All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Ḥajj 22:78 Juzʾ 17 Page 341

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And strive for Allah with the striving due to Him. He has chosen you and has not placed upon you in the religion any difficulty. [It is] the religion of your father, Abraham. Allah named you "Muslims" before [in former scriptures] and in this [revelation] that the Messenger may be a witness over you and you may be witnesses over the people. So establish prayer and give zakah and hold fast to Allah. He is your protector; and excellent is the protector, and excellent is the helper.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ أيْ لِلَّهِ ومِن أجْلِهِ أعْداءَ دِينِهِ الظّاهِرَةَ كَأهْلِ الزَّيْغِ والباطِنَةَ كالهَوى والنَّفْسِ.

وَعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّهُ رَجَعَ مِن غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقالَ «رَجَعْنا مِنَ الجِهادِ الأصْغَرِ إلى الجِهادِ الأكْبَرِ» .

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ جِهادًا فِيهِ حَقًّا خالِصًا لِوَجْهِهِ فَعَكَسَ وأُضِيفَ الحَقُّ إلى الجِهادِ مُبالَغَةً كَقَوْلِكَ: هو حَقُّ عالِمٍ، وأُضِيفَ الجِهادُ إلى الضَّمِيرِ اتِّساعًا أوْ لِأنَّهُ مُخْتَصٌّ بِاللَّهِ مِن حَيْثُ إنَّهُ مَفْعُولٌ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى ومِن أجْلِهِ. ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ اخْتارَكم لِدِينِهِ ولِنُصْرَتِهِ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى المُقْتَضى لِلْجِهادِ والدّاعِي إلَيْهِ وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ ضِيقٍ بِتَكْلِيفِ ما يَشْتَدُّ القِيامُ بِهِ عَلَيْكم، إشارَةً إلى أنَّهُ لا مانِعَ لَهم عَنْهُ ولا عُذْرَ لَهم في تَرْكِهِ، أوْ إلى الرُّخْصَةِ في إغْفالِ بَعْضِ ما أمَرَهم بِهِ مِن حَيْثُ شَقَّ عَلَيْهِمْ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «إذا أمَرْتُكم بِشَيْءٍ فائْتُوا مِنهُ ما اسْتَطَعْتُمْ» .

وَقِيلَ ذَلِكَ بِأنْ جَعَلَ لَهم مِن كُلِّ ذَنْبٍ مَخْرَجًا بِأنْ رَخَّصَ لَهم في المَضايِقِ وفَتْحَ عَلَيْهِمْ بابَ التَّوْبَةِ، وشَرَعَ لَهُمُ الكَفّاراتِ في حُقُوقِهِ والأُرُوشَ والدِّياتِ في حُقُوقِ العِبادِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مُنْتَصِبَةٌ عَلى المَصْدَرِ بِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَضْمُونُ ما قَبْلَها بِحَذْفِ المُضافِ أيْ: وسَّعَ دِينَكم تَوْسِعَةَ مِلَّةِ أبِيكم، أوْ عَلى الإغْراءِ أوْ عَلى الِاخْتِصاصِ، وإنَّما جَعَلَهُ أباهم لِأنَّهُ أبُو رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو كالأبِ لِأُمَّتِهِ مِن حَيْثُ أنَّهُ سَبَبٌ لِحَياتِهِمُ الأبَدِيَّةِ ووُجُودِهِمْ عَلى الوَجْهِ المُعْتَدِّ بِهِ في الآخِرَةِ، أوْ لِأنَّ أكْثَرَ العَرَبِ كانُوا مِن ذُرِّيَّتِهِ فَغُلِّبُوا عَلى غَيْرِهِمْ. ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مِن قَبْلِ القُرْآنِ في الكُتُبِ المُتَقَدِّمَةِ. ‏‏ ‏‏‏ وفي القُرْآنِ، والضَّمِيرُ لِلَّهِ تَعالى ويَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّهُ قُرِئَ «اللَّهُ سَمّاكم»، أوْ لِـ ( إبْراهِيمَ ) وتَسْمِيَتُهم بِمُسْلِمِينَ في (p-81)

القُرْآنِ وإنْ لَمْ تَكُنْ مِنهُ كانَتْ بِسَبَبِ تَسْمِيَتِهِ مِن قَبْلُ في قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ . وقِيلَ وفي هَذا تَقْدِيرُهُ وفي هَذا بَيانُ تَسْمِيَتِهِ إيّاكم مُسْلِمِينَ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَوْمَ القِيامَةِ مُتَعَلِّقٌ بِسَمّاكم. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِأنَّهُ بَلَّغَكم فَيَدُلُّ عَلى قَبُولِ شَهادَتِهِ لِنَفْسِهِ اعْتِمادًا عَلى عِصْمَتِهِ، أوْ بِطاعَةِ مَن أطاعَ وعِصْيانِ مَن عَصى.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ بِتَبْلِيغِ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَتَقَرَّبُوا إلى اللَّهِ تَعالى بِأنْواعِ الطّاعاتِ لِما خَصَّكم بِهَذا الفَضْلِ والشَّرَفِ. ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ وثِقُوا بِهِ في مَجامِعِ أُمُورِكم ولا تَطْلُبُوا الإعانَةَ والنُّصْرَةَ إلّا مِنهُ. ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ناصِرُكم ومُتَوَلِّي أُمُورِكم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هو إذْ لا مَثَلَ لَهُ سُبْحانَهُ في الوِلايَةِ والنُّصْرَةِ، بَلْ لا مَوْلى ولا نَصِيرَ سِواهُ في الحَقِيقَةِ.

عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «مَن قَرَأ سُورَةَ الحَجِّ أُعْطِيَ مِنَ الأجْرِ كَحَجَّةٍ حَجَّها وعُمْرَةٍ اعْتَمَرَها بِعَدَدِ مَن حَجَّ واعْتَمَرَ فِيما مَضى وفِيما بَقِيَ» .

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:78