All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Ash-Sharḥ 94:4 Juzʾ 30 Page 597

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And raised high for you your repute.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ .

واعْلَمْ أنَّهُ عامٌّ في كُلِّ ما ذَكَرُوهُ مِنَ النُّبُوَّةِ، وشُهْرَتُهُ في الأرْضِ والسَّماواتِ، اسْمُهُ مَكْتُوبٌ عَلى العَرْشِ، وأنَّهُ يُذْكَرُ مَعَهُ في الشَّهادَةِ والتَّشَهُّدِ، وأنَّهُ تَعالى ذَكَرَهُ في الكُتُبِ المُتَقَدِّمَةِ، وانْتِشارُ ذِكْرِهِ في الآفاقِ، وأنَّهُ خُتِمَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ، وأنَّهُ يُذْكَرُ في الخُطَبِ والأذانِ ومَفاتِيحِ الرَّسائِلِ، وعِنْدَ الخَتْمِ وجَعَلَ ذِكْرَهُ في القُرْآنِ مَقْرُونًا بِذِكْرِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [التَّوْبَةِ: ٦٢]، ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ [النِّساءِ: ١٣] ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [المائِدَةِ: ٩٢] ويُنادِيهِ بِاسْمِ الرَّسُولِ والنَّبِيِّ، حِينَ يُنادِي غَيْرَهُ بِالِاسْمِ يا مُوسى يا عِيسى، وأيْضًا جَعَلَهُ في القُلُوبِ بِحَيْثُ يَسْتَطِيبُونَ ذِكْرَهُ وهو مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [مَرْيَمَ: ٦] كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: أمْلَأُ العالَمَ مِن أتْباعِكَ كُلُّهم يُثْنُونَ عَلَيْكَ ويُصَلُّونَ عَلَيْكَ ويَحْفَظُونَ سُنَّتَكَ، بَلْ ما مِن فَرِيضَةٍ مِن فَرائِضِ الصَّلاةِ إلّا ومَعَهُ سُنَّةٌ فَهم يَمْتَثِلُونَ في الفَرِيضَةِ أمْرِي، وفي السُّنَّةِ أمْرَكَ وجَعَلْتُ طاعَتَكَ طاعَتِي وبَيْعَتَكَ بَيْعَتِي ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [النِّساءِ: ٨٠]، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ [الفَتْحِ: ١٠] لا تَأْنَفُ السَّلاطِينَ مِن أتْباعِكَ، بَلْ جَراءَةٌ لِأجْهَلِ المُلُوكِ أنْ يُنَصِّبَ خَلِيفَةً مِن غَيْرِ قَبِيلَتِكَ، فالقُرّاءُ يَحْفَظُونَ ألْفاظَ مَنشُورِكَ، والمُفَسِّرُونَ يُفَسِّرُونَ مَعانِيَ فُرْقانِكَ، والوُعّاظُ يُبَلِّغُونَ وعْظَكَ بَلِ العُلَماءُ والسَّلاطِينُ يَصِلُونَ إلى خِدْمَتِكَ، ويُسَلِّمُونَ مِن وراءِ البابِ عَلَيْكَ، ويَمْسَحُونَ وُجُوهَهم بِتُرابِ رَوْضَتِكَ، ويَرْجُونَ شَفاعَتَكَ، فَشَرَفُكَ باقٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

The same ayah, in another commentary

Ash-Sharḥ 94:4