All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Maʿārij 70:36 Juzʾ 29 Page 569

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

So what is [the matter] with those who disbelieve, hastening [from] before you, [O Muhammad],

Read in the muṣḥaf

صفحة ١١٦
‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏
وسادِسُها - قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ أيْضًا.

وسابِعُها - قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قُرِئَ بِشَهادَتِهِمْ وبِشَهاداتِهِمْ، قالَ الواحِدِيُّ: والإفْرادُ أوْلى لِأنَّهُ مَصْدَرٌ فَيُفْرَدُ كَما تُفْرَدُ المُصادِرُ وإنْ أُضِيفَ لِجَمْعٍ كَقَوْلِهِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ. ومَن جَمَعَ ذَهَبَ إلى اخْتِلافِ الشَّهاداتِ، وكَثُرَتْ ضُرُوبُها فَحَسُنَ الجَمْعُ مِن جِهَةِ الِاخْتِلافِ، وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ قالُوا: يَعْنِي الشَّهاداتِ عِنْدَ الحُكّامِ يَقُومُونَ بِها بِالحَقِّ، ولا يَكْتُمُونَها، وهَذِهِ الشَّهاداتُ مِن جُمْلَةِ الأماناتِ إلّا أنَّهُ تَعالى خَصَّها مِن بَيْنِها إبانَةً لِفَضْلِها؛ لِأنَّ في إقامَتِها إحْياءَ الحُقُوقِ، وفي تَرْكِها إبْطالَها وتَضْيِيعَها، ورَوى عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يُرِيدُ الشَّهادَةَ بِأنَّ اللَّهَ واحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ.

وثامِنُها - قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

ثُمَّ وعَدَ هَؤُلاءِ وقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ ما يَتَعَلَّقُ بِالكُفّارِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ المُهْطِعُ المُسْرِعُ وقِيلَ: المادُّ عُنُقَهُ، وأنْشَدُوا فِيهِ:

بِمَكَّةَ أهْلُها ولَقَدْ أراهم بِمَكَّةَ مُهْطِعِينَ إلى السَّماعِ
والوَجْهانِ مُتَقارِبانِ، رُوِيَ أنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا يَحْتَفُّونَ حَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ حِلَقًا حِلَقًا وفِرَقًا فِرَقًا يَسْتَمِعُونَ ويَسْتَهْزِئُونَ بِكَلامِهِ، ويَقُولُونَ: إذا دَخَلَ هَؤُلاءِ الجَنَّةَ كَما يَقُولُ مُحَمَّدٌ فَلَنَدْخُلَنَّها قَبْلَهم، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ أيْ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ مادِّينَ أعْناقَهم إلَيْكَ مُقْبِلِينَ بِأبْصارِهِمْ عَلَيْكَ، وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: ظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّهم هُمُ المُنافِقُونَ، فَهُمُ الَّذِينَ كانُوا عِنْدَهُ، وإسْراعُهُمُ المَذْكُورُ هو الإسْراعُ في الكُفْرِ كَقَوْلِهِ: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ . [المائِدَةِ: ٤١] .
* * *
ثُمَّ قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وذَلِكَ لِأنَّهم كانُوا عَنْ يَمِينِهِ وعَنْ شِمالِهِ مُجْتَمِعِينَ، ومَعْنى: ﴿عِزِينَ﴾ جَماعاتٌ في تَفْرِقَةٍ، واحِدُها عِزَةٌ، وهي العُصْبَةُ مِنَ النّاسِ، قالَ الأزْهَرِيُّ: وأصْلُها مِن قَوْلِهِمْ عَزا فُلانٌ نَفْسَهُ إلى بَنِي فُلانٍ يَعْزُوها عَزْوًا إذا انْتَهى إلَيْهِمْ، والِاسْمُ العِزْوَةُ وكانَ العِزَةُ كُلُّ جَماعَةٍ اعْتَزُّوها إلى أمْرٍ واحِدٍ، واعْلَمْ أنَّ هَذا مِنَ المَنقُوصِ الَّذِي جازَ جَمْعُهُ بِالواوِ والنُّونِ عِوَضًا مِنَ المَحْذُوفِ، وأصْلُها عِزْوَةٌ، والكَلامُ في هَذِهِ كالكَلامِ في عِضِينَ وقَدْ تَقَدَّمَ، وقِيلَ كانَ المُسْتَهْزِئُونَ خَمْسَةَ أرْهُطٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Maʿārij 70:36