All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

At-Tawbah 9:84 Juzʾ 10 Page 200

‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And do not pray [the funeral prayer, O Muhammad], over any of them who has died - ever - or stand at his grave. Indeed, they disbelieved in Allah and His Messenger and died while they were defiantly disobedient.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ صِفَةٌ لِـ"أحَدٍ"، وإنَّما جِيءَ بِصِيغَةِ الماضِي تَنْبِيهًا عَلى تَحَقُّقِ الوُقُوعِ لا مَحالَةَ ‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِالنَّهْيِ، أيْ: لا تَدْعُ ولا تَسْتَغْفِرْ لَهم أبَدًا ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا تَقِفْ عَلَيْهِ لِلدَّفْنِ، أوْ لِلزِّيارَةِ والدُّعاءِ، رُوِيَ «أنَّهُ ﷺ كانَ يَقُومُ عَلى قُبُورِ المُنافِقِينَ، ويَدْعُو لَهُمْ، فَلَمّا مَرِضَ رَأْسُ النِّفاقِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ بَعَثَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَأْتِيَهُ فَلَمّا دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقالَ ﷺ: "أهْلَكَكَ حُبُّ اليَهُودِ"» فَقالَ: (p-90)يا رَسُولَ اللَّهِ، بَعَثْتُ إلَيْكَ لِتَسْتَغْفِرَ لِي لا لِتُؤَنِّبَنِي، وسَألَهُ أنْ يُكَفِّنَهُ في شِعارِهِ الَّذِي يَلِي جِلْدَهُ، ويُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمّا ماتَ دَعاهُ ابْنُهُ، وكانَ مُؤْمِنًا صالِحًا، فَأجابَهُ ﷺ تَسْلِيَةً لَهُ ومُراعاةً لِجانِبِهِ، وأرْسَلَ إلَيْهِ قَمِيصَهُ فَكُفِّنَ فِيهِ، فَلَمّا هَمَّ بِالصَّلاةِ أوْ صَلّى نَزَلَتْ.

وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -أنَّهُ قالَ: لَمّا هَلَكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ووَضَعْناهُ لِيُصَلّى عَلَيْهِ قامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أتُصَلِّي عَلى عَدُوِّ اللَّهِ، القائِلِ يَوْمَ كَذا: كَذا وكَذا، والقائِلِ يَوْمَ كَذا: كَذا وكَذا، وعَدَدْتُ أيّامَهُ الخَبِيثَةَ، فَتَبَسَّمَ ﷺ وصَلّى عَلَيْهِ، ثُمَّ مَشى مَعَهُ وقامَ عَلى حُفْرَتِهِ حَتّى دُفِنَ، فَواللَّهِ ما لَبِثَ إلّا يَسِيرًا حَتّى نَزَلَ (وَلا تُصَلِّ ...) إلَخْ، فَما صَلّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ عَلى مُنافِقٍ ولا قامَ عَلى قَبْرِهِ، وإنَّما لَمْ يُنْهَ عَنِ التَّكْفِينِ بِقَمِيصِهِ ﷺ؛ لِأنَّ الضِّنَّةَ بِالقَمِيصِ كانَتْ مَظِنَّةَ الإخْلالِ بِالكَرَمِ، عَلى أنَّهُ كانَ مُكافَأةً لِقَمِيصِهِ الَّذِي كانَ ألْبَسَهُ العَبّاسَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - حِينَ أُسِرَ بِبَدْرٍ، والخَبَرُ مَشْهُورٌ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَلى مَعْنى أنَّ الِاسْتِغْفارَ لِلْمَيِّتِ والوُقُوفَ عَلى قَبْرِهِ إنَّما يَكُونُ لِاسْتِصْلاحِهِ، وذَلِكَ مُسْتَحِيلٌ في حَقِّهِمْ؛ لِأنَّهُمُ اسْتَمَرُّوا عَلى الكُفْرِ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ مُدَّةَ حَياتِهِمْ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مُتَمَرِّدُونَ في الكُفْرِ خارِجُونَ عَنْ حُدُودِهِ، كَما بُيِّنَ مِن مَعْنى الفِسْقِ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:84