All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Ḥajj 22:78 Juzʾ 17 Page 341

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏‏‏‏ أمْرٌ بِالغَزْوِ أوْ مُجاهَدَةِ النَفْسِ والهَوى وهو الجِهادُ الأكْبَرُ أوْ هو كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ أمِيرٍ جائِرٍ ‏ ‏‏ أيْ: في ذاتِ اللهِ ومِن أجْلِهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وهو أنْ لا يَخافَ في اللهِ لَوْمَةَ لائِمٍ يُقالُ هو حَقُّ عالِمٍ وجَدُّ عالِمٍ أيْ: حَقًّا وجِدًّا ومِنهُ حَقَّ جِهادِهِ وكانَ القِياسُ حَقَّ الجِهادِ فِيهِ أوْ حَقَّ جِهادِكم فِيهِ لَكِنَّ الإضافَةَ تَكُونُ بِأدْنى مُلابَسَةٍ واخْتِصاصٍ فَلَمّا كانَ الجِهادُ مُخْتَصًّا بِاللهِ مِن حَيْثُ إنَّهُ مَفْعُولٌ لِوَجْهِهِ ومِن أجْلِهِ صَحَّتْ إضافَتُهُ إلَيْهِ ويَجُوزُ أنْ يُتَّسَعَ في الظَرْفِ كَقَوْلِهِ

؎ ويَوْمَ شَهِدْناهُ سُلَيْمًا وعامِرًا.......

هُوَ ‏‏‏‏‏‏‏ اخْتارَكم لِدِينِهِ ونُصْرَتِهِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ضِيقٍ بَلْ رَخَّصَ لَكم في جَمِيعِ ما كَلَّفَكم مِنَ الطَهارَةِ والصَلاةِ والصَوْمِ والحَجِّ بِالتَيَمُّمِ والإيماءِ والقَصْرِ والإفْطارِ بِعُذْرِ السَفَرِ والمَرَضِ، وعَدَمِ الراحِلَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ اتَّبِعُوا مِلَّةَ أبِيكم أوْ نُصِبَ عَلى الِاخْتِصاصِ أيْ: أعْنِي بِالدِينِ مِلَّةَ أبِيكم وسَمّاهُ أبًا وإنْ لَمْ يَكُنْ أبًا لِلْأُمَّةِ كُلِّها، لِأنَّهُ أبُو رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكانَ أبًا لِأُمَّتِهِ، لِأنَّ أُمَّةَ الرَسُولِ في حُكْمِ أوْلادِهِ قالَ ﷺ « "إنَّما أنا لَكم مِثْلُ الوالِدِ" »‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ اللهُ بِدَلِيلِ قِراءَةِ أُبَيٍّ "اللهُ سَمّاكُمْ" ‏‏ ‏‏‏ في الكُتُبِ المُتَقَدِّمَةِ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: في القُرْآنِ أيْ: فَضَّلَكم عَلى سائِرِ الأُمَمِ وسَمّاكم بِهَذا الِاسْمِ الأكْرَمِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أنَّهُ قَدْ بَلَّغَكم رِسالَةَ رَبِّكم ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ بِتَبْلِيغِ الرُسُلِ رِسالاتِ اللهِ إلَيْهِمْ وإنَّما خَصَّكم بِهَذِهِ الكَرامَةِ والأثَرَةِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِواجِباتِها ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِشَرائِطِها ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ وثِقُوا بِاللهِ وتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ لا بِالصَلاةِ والزَكاةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: مالِكُكم وناصِرُكم ومُتَوَلِّي أُمُورِكم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حَيْثُ لَمْ يَمْنَعْكم رِزْقَكم بِعِصْيانِكم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ الناصِرُ هو أعانَكم عَلى طاعَتِكم وقَدْ أفْلَحَ مَن هو مَوْلاهُ وناصِرُهُ، واللهُ المُوَفِّقُ لِلصَّوابِ.