُكَ رَسُولًا لَزِمَهم قَبُولُ قَوْلِكَ في جَمِيعِ ما تَقُولُ بِهِ.

الثّالِثُ: المُرادُ فَذَكِّرْ بِمُقْتَضى ما في القُرْآنِ مِنَ الأوامِرِ الوارِدَةِ بِالتَّبْلِيغِ والتَّذْكِيرِ، وحِينَئِذٍ يَكُونُ القُرْآنُ لِانْتِفاعِ النَّبِيِّ ﷺ بِهِ أيِ اجْعَلِ القُرْآنَ إمامَكَ، وذَكِّرْهم بِما أُخْبِرْتَ فِيهِ بِأنْ تُذَكِّرَهم، وعَلى الأوَّلِ مَعْناهُ اتْلُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ لِيَتَذَكَّرُوا بِسَبَبِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن جُمْلَةِ ما يُبَيِّنُ كَوْنَ الخَشْيَةِ دالَّةً عَلى عَظَمَةِ المَخْشِيِّ أكْثَرَ مِمّا يَدُلُّ عَلَيْهِ الخَوْفُ، حَيْثُ قالَ: (يَخافُ) عِنْدَما جَعَلَ المَخُوفَ عَذابَهُ ووَعِيدَهُ، وقالَ: ﴿واخْشَوْنِي﴾ [البقرة: ١٥٠] عِنْدَما جَعَلَ المَخُوفَ نَفْسَهُ العَظِيمَ، وفي هَذِهِ الآيَةِ إشارَةٌ إلى الأُصُولِ الثَّلاثَةِ، وقَوْلُهُ: (وذَكِّرْ) إشارَةٌ إلى أنَّهُ مُرْسَلٌ مَأْمُورٌ بِالتَّذْكِيرِ مُنَزَّلٌ عَلَيْهِ القُرْآنُ حَيْثُ قالَ: (بِالقُرْآنِ) وقَوْلُهُ: (وعِيدِ) إشارَةٌ إلى اليَوْمِ الآخِرِ وضَمِيرُ المُتَكَلِّمِ في قَوْلِهِ: (وعِيدِ) يَدُلُّ عَلى الوَحْدانِيَّةِ، فَإنَّهُ لَوْ قالَ مَن يَخافُ وعِيدَ اللَّهِ كانَ يَذْهَبُ وهُمُ اللَّهِ إلى كُلِّ صَوْبٍ فَلِذا قالَ: (وعِيدِ) والمُتَكَلِّمُ أعْرِفُ المَعارِفِ وأبْعَدُ عَنِ الإشْراكِ بِهِ وقَبُولِ الِاشْتِراكِ فِيهِ، وقَدْ بَيَّنّا في أوَّلِ السُّورَةِ أنَّ أوَّلَ السُّورَةِ وآخِرَها مُتَقارِبانِ في المَعْنى حَيْثُ قالَ في الأوَّلِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [ق: ١] وقالَ في آخِرِها: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ .

وهَذا آخِرُ تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، وصَلاتُهُ عَلى خاتَمِ النَّبِيِّينَ وسَيِّدِ المُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وآلِهِ وصَحْبِهِ وأزْواجِهِ وذُرِّيَّتِهِ أجْمَعِينَ.

The same ayah, in another commentary

Qāf 50:44