All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Ghāshiyah 88:8 Juzʾ 30 Page 592

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[Other] faces, that Day, will show pleasure.

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ شُرُوعٌ في رِوايَةِ حَدِيثِ أهْلِ الجَنَّةِ وتَقْدِيمِ حِكايَةِ أهْلِ النّارِ لِأنَّهُ أدْخَلُ في تَهْوِيلِ الغاشِيَةِ وتَفْخِيمِ حَدِيثِها، ولِأنَّ حِكايَةَ حُسْنِ حالِ أهْلِ الجَنَّةِ بَعْدَ حِكايَةِ سُوءِ حالِ أهْلِ النّارِ مِمّا يَزِيدُ المَحْكِيَّ حُسْنًا وبَهْجَةً، والكَلامُ في إعْرابِهِ نَظِيرُ ما تَقَدَّمَ وإنَّما لَمْ تُعْطَفْ هَذِهِ الجُمْلَةُ عَلى تِلْكَ الجُمْلَةِ إيذانًا بِكَمالِ تَبايُنِ مَضْمُونَيْهِما. والنّاعِمَةُ إمّا مِنَ النُّعُومَةِ وكَنّى بِها عَنِ البَهْجَةِ وحُسْنِ المَنظَرِ، أيْ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ذاتُ بَهْجَةٍ وحُسْنٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أوْ مِنَ النَّعِيمِ أيْ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُتَنَعِّمَةٌ ﴿لِسَعْيِها﴾ أيْ: لِعَمَلِها الَّذِي عَمِلَتْهُ في دارِ الدُّنْيا وهو مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿راضِيَةٌ﴾ والتَّقْدِيمُ لِلِاعْتِناءِ مَعَ رِعايَةِ الفاصِلَةِ واللّامُ لَيْسَتْ لِلتَّعْلِيلِ بَلْ مِثْلُها في رَضِيَتْ بِكَذا، فَكَأنَّهُ قِيلَ: راضِيَةٌ بِسَعْيِها. وذَكَرَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ أنَّها مُقَوِّيَةٌ لِتَعِدِّي الوَصْفِ بِنَفْسِهِ، ولِذا قالَ سُفْيانُ في ذَلِكَ كَما أخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ:

رَضِيَتْ عَمَلَها، ورِضاها بِهِ كِنايَةٌ أوْ مَجازٌ عَنْ أنَّهُ مَحْمُودُ العاقِبَةِ مُجازًى عَلَيْهِ أعْظَمَ الجَزاءِ وأحْسَنَهُ.
صفحة 115
وقِيلَ: في الكَلامِ مُضافٌ مُقَدَّرٌ؛ أيْ: لِثَوابِ سَعْيِها راضِيَةٌ، وجُوِّزَ كَوْنُ اللّامِ لِلتَّعْلِيلِ؛ أيْ: لِأجْلِ سَعْيِها في طاعَةِ اللَّهِ تَعالى راضِيَةٌ حَيْثُ أُوتِيَتْ وما أُوتِيَتْ مِنَ الخَيْرِ ولَيْسَ بِذاكَ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

With their effort [they are] satisfied

روح المعانيAl-Ālūsī

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ شُرُوعٌ في رِوايَةِ حَدِيثِ أهْلِ الجَنَّةِ وتَقْدِيمِ حِكايَةِ أهْلِ النّارِ لِأنَّهُ أدْخَلُ في تَهْوِيلِ الغاشِيَةِ وتَفْخِيمِ حَدِيثِها، ولِأنَّ حِكايَةَ حُسْنِ حالِ أهْلِ الجَنَّةِ بَعْدَ حِكايَةِ سُوءِ حالِ أهْلِ النّارِ مِمّا يَزِيدُ المَحْكِيَّ حُسْنًا وبَهْجَةً، والكَلامُ في إعْرابِهِ نَظِيرُ ما تَقَدَّمَ وإنَّما لَمْ تُعْطَفْ هَذِهِ الجُمْلَةُ عَلى تِلْكَ الجُمْلَةِ إيذانًا بِكَمالِ تَبايُنِ مَضْمُونَيْهِما. والنّاعِمَةُ إمّا مِنَ النُّعُومَةِ وكَنّى بِها عَنِ البَهْجَةِ وحُسْنِ المَنظَرِ، أيْ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ذاتُ بَهْجَةٍ وحُسْنٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أوْ مِنَ النَّعِيمِ أيْ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُتَنَعِّمَةٌ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لِعَمَلِها الَّذِي عَمِلَتْهُ في دارِ الدُّنْيا وهو مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ والتَّقْدِيمُ لِلِاعْتِناءِ مَعَ رِعايَةِ الفاصِلَةِ واللّامُ لَيْسَتْ لِلتَّعْلِيلِ بَلْ مِثْلُها في رَضِيَتْ بِكَذا، فَكَأنَّهُ قِيلَ: راضِيَةٌ بِسَعْيِها. وذَكَرَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ أنَّها مُقَوِّيَةٌ لِتَعِدِّي الوَصْفِ بِنَفْسِهِ، ولِذا قالَ سُفْيانُ في ذَلِكَ كَما أخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ:

رَضِيَتْ عَمَلَها، ورِضاها بِهِ كِنايَةٌ أوْ مَجازٌ عَنْ أنَّهُ مَحْمُودُ العاقِبَةِ مُجازًى عَلَيْهِ أعْظَمَ الجَزاءِ وأحْسَنَهُ.
صفحة 115
وقِيلَ: في الكَلامِ مُضافٌ مُقَدَّرٌ؛ أيْ: لِثَوابِ سَعْيِها راضِيَةٌ، وجُوِّزَ كَوْنُ اللّامِ لِلتَّعْلِيلِ؛ أيْ: لِأجْلِ سَعْيِها في طاعَةِ اللَّهِ تَعالى راضِيَةٌ حَيْثُ أُوتِيَتْ وما أُوتِيَتْ مِنَ الخَيْرِ ولَيْسَ بِذاكَ.

‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

In an elevated garden,

روح المعانيAl-Ālūsī

‏ ‏‏‏ ‏‏‏ مُرْتَفِعَةِ المَحَلِّ أوْ عَلِيَّةِ القَدْرِ، فالعُلُوُّ إمّا حَسِّيٌّ أوْ مَعْنَوِيٌّ، وجَمَعَ أبُو حَيّانَ بَيْنَهُما.

‏ ‏‏‏‏ خِطابٌ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لِلْخِطابِ أوْ هو مُسْنَدٌ إلى ضَمِيرِ الغائِبَةِ المُؤَنَّثَةِ، وهو راجِعٌ لِلْوُجُوهِ عَلى أنَّ المُرادَ بِها أصْحابُها أوِ الإسْنادُ مَجازِيٌّ، وكَذا يُقالُ فِيما قَبْلُ، وأشارَ بَعْضٌ إلى أنَّ في الآيَةِ صَنْعَةَ الِاسْتِخْدامِ اخْتِيارًا لِأنَّ المُرادَ بِالوُجُوهِ أوَّلًا حَقِيقَتُها وعِنْدَ إرْجاعِ الضَّمِيرِ إلَيْها ثانِيًا أصْحابُها فَهُمُ الَّذِينَ لا يَسْمَعُونَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: لَغْوًا؛ فَهي مَصْدَرٌ بِمَعْناهُ ويَجُوزُ كَوْنُها صِفَةَ كَلِمَةٍ مَحْذُوفَةٍ عَلى أنَّها لِلنَّسَبِ؛ أيْ: كَلِمَةٌ ذاتُ لَغْوٍ، وجُوِّزَ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِها صِفَةً كَوْنُ الإسْنادِ مَجازِيًّا؛ لِأنَّ الكَلِمَةَ مَلْغُوٌّ بِها لا لاغِيَةٌ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ صِفَةَ نَفْسٍ مَحْذُوفَةٍ؛ أيْ: لا تَسْمَعُ فِيها نَفْسًا لاغِيَةً، وجَعَلَها مَسْمُوعَةً لِوَصْفِها بِما يَسْمَعُ كَما تَقُولُ: سَمِعْتُ زَيْدًا يَقُولُ كَذا، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلى المَجازِ في الإسْنادِ أيْضًا. وقَرَأ الأعْرَجُ وأهْلُ مَكَّةَ والمَدِينَةِ ونافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِخِلافٍ عَنْهُمْ: «لا تَسْمَعُ» بِتاءِ التَّأْنِيثِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ: «لاغِيَةٌ» بِالرَّفْعِ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ وعِيسى وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو كَذَلِكَ إلّا أنَّهم قَرَءُوا بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ؛ لِأنَّ التَّأْنِيثَ مَجازِيٌّ مَعَ وُجُودِ الفاصِلِ والجَحْدَرِيُّ كَذَلِكَ إلّا أنَّهُ نَصَبَ «لاغِيَةً» عَلى مَعْنى لا يَسْمَعُ فِيها أيْ أحَدٌ لاغِيَةً مِن قَوْلِكَ: أسْمَعْتُ زَيْدًا.

You read 88:8–10 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Ghāshiyah 88:8