All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Adh-Dhāriyāt 51:54 Juzʾ 27 Page 523

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

So leave them, [O Muhammad], for you are not to be blamed.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بِذَلِكَ القَوْلِ، وهو قَوْلُهم: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ومَعْناهُ التَّعْجِيبُ، أيْ كَيْفَ اتَّفَقُوا عَلى قَوْلٍ واحِدٍ كَأنَّهم تَواطَئُوا عَلَيْهِ، وقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: لا تَقُولُوا إلّا هَذا، ثُمَّ قالَ: لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَنِ التَّواطُئِ، وإنَّما كانَ لِمَعْنًى جامِعٍ هو أنَّ الكُلَّ أُتْرِفُوا فاسْتَغْنَوْا فَنَسُوا اللَّهَ وطَغَوْا فَكَذَّبُوا رُسُلَهُ، كَما أنَّ المَلِكَ إذا أمْهَلَ أهْلَ بُقْعَةٍ، ولَمْ يُكَلِّفْهم بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَعَدَ بَعْدَ مُدَّةٍ وطَلَبَهم إلى بابِهِ

صفحة ١٩٨
يَصْعُبُ عَلَيْهِمْ لِاتِّخاذِهِمُ القُصُورَ والجِنانَ وتَحْسِينَ بِلادِهِمْ مِنَ الوُجُوهِ الحِسانِ، فَيَحْمِلُهم ذَلِكَ عَلى العِصْيانِ، والقَوْلِ بِطاعَةِ مَلِكٍ آخَرَ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هَذِهِ تَسْلِيَةٌ أُخْرى، وذَلِكَ لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ مِن كَرَمِ الأخْلاقِ يَنْسُبُ نَفْسَهُ إلى تَقْصِيرٍ، ويَقُولُ إنَّ عَدَمَ إيمانِهِمْ لِتَقْصِيرِي في التَّبْلِيغِ؛ فَيَجْتَهِدُ في الإنْذارِ والتَّبْلِيغِ، فَقالَ تَعالى: قَدْ أتَيْتَ بِما عَلَيْكَ، ولا يَضُرُّكَ التَّوَلِّي عَنْهم، وكُفْرُهم لَيْسَ لِتَقْصِيرٍ مِنكَ، فَلا تَحْزَنْ فَإنَّكَ لَسْتَ بِمَلُومٍ بِسَبَبِ التَّقْصِيرِ، وإنَّما هُمُ المَلُومُونَ بِالإعْراضِ والعِنادِ.

The same ayah, in another commentary

Adh-Dhāriyāt 51:54