All commentaries

البحر المحيط

Abū Ḥayyān

أبو حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ)

The grammarian's commentary — every construction analysed, at length.

At-Tawbah 9:84 Juzʾ 10 Page 200

‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And do not pray [the funeral prayer, O Muhammad], over any of them who has died - ever - or stand at his grave. Indeed, they disbelieved in Allah and His Messenger and died while they were defiantly disobedient.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: النَّهْيُ عَنِ الصَّلاةِ عَلى المُنافِقِينَ إذا ماتُوا - عُقُوبَةٌ ثانِيَةٌ وخِزْيٌ مُتَأبَّدٌ عَلَيْهِمْ. وكانَ فِيما رُوِيَ يُصَلِّي عَلى المُنافِقِينَ إذا ماتُوا، ويَقُومُ عَلى قُبُورِهِمْ بِسَبَبِ ما يُظْهِرُونَهُ مِنَ الإسْلامِ، فَإنَّهم كانُوا يَتَلَفَّظُونَ بِكَلِمَتِيِ الشَّهادَةِ، ويُصَلُّونَ، ويَصُومُونَ، فَبَنى الأمْرَ عَلى ما ظَهَرَ مِن أقْوالِهِمْ وأفْعالِهِمْ، ووَكَلَ سَرائِرَهم إلى اللَّهِ، ولَمْ يَزَلْ عَلى ذَلِكَ حَتّى وقَعَتْ واقِعَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ. وطَوَّلَ الزَّمَخْشَرِيُّ وغَيْرُهُ في قِصَّتِهِ، فَتَظافَرَتِ الرِّواياتُ أنَّهُ صَلّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بَعْدَ ذَلِكَ. ورَوى أنَسٌ أنَّهُ لَمّا تَقَدَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ جاءَهُ جِبْرِيلُ فَجَذَبَهُ بِثَوْبِهِ وتَلا عَلَيْهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، فانْصَرَفَ ولَمْ يُصَلِّ. وذَكَرُوا مُحاوَرَةَ عُمَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ جاءَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ. و(ماتَ) صِفَةٌ لِـ (أحَدٍ)، فَقُدِّمَ الوَصْفُ بِالمَجْرُورِ ثُمَّ بِالجُمْلَةِ، وهو ماضٍ بِمَعْنى المُسْتَقْبَلِ؛ لِأنَّ المَوْتَ غَيْرُ مَوْجُودٍ لا مَحالَةَ. نَهاهُ اللَّهُ عَنِ الصَّلاةِ عَلَيْهِ، والقِيامِ عَلى قَبْرِهِ وهو الوُقُوفُ عِنْدَ قَبْرِهِ حَتّى يُفْرَغَ مِن دَفْنِهِ. وقِيلَ: المَعْنى: ولا تَتَوَلَّوْا دَفْنَهُ وقَبْرَهُ، فالقَبْرُ مَصْدَرٌ. كانَ ﷺ إذا دُفِنَ المَيِّتُ وقَفَ عَلى قَبْرِهِ ودَعا لَهُ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ في حَقِّ المُنافِقِينَ، فَلَمْ يُصَلِّ بَعْدُ عَلى مُنافِقٍ، ولا قامَ عَلى قَبْرِهِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَعْلِيلٌ لِلْمَنعِ مِنَ الصَّلاةِ والقِيامِ بِما يَقْتَضِي الِامْتِناعَ مِن ذَلِكَ، وهو الكُفْرُ والمُوافاةُ عَلَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:84