All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Ḥashr 59:3 Juzʾ 28 Page 545

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And if not that Allah had decreed for them evacuation, He would have punished them in [this] world, and for them in the Hereafter is the punishment of the Fire.

Read in the muṣḥaf

صفحة ٢٤٦
قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . مَعْنى الجَلاءِ في اللُّغَةِ: الخُرُوجُ مِنَ الوَطَنِ والتَّحَوُّلُ عَنْهُ، فَإنْ قِيلَ: إنَّ ”لَوْلا“ تُفِيدُ انْتِفاءَ الشَّيْءِ لِثُبُوتِ غَيْرِهِ، فَيَلْزَمُ مِن ثُبُوتِ الجَلاءِ عَدَمُ التَّعْذِيبِ في الدُّنْيا، لَكِنَّ الجَلاءَ نَوْعٌ مِن أنْواعِ التَّعْذِيبِ، فَإذًا يَلْزَمُ مِن ثُبُوتِ الجَلاءِ عَدَمُهُ، وهو مُحالٌ. قُلْنا: مَعْناهُ: ولَوْلا أنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَلاءَ لَعَذَّبَهم في الدُّنْيا بِالقَتْلِ كَما فُعِلَ بِإخْوانِهِمْ بَنِي قُرَيْظَةَ، وأمّا قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَهو كَلامٌ مُبْتَدَأٌ وغَيْرُ مَعْطُوفٍ عَلى ما قَبْلَهُ، إذْ لَوْ كانَ مَعْطُوفًا عَلى ما قَبْلَهُ لَزِمَ أنْ لا يُوجَدَ؛ لِما بَيَّنّا أنَّ لَوْلا تَقْتَضِي انْتِفاءَ الجَزاءِ لِحُصُولِ الشَّرْطِ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فَهو يَقْتَضِي أنَّ عِلَّةَ ذَلِكَ التَّخْرِيبِ هو مُشاقَّةُ اللَّهِ ورَسُولِهِ، فَإنْ قِيلَ: لَوْ كانَتِ المُشاقَّةُ عِلَّةً لِهَذا التَّخْرِيبِ لَوَجَبَ أنْ يُقالَ: أيْنَما حَصَلَتْ هَذِهِ المُشاقَّةُ حَصَلَ التَّخْرِيبُ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ، قُلْنا: هَذا أحَدُ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ تَخْصِيصَ العِلَّةِ المَنصُوصَةِ لا يَقْدَحُ في صِحَّتِها.

* * *
ثُمَّ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والمَقْصُودُ مِنهُ الزَّجْرُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥashr 59:3