All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Fuṣṣilat 41:33 Juzʾ 24 Page 480

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And who is better in speech than one who invites to Allah and does righteousness and says, "Indeed, I am of the Muslims."

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ أيْ إلى تَوْحِيدِهِ تَعالى وطاعَتِهِ والظّاهِرُ العُمُومُ في كُلِّ داعٍ إلَيْهِ تَعالى، وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ الحَسَنُ ومُقاتِلٌ وجَماعَةٌ، وقِيلَ: بِالخُصُوصِ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وعَنْهُ أيْضًا هم أصْحابُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وقالَتْ عائِشَةُ وقَيْسُ بْنُ أبِي حازِمٍ وعِكْرِمَةُ ومُجاهِدٌ: نَزَلَتْ في المُؤَذِّنِينَ، ويَنْبَغِي أنْ يُتَأوَّلَ قَوْلُهم عَلى أنَّهم داخِلُونَ في الآيَةِ وإلّا فالسُّورَةُ بِكَمالِها مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ ولَمْ يَكُنِ الأذانُ بِمَكَّةَ إنَّما شُرِعَ بِالمَدِينَةِ، والتِزامُ القَوْلِ بِتَأخُّرِ حُكْمِها عَنْ نُزُولِها كَما تَرى، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ الدُّعاءُ بِاللِّسانِ، وقِيلَ: بِهِ وبِاليَدِ كَأنْ يَدْعُوَ إلى الإسْلامِ ويُجاهِدَ، وقالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: دَعا إلى اللَّهِ بِالسَّيْفِ، ولَعَلَّ هَذا واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ هو الَّذِي حَمَلَهُ عَلى الخُرُوجِ بِالسَّيْفِ عَلى بَعْضِ الظَّلَمَةِ مِن مُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ، وكانَ زَيْدٌ هَذا رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ عالِمًا بِكِتابِ اللَّهِ تَعالى ولَهُ تَفْسِيرٌ ألْقاهُ عَلى بَعْضِ النَّقَلَةِ عَنْهُ وهو في حَبْسِ هِشامِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ وفِيهِ مِنَ العِلْمِ والِاسْتِشْهادِ بِكَلامِ العَرَبِ حَظٌّ وافِرٌ.

ويُقالُ: إنَّهُ كانَ إذا تَناظَرَ هو وأخُوهُ مُحَمَّدٌ الباقِرُ اجْتَمَعَ النّاسُ بِالمَحابِرِ يَكْتُبُونَ ما يَصْدُرُ عَنْهُما مِنَ العِلْمِ رَحِمَهُما اللَّهُ تَعالى ورَضِيَ عَنْهُما، والِاسْتِفْهامُ في مَعْنى النَّفْيِ أيْ لا أحَدَ أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ عَمَلًا صالِحًا أيَّ عَمَلٍ صالِحٍ كانَ.

وقالَ أبُو أُمامَةَ: صَلّى بَيْنَ الأذانِ والإقامَةِ، ولا يَخْفى ما فِيهِ، وقالَ عِكْرِمَةُ: صَلّى وصامَ، وقالَ الكَلْبِيُّ: أدّى الفَرائِضَ والحَقُّ العُمُومُ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ تَلَفَّظَ بِذَلِكَ ابْتِهاجًا بِأنَّهُ مِنهم وتَفاخُرًا بِهِ مَعَ قَصْدِ الثَّوابِ إذْ هو لا يُنافِيهِ أوْ جَعَلَ واتَّخَذَ الإسْلامَ دِينًا لَهُ مِن قَوْلِهِمْ: هَذا قَوْلُ فُلانٍ أيْ مَذْهَبُهُ ومُعْتَقَدُهُ، وبَعْضُهم يُرْجِعُ الوَجْهَيْنِ إلى وجْهٍ واحِدٍ، والمَعْنى عَلى القَوْلِ بِكَوْنِ الآيَةِ خاصَّةً بِالنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ
صفحة 123
اخْتارَ النِّسْبَةَ إلى الإسْلامِ دُونَ عِزِّ الدُّنْيا وشَرَفِها وهو قَوْلُهم رَدُّ لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ وتَعَجُّبٌ مِنهُ، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ وإبْراهِيمُ بْنُ نُوحٍ عَنْ قُتَيْبَةَ المَيّالِ «وقالَ ( إنِّي )» بِنُونٍ مُشَدَّدَةٍ دُونَ نُونِ الوِقايَةِ.

واسْتَدَلَّ أبُو بَكْرِ بْنِ العَرَبِيِّ بِالآيَةِ عَلى عَدَمِ اشْتِراطِ الِاسْتِثْناءِ في قَوْلِ القائِلِ: أنا مُسْلِمٌ أوْ أنا مُؤْمِنٌ. وفي الآيَةِ إشارَةٌ إلى أنَّهُ يَنْبَغِي لِلدّاعِي إلى اللَّهِ تَعالى أنْ يَكُونَ عامِلًا عَمَلًا صالِحًا لِيَكُونَ النّاسُ إلى قَبُولِ دُعائِهِ أقْرَبَ وإلَيْهِ أسْكَنَ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

And not equal are the good deed and the bad. Repel [evil] by that [deed] which is better; and thereupon the one whom between you and him is enmity [will become] as though he was a devoted friend.

روح المعانيAl-Ālūsī

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ سِيقَتْ لِبَيانِ مَحاسِنِ الأعْمالِ الجارِيَةِ بَيْنَ العِبادِ إثْرَ بَيانِ مَحاسِنِ الأعْمالِ الجارِيَةِ بَيْنَ العَبْدِ والرَّبِّ عَزَّ وجَلَّ تَرْغِيبًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الصَّبْرِ عَلى أذِيَّةِ المُشْرِكِينَ ومُقابَلَةِ إساءَتِهِمْ بِالإحْسانِ، والحُكْمُ عامٌّ أيْ لا تَسْتَوِي الخَصْلَةُ الحَسَنَةُ والسَّيِّئَةُ في الآثارِ والأحْكامِ، ولا الثّانِيَةُ مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ مِثْلُها في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [فاطِرَ: 21] لِأنَّ اسْتَوى لا يَكْتَفِي بِمُفْرَدٍ وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ مُبَيِّنٌ لِحُسْنِ عاقِبَةِ الحَسَنَةِ أيِ ادْفَعِ السَّيِّئَةَ حَيْثُ اعْتَرَضَتْكَ مِن بَعْضِ أعادِيكَ بِالَّتِي هي أحْسَنُ مِنها وهي الحَسَنَةُ عَلى أنَّ المُرادَ بِالأحْسَنِ الزّائِدُ مُطْلَقًا أوْ بِأحْسَنِ ما يُمْكِنُ دَفْعُها بِهِ مِنَ الحَسَناتِ كالإحْسانِ إلى مَن أساءَ فَإنَّهُ أحْسَنُ مِن مُجَرَّدِ العَفْوِ فَأحْسَنُ عَلى ظاهِرِهِ والمُفَضَّلُ عَلَيْهِ عامٌّ ولِذا حُذِفَ كَما في اللَّهِ تَعالى أكْبَرُ، وإخْراجُهُ مَخْرَجَ الجَوابِ عَنْ سُؤالِ مَن قالَ: كَيْفَ أصْنَعُ ؟ لِلْمُبالَغَةِ والإشارَةِ إلى أنَّهُ مُهِمٌّ يَنْبَغِي الِاعْتِناءُ بِهِ والسُّؤالُ عَنْهُ، ولِلْمُبالَغَةِ أيْضًا وُضِعَ ( أحْسَنُ ) مَوْضِعَ الحَسَنَةِ لِأنَّ مَن دَفَعَ بِالأحْسَنِ هانَ عَلَيْهِ الدَّفْعُ بِما دُونَهُ، ومِمّا ذَكَرْنا يُعْلَمُ أنْ لَيْسَ المُرادُ بِالحَسَنَةِ والسَّيِّئَةِ أمْرَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ.

وعَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ الحَسَنَةُ حُبُّ الرَّسُولِ وآلِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ والسَّيِّئَةُ بُغْضُهم، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ الحَسَنَةُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ والسَّيِّئَةُ الشِّرْكُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: الدَّعْوَتانِ إلَيْهِما، وقالَ الضَّحّاكُ: الحُلْمُ والفُحْشُ، وقِيلَ: الصَّبْرُ، وقِيلَ: المُدارَةُ والغِلْظَةُ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، ولا يَخْفى أنَّ بَعْضَ المَرْوِيِّ يَكادُ لا تَصِحُّ إرادَتُهُ هُنا فَلَعَلَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ بَيانَ تَفاوَتِ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ في أنْفُسِهِما بِمَعْنى أنَّ الحَسَناتِ تَتَفاوَتُ إلى حَسَنٍ وأحْسَنَ والسَّيِّئاتِ كَذَلِكَ فَتَعْرِيفُ الحَسَنَةِ والسَّيِّئَةِ لِلْجِنْسِ ولا الثّانِيَةُ لَيْسَتْ مَزِيدَةً وأفْعَلُ عَلى ظاهِرِهِ، والكَلامُ في ‏‏‏‏ .. إلَخْ عَلى مَعْنى الفاءِ أيْ إذا كانَ كُلٌّ مِنَ الجِنْسَيْنِ مُتَفاوِتَ الأفْرادِ في نَفْسِهِ فادْفَعْ بِأحْسَنِ الحَسَنَتَيْنِ السَّيِّئِ والأسْوَأِ، وتُرِكَ الفاءُ لِلِاسْتِئْنافِ الَّذِي ذَكَرْنا وهو أقْوى الوَصْلَيْنِ ولَعَلَّ الأوَّلَ أقْرَبُ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ بَيانٍ لِنَتِيجَةِ الدَّفْعِ المَأْمُورِ بِهِ أيْ فَإذا فَعَلْتَ ذَلِكَ صارَ عَدُوُّكَ المَشاقُّ مِثْلَ الوَلِيِّ الشَّفِيقِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: دَخَلَتْ ( كَأنَّ ) المُفِيدَةُ لِلتَّشْبِيهِ لِأنَّ العَدُوَّ لا يَعُودُ ولِيًّا حَمِيمًا بِالدَّفْعِ بِالَّتِي هي أحْسَنُ وإنَّما يَحْسُنُ ظاهِرُهُ فَيُشْبِهُ بِذَلِكَ الوَلِيَّ الحَمِيمَ ولَعَلَّ ذَلِكَ مِن بابِ الِاكْتِفاءِ بِأقَلِّ اللّازِمِ وهَذا بِالنَّظَرِ إلى الغالِبِ وإلّا فَقَدَ تَزُولُ العَداوَةُ بِالكُلِّيَّةِ بِذَلِكَ كَما قِيلَ:

إنَّ العَداوَةَ تَسْتَحِيلُ مَوَدَّةً بِتَدارُكِ الهَفَواتِ بِالحَسَناتِ
و‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أبْلَغُ مِن عَدُوِّكَ ولِذا اخْتِيرَ عَلَيْهِ مَعَ اخْتِصارِهِ، والآيَةُ قِيلَ: نَزَلَتْ في أبِي سُفْيانَ بْنِ حَرْبٍ كانَ عَدُوًّا مُبِينًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَصارَ عِنْدَ أهْلِ السُّنَّةِ ولِيًّا مُصافِيًا وكَأنَّ ما عِنْدَهُ انْتَقَلَ إلى ولَدِ ولَدِهِ يَزِيدَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ما يَسْتَحِقُّ

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

But none is granted it except those who are patient, and none is granted it except one having a great portion [of good].

روح المعانيAl-Ālūsī

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ ما يُلَقّى ويُؤْتى هَذِهِ
صفحة 124
الفِعْلَةَ والخَصْلَةَ الشَّرِيفَةَ الَّتِي هي الدَّفْعُ بِالَّتِي هي أحْسَنُ فالضَّمِيرُ راجِعٌ لِما يُفْهَمُ مِنَ السِّياقِ، وجُوِّزَ رُجُوعُهُ لِلَّتِي هي أحْسَنُ، وحَكى مَكِّيٌّ أنَّ الضَّمِيرَ لِشَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ فَكَأنَّهُ أرْجَعَ لِلَّتِي هي أحْسَنُ وفُسِّرَتْ بِالشَّهادَةِ المَذْكُورَةِ ومَعَ هَذا هو كَما تَرى، وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْجَنَّةِ ولَيْسَ بِشَيْءٍ.

وقَرَأ طَلْحَةُ وابْنُ كَثِيرٍ في رِوايَةٍ «وما يُلاقاها» مِنَ المُلاقاةِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ الَّذِينَ فِيهِمْ طَبِيعَةُ الصَّبْرِ وشَأْنُهم ذَلِكَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ذُو نَصِيبٍ عَظِيمٍ مِن خِصالِ الخَيْرِ وكَمالِ النَّفْسِ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقالَ قَتادَةُ: ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ مِنَ الثَّوابِ، وقِيلَ: الحَظُّ العَظِيمُ الجَنَّةُ، وعَلَيْهِما فَهو وعْدٌ وعَلى الأوَّلِ هو مَدْحٌ، وكُرِّرَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَأْكِيدًا لِمَدْحِ تِلْكَ الفِعْلَةِ الجَمِيلَةِ الجَلِيلَةِ ولِأوْحَدِ أهْلِ عَصْرِهِ الَّذِي بَخِلَ الزَّمانُ أنَّ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ صالِحٍ أفَنْدِي كاتِبِ دِيوانِ الإنْشاءِ في الحَدْباءِ في هَذِهِ الآيَةِ عِبارَةٌ مُخْتَصَرَةٌ التَزَمَ الدِّقَّةَ فِيها رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ وهي قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ يُمْكِنُ أنْ يُؤْخَذَ مِنَ الأوَّلِ ما هو مِن أوَّلِ الأوَّلِ لا الثّانِي لِلِاتِّفاقِ فَيَتَحَقَّقُ الأشْرَفُ بَعْدَ إعْطاءِ المَقامِ حَقَّهُ فَيَتَحَقَّقُ الحابِسُ أنَّهُ مَجْدُودٌ فَيَقِفُ عِنْدَ الحَدِّ المَحْدُودِ انْتَهَتْ.

وأرادَ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ أنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يُؤْخَذَ مِنَ الأوَّلِ أيْ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ومِنَ الثّانِي وهو قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ما أيُّ شَكْلٍ هو مِن أوَّلِ ضُرُوبِ الشَّكْلِ الأوَّلِ الأرْبَعَةِ وهو قِياسٌ مِنهُ مُرَكَّبٌ مِن مُوجَبَتَيْنِ كُلِّيَّتَيْنِ يُنْتِجُ مُوجَبَةً كُلِّيَّةً بِأنْ يُقالَ: كُلُّ صابِرٍ هو الَّذِي يُلَقّاها وكُلُّ مَن يُلَقّاها فَهو ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ يُنْتِجُ كُلَّ صابِرٍ هو ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ، ولا يُمْكِنُ أنْ يُؤْخَذَ قِياسٌ مِنَ الشَّكْلِ الثّانِي لِلِاتِّفاقِ في الكَيْفِ وشَرْطُ الشَّكْلِ الثّانِي اخْتِلافُ المُقَدِّمَتَيْنِ فِيهِ كَما هو مُقَرَّرٌ في مَحَلِّهِ فَيَتَحَقَّقُ بَعْدَ الأخْذِ وتَرْكِيبِ المُقَدِّمَتَيْنِ الأمْرَ الأشْرَفَ أيِ النَّتِيجَةُ الَّتِي هي مُوجِبَةٌ كُلِّيَّةٌ وهي أشْرَفُ المَحْصُوراتِ الأرْبَعِ لِاشْتِمالِها عَلى الإيجابِ الأشْرَفِ مِنَ السَّلْبِ والكُلِّيَّةُ الأشْرَفُ مِنَ الجُزْئِيَّةِ بَعْدَ إعْطاءِ المَقامِ حَقَّهُ مِن جَعْلِ المَوْصُولِ لِلِاسْتِغْراقِ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ لِيُفِيدَ الكُلِّيَّةَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَحَقَّقُ ويَعْلَمُ الحابِسُ أيِ الصّابِرُ أنَّهُ مَجْدُودٌ أيْ ذُو جَدٍّ وحَظٍّ فَيَقِفُ عِنْدَ الحَدِّ المَحْدُودِ ولا يَتَجاوَزُ مِنَ الصَّبْرِ إلى غَيْرِهِ فافْهَمْ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if there comes to you from Satan an evil suggestion, then seek refuge in Allah. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.

روح المعانيAl-Ālūsī

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And of His signs are the night and day and the sun and moon. Do not prostrate to the sun or to the moon, but prostate to Allah, who created them, if it should be Him that you worship.

روح المعانيAl-Ālūsī

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But if they are arrogant - then those who are near your Lord exalt Him by night and by day, and they do not become weary.

روح المعانيAl-Ālūsī

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And of His signs is that you see the earth stilled, but when We send down upon it rain, it quivers and grows. Indeed, He who has given it life is the Giver of Life to the dead. Indeed, He is over all things competent.

روح المعانيAl-Ālūsī

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who inject deviation into Our verses are not concealed from Us. So, is he who is cast into the Fire better or he who comes secure on the Day of Resurrection? Do whatever you will; indeed, He is Seeing of what you do.

روح المعانيAl-Ālūsī

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who disbelieve in the message after it has come to them... And indeed, it is a mighty Book.

روح المعانيAl-Ālūsī

Loading…

‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Falsehood cannot approach it from before it or from behind it; [it is] a revelation from a [Lord who is] Wise and Praiseworthy.

روح المعانيAl-Ālūsī

Loading…

You read 41:33–42 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:33