All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Aṣ-Ṣaff 61:12 Juzʾ 28 Page 552

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

He will forgive for you your sins and admit you to gardens beneath which rivers flow and pleasant dwellings in gardens of perpetual residence. That is the great attainment.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى:

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ جَوابُ قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ لِما أنَّهُ في مَعْنى الأمْرِ، كَما مَرَّ، فَكَأنَّهُ قالَ: آمِنُوا بِاللَّهِ وجاهِدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ يَغْفِرْ لَكم، وقِيلَ جَوابُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ وجُزِمَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ لِما أنَّهُ تَرْجَمَةُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ومَحَلُّهُ جَزْمٌ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [المنافقون: ١٠] لِأنَّ مَحَلَّ ﴿فَأصَّدَّقَ﴾ جَزْمٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿لَوْلا أخَّرْتَنِي﴾ قِيلَ: جُزِمَ (يَغْفِرْ لَكم) بِهَلْ، لِأنَّهُ في مَعْنى الأمْرِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلى آخِرِ الآيَةِ، مِن جُمْلَةِ ما قُدِّمَ بَيانُهُ في التَّوْراةِ، ولا يَبْعُدُ أنْ يُقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى رَغَّبَهم في هَذِهِ الآيَةِ إلى مُفارَقَةِ مَساكِنِهِمْ وإنْفاقِ أمْوالِهِمْ والجِهادِ، وهو قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي ذَلِكَ

صفحة ٢٧٦
الجَزاءُ الدّائِمُ هو الفَوْزُ العَظِيمُ، وقَدْ مَرَّ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ تِجارَةٌ أُخْرى في العاجِلِ مَعَ ثَوابِ الآجِلِ، قالَ الفَرّاءُ: وخَصْلَةٌ أُخْرى تُحِبُّونَها في الدُّنْيا مَعَ ثَوابِ الآخِرَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ هو مُفَسِّرٌ لِلْأُخْرى، لِأنَّهُ يَحْسُنُ أنْ يَكُونَ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ مُفَسِّرًا لِلتِّجارَةِ إذِ النَّصْرُ لا يَكُونُ تِجارَةً لَنا بَلْ هو رِبْحٌ لِلتِّجارَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ عاجِلٌ وهو فَتْحُ مَكَّةَ، وقالَ الحَسَنُ: هو فَتْحُ فارِسَ والرُّومِ، وفي ﴿تُحِبُّونَها﴾ شَيْءٌ مِنَ التَّوْبِيخِ عَلى مَحَبَّةِ العاجِلِ، ثُمَّ في الآيَةِ مَباحِثُ:
الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى (تُؤْمِنُونَ) لِأنَّهُ في مَعْنى الأمْرِ، كَأنَّهُ قِيلَ: آمِنُوا وجاهِدُوا يُثِبْكُمُ اللَّهُ ويَنْصُرْكم، وبَشِّرْ يا رَسُولَ اللَّهِ المُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ. ويُقالُ أيْضًا: بِمَ نَصَبَ مَن قَرَأ: نَصْرًا مِنَ اللَّهِ وفَتْحًا قَرِيبًا ؟، فَيُقالُ: عَلى الِاخْتِصاصِ، أوْ عَلى تُنْصَرُونَ نَصْرًا، ويَفْتَحُ لَكم فَتْحًا، أوْ عَلى يَغْفِرْ لَكم، ويُدْخِلْكم ويُؤْتِكم خَيْرًا، ويَرى نَصْرًا وفَتْحًا، هَكَذا ذُكِرَ في الكَشّافِ.

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣaff 61:12