All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Aṣ-Ṣaff 61:13 Juzʾ 28 Page 552

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And [you will obtain] another [favor] that you love - victory from Allah and an imminent conquest; and give good tidings to the believers.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى:

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ جَوابُ قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ لِما أنَّهُ في مَعْنى الأمْرِ، كَما مَرَّ، فَكَأنَّهُ قالَ: آمِنُوا بِاللَّهِ وجاهِدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ يَغْفِرْ لَكم، وقِيلَ جَوابُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ وجُزِمَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ لِما أنَّهُ تَرْجَمَةُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ومَحَلُّهُ جَزْمٌ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [المنافقون: ١٠] لِأنَّ مَحَلَّ ﴿فَأصَّدَّقَ﴾ جَزْمٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿لَوْلا أخَّرْتَنِي﴾ قِيلَ: جُزِمَ (يَغْفِرْ لَكم) بِهَلْ، لِأنَّهُ في مَعْنى الأمْرِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلى آخِرِ الآيَةِ، مِن جُمْلَةِ ما قُدِّمَ بَيانُهُ في التَّوْراةِ، ولا يَبْعُدُ أنْ يُقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى رَغَّبَهم في هَذِهِ الآيَةِ إلى مُفارَقَةِ مَساكِنِهِمْ وإنْفاقِ أمْوالِهِمْ والجِهادِ، وهو قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي ذَلِكَ

صفحة ٢٧٦
الجَزاءُ الدّائِمُ هو الفَوْزُ العَظِيمُ، وقَدْ مَرَّ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ تِجارَةٌ أُخْرى في العاجِلِ مَعَ ثَوابِ الآجِلِ، قالَ الفَرّاءُ: وخَصْلَةٌ أُخْرى تُحِبُّونَها في الدُّنْيا مَعَ ثَوابِ الآخِرَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ هو مُفَسِّرٌ لِلْأُخْرى، لِأنَّهُ يَحْسُنُ أنْ يَكُونَ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ مُفَسِّرًا لِلتِّجارَةِ إذِ النَّصْرُ لا يَكُونُ تِجارَةً لَنا بَلْ هو رِبْحٌ لِلتِّجارَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ عاجِلٌ وهو فَتْحُ مَكَّةَ، وقالَ الحَسَنُ: هو فَتْحُ فارِسَ والرُّومِ، وفي ‏‏‏‏‏‏‏ شَيْءٌ مِنَ التَّوْبِيخِ عَلى مَحَبَّةِ العاجِلِ، ثُمَّ في الآيَةِ مَباحِثُ:
الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى (تُؤْمِنُونَ) لِأنَّهُ في مَعْنى الأمْرِ، كَأنَّهُ قِيلَ: آمِنُوا وجاهِدُوا يُثِبْكُمُ اللَّهُ ويَنْصُرْكم، وبَشِّرْ يا رَسُولَ اللَّهِ المُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ. ويُقالُ أيْضًا: بِمَ نَصَبَ مَن قَرَأ: نَصْرًا مِنَ اللَّهِ وفَتْحًا قَرِيبًا ؟، فَيُقالُ: عَلى الِاخْتِصاصِ، أوْ عَلى تُنْصَرُونَ نَصْرًا، ويَفْتَحُ لَكم فَتْحًا، أوْ عَلى يَغْفِرْ لَكم، ويُدْخِلْكم ويُؤْتِكم خَيْرًا، ويَرى نَصْرًا وفَتْحًا، هَكَذا ذُكِرَ في الكَشّافِ.

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣaff 61:13