All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Transmitted reports and nothing else, gathered verse by verse.

Al-Ḥajj 22:78 Juzʾ 17 Page 341

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
الدر المنثور Al-Suyūṭī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قالَ: قالَ لِي عُمَرُ: ألَسْنا كُنّا نَقْرَأُ فِيما نَقْرَأُ: ( وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ في آخِرِ الزَّمانِ كَما جاهَدْتُمْ في أوَّلِهِ)؟ قُلْتُ: بَلى، فَمَتى هَذا يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قالَ: إذا كانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ الأُمَراءَ وبَنُو المُغِيرَةِ الوُزَراءَ.

وأخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قالَ: قالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. فَذَكَرَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: جاهِدُوا عَدُوَّ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتّى يَدْخُلُوا في الإسْلامِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيُجاهِدُ في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ وما ضَرَبَ بِسَيْفٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلٍ: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي العَمَلَ؛ أنْ يَجْتَهِدُوا فِيهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: يُطاعَ فَلا يُعْصى.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: لا تَخافُوا في اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: هو اسْتَخْلَصَكم.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والعَسْكَرِيُّ في ”الأمْثالِ“ عَنْ فَضالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «المُجاهِدُ مَن جاهَدَ نَفْسَهُ في طاعَةِ اللَّهِ».

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، «عَنْ عائِشَةَ: أنَّها سَألَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ هَذِهِ الإيَةِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الضِّيقُ».

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: مِن ضِيقٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قالَ: قالَ أبُو هُرَيْرَةَ لِابْنِ عَبّاسٍ: أما عَلَيْنا في الدِّينِ مِن حَرَجٍ في أنْ نَسْرِقَ أوْ نَزْنِيَ؟ قالَ: بَلى، قالَ: فَـ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الإصْرُ الَّذِي كانَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ وُضِعَ عَنْكم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ تَوْسِعَةُ الإسْلامِ؛ ما جَعَلَ اللَّهُ مِنَ التَّوْبَةِ ومِنَ الكَفّاراتِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عُثْمانَ بْنِ بَشّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: هَذا في هِلالِ رَمَضانَ إذا شَكَّ فِيهِ النّاسُ، وفي الحَجِّ إذا شَكُّوا في الهِلالِ، وفي الأضْحى وفي الفِطْرِ وفي أشْباهِهِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سُئِلَ عَنِ الحَرَجِ؟ فَقالَ: ادْعُوا لِي رَجُلًا مِن هُذَيْلٍ فَجاءَهُ فَقالَ: ما الحَرَجُ فِيكُمْ؟ فَقالَ: الحَرَجَةُ مِنَ الشَّجَرِ الَّتِي لَيْسَ لَها مَخْرَجٌ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذا الحَرَجُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَخْرَجٌ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي يَزِيدَ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سُئِلَ عَنِ الحَرَجِ؟ فَقالَ: هَهُنا أحَدٌ مِن هُذَيْلٍ؟ فَقالَ رَجُلٌ: أنا، فَقالَ: ما تَعُدُّونَ الحَرَجَةَ فِيكُمْ؟ قالَ: الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، قالَ: هو ذاكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الحَرَجُ الضِّيقُ لَمْ يَجْعَلْهُ ضَيِّقًا ولَكِنَّهُ جَعَلَهُ واسِعًا، أحَلَّ لَكم مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ وحَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخِنْزِيرِ.

وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى الذُّهْلِيُّ في ”الزُّهْرِيّاتِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: سَألَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوانَ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فَقالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: الحَرَجُ الضِّيقُ جَعَلَ اللَّهُ الكَفّاراتِ مَخْرَجًا مِن ذَلِكَ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: قَرَأ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ هَذِهِ الآيَةَ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ثُمَّ قالَ: ادْعُوا لِي رَجُلًا مِن بَنِي مُدْلِجٍ، قالَ عُمَرُ: ما الحَرَجُ فِيكُمْ؟ قالَ: الضِّيقُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: «غابَ عَنّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَلَمْ يَخْرُجْ حَتّى ظَنَنّا أنْ لَنْ يَخْرُجَ، فَلَمّا خَرَجَ سَجَدَ سَجْدَةً فَظَنَنّا أنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبِضَتْ! فَلَمّا رَفَعَ رَأْسَهُ قالَ: إنَّ رَبِّي اسْتَشارَنِي في أُمَّتِي ماذا أفْعَلُ بِهِمْ؟ فَقُلْتُ: ما شِئْتَ أيْ رَبِّ، هم خَلْقُكَ وعِبادُكَ. فاسْتَشارَنِي الثّانِيَةَ، فَقُلْتُ لَهُ كَذَلِكَ، فَقالَ: لا أحْزُنُكَ في أُمَّتِكَ يا مُحَمَّدُ وبَشَّرَنِي أنَّ أوَّلَ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِي مَعِي سَبْعُونَ ألْفًا، مَعَ كُلِّ ألْفٍ سَبْعُونَ ألْفًا، لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسابٌ، ثُمَّ أرْسَلَ إلَيَّ: ادْعُ تُجَبْ وسَلْ تُعْطَ. فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ: أوَمُعْطِي رَبِّي سُؤْلِي؟ قالَ: ما أرْسَلَنِي إلَيْكَ إلّا لِيُعْطِيَكَ. ولَقَدْ أعْطانِي رَبِّي عَزَّ وجَلَّ ولا فَخْرَ، وغَفَرَ لِي ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِي وما تَأخَّرَ، وأنا أمْشِي حَيًّا، وأعْطانِي أنْ لا تَجُوعَ أُمَّتِي ولا تُغْلَبَ، وأعْطانِي الكَوْثَرَ؛ فَهو نَهَرٌ في الجَنَّةِ يَسِيلُ في حَوْضِي، وأعْطانِي العِزَّ والنَّصْرَ والرُّعْبَ يَسْعى بَيْنَ يَدَيْ أُمَّتِي شَهْرًا، وأعْطانِي أنِّي أوَّلُ الأنْبِياءِ أدْخُلُ الجَنَّةَ، وطَيَّبَ لِي ولِأُمَّتِي الغَنِيمَةَ، وأحَلَّ لَنا كَثِيرًا مِمّا شَدَّدَ عَلى مَن قَبْلَنا، ولَمْ يَجْعَلْ عَلَيْنا مِن حَرَجٍ، فَلَمْ أجِدْ لِي شُكْرًا إلّا هَذِهِ السَّجْدَةَ».

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَقُولُ: لَمْ يُضَيِّقِ الدِّينَ عَلَيْكُمْ، ولَكِنْ جَعَلَهُ واسِعًا لِمَن دَخَلَهُ، وذَلِكَ أنَّهُ لَيْسَ مِمّا فَرَضَ عَلَيْهِمْ فِيهِ إلّا ساقَ إلَيْهِمْ عِنْدَ الِاضْطِرارِ رُخْصَةً، والرُّخْصَةُ في الدِّينِ فِيما وسَّعَ عَلَيْهِمْ رَحْمَةٌ مِنهُ؛ إذْ فَرَضَ عَلَيْهِمُ الصَّلاةَ في المُقامِ أرْبَعَ رَكَعاتٍ وجَعَلَها في السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وعِنْدَ الخَوْفِ مِنَ العَدُوِّ رَكْعَةً، ثُمَّ جَعَلَ في وجْهِهِ رُخْصَةً أنْ يُومِئَ إيماءً إنْ لَمْ يَسْتَطِعِ السُّجُودَ في أيِّ نَحْوٍ كانَ وجْهُهُ؛ مِن تَجاوُزٍ عَنِ النِّسْيانِ مِنهُ والخَطَأِ، وجَعَلَ في الوُضُوءِ والغُسْلِ رُخْصَةً؛ إذا لَمْ يَجِدِ الماءَ أنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ وجَعَلَ الصِّيامَ عَلى المُقِيمِ واجِبًا، ورَخَّصَ فِيهِ لِلْمَرِيضِ والمُسافِرِ عِدَّةً مِن أيّامٍ أُخَرَ، فَمَن لَمْ يُطِقْ فَإطْعامُ مِسْكِينٍ مَكانَ كُلِّ يَوْمٍ، وجَعَلَ في الحَجِّ رُخْصَةً إنْ لَمْ يَجِدْ زادًا أوْ حُمْلانًا أوْ حُبِسَ دُونَهُ، وجَعَلَ في الجِهادِ رُخْصَةً إنْ لَمْ يَجِدْ حُمْلانًا أوْ نَفَقَةً، وجَعَلَ عِنْدَ الجَهْدِ والِاضْطِرارِ مِنَ الجُوعِ أنْ رَخَّصَ في المِيتَةِ والدَّمِ ولَحْمِ الخِنْزِيرِ قَدْرَ ما يَرُدَّ نَفْسَهُ أنْ لا يَمُوتَ جُوعًا، في أشْباهِ هَذا في القُرْآنِ، وسَعَةُ اللَّهِ عَلى هَذِهِ الأُمَّةِ رُخْصَةٌ مِنهُ ساقَها إلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: دِينَ أبِيكم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ سَمّاكُمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: سَمّاكُمُ ( ‏‏ ‏‏‏ ) قالَ: الكُتُبِ كُلِّها، وفي الذِّكْرِ: ‏‏ ‏‏‏ قالَ: القُرْآنِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: اللَّهُ سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ، ( ‏‏ ‏‏‏ ) أيْ في كِتابِكم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أنَّهُ قَدْ بَلَّغَكم: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أنَّ رُسُلَهم قَدْ بَلَّغَتْهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏ قالَ: في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ: ‏‏ ‏‏‏ قالَ: القُرْآنِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: بِأعْمالِكم: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: عَلى الأُمَمِ بِأنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغَتْهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ بِالإسْلامِ والإيمانِ غَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، ذُكِرَتْ بِهِما جَمِيعًا، ولَمْ يُسْمَعْ بِأُمَّةٍ ذُكِرَتْ بِالإسْلامِ والإيمانِ غَيْرَها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: إبْراهِيمُ؛ ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ [البقرة: ١٢٨] الآيَةَ كُلَّها.

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ في تارِيخِهِ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ وأبُو يَعْلى، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ والبَغَوِيُّ، والباوَرْدِيُّ، وابْنُ قانِعٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنِ الحارِثِ الأشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن دَعا بِدَعْوى الجاهِلِيَّةِ فَإنَّهُ مِن جِثاءِ جَهَنَّمَ. قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وإنْ صامَ وصَلّى؟ قالَ: نَعَمْ، فادْعُوا بِدَعْوَةِ اللَّهِ الَّتِي سَمّاكم بِها المُسْلِمِينَ والمُؤْمِنِينَ عِبادَ اللَّهِ».

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الأنْصارِيِّ قالَ: تَسَمَّوْا بِأسْمائِكُمُ الَّتِي سَمّاكُمُ اللَّهُ: بِالحَنِيفِيَّةِ والإسْلامِ والإيمانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“ وإسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ في ”مُسْنَدِهِ“ عَنْ مَكْحُولٍ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «تَسَمّى اللَّهُ بِاسْمَيْنِ، سَمّى بِهِما أُمَّتِي؛ هو السَّلامُ وسَمّى أُمَّتِي المُسْلِمِينَ، وهو المُؤْمِنُ وسَمّى أُمَّتِي المُؤْمِنِينَ».