All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, with the chain for every report.

Al-Ḥajj 22:78 Juzʾ 17 Page 341

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ṭabarī

القول في تأويل قوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏

واختلف أهل التأويل في تأويل قوله ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فقال بعضهم: معناه. وجاهدوا المشركين في سبيل الله حق جهاده.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن عبد الله بن عباس، في قوله ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ كما جاهدتم أوّل مرّة، فقال عمر من أمر بالجهاد، قال: قبيلتان من قريش مخزوم وعبد شمس، فقال عمر، صدقت.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تخافوا في الله لومة لائم، قالوا: وذلك هو حقّ الجهاد.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس، في قوله ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لا تخافوا في الله لومة لائم.

وقال آخرون: معنى ذلك: اعملوا بالحقّ، حقّ عمله، وهذا قول ذكره عن الضحاك بعض من في روايته نظر.

والصواب من القول في ذلك، قول من قال: عُني به الجهاد في سبيل الله، لأن المعروف من الجهاد ذلك، وهو الأغلب على قول القائل: جاهدت في الله، وحقّ الجهاد: هو استفراغ الطاقة فيه.

قوله ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

يقول: هو اختاركم لدينه، واصطفاكم لحرب أعدائه والجهاد في سبيله.

وقال ابن زيد في ذلك، ما:-

⁕ حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قال: هو هداكم.

وقوله ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: وما جعل عليكم ربكم في الدين الذي تعبَّدكم به من ضيق، لا مخرج لكم مما ابتليتم به فيه، بل وسَّع عليكم، فجعل التوبة من بعض مخرجا، والكفَّارة من بعض، والقصاص من بعض، فلا ذنب يذنب المؤمن إلا وله منه في دين الإسلام مخرج.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن زيد، عن ابن شهاب، قال: سأل عبد الملك بن مروان عليّ بن عبد الله بن عباس عن هذه الآية ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فقال عليّ بن عبد الله: الحرج: الضيق، فجعل الله الكفارات مخرجا من ذلك، سمعت ابن عباس يقول ذلك.

قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: سمعت ابن عباس يسأل عن ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قال: ما هاهنا من هذيل أحد فقال رجل: نعم قال: ما تعدّون الحرجة فيكم؟ قال: الشيء الضيق، قال ابن عباس، فهو كذلك.

⁕ حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: سمعت ابن عباس، وذكر نحوه، إلا أنه قال: فقال ابن عباس: أهاهنا أحد من هذيل فقال رجل: أنا، فقال أيضا: ما تعدّون الحرج، وسائر الحديث مثله.

⁕ حدثني عمران بن بكار الكلاعي، قال: ثنا يحيى بن صالح، قال: ثنا يحيى بن حمزة، عن الحكم بن عبد الله، قال: سمعت القاسم بن محمد يحدّث، عن عائشة، قالت: سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) قال هُوَ الضيق.

⁕ حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا أبو خلدة، قال: قال لي أبو العالية: أتدري ما الحرج؟ قلت: لا أدري، قال: الضيق، وقرأ هذه الآية ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏.

⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا حماد بن سعدة، عن عوف، عن الحسن، في قوله ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قال: من ضيق.

⁕ حدثنا عمرو بن بندق، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن أبي خلدة، قال: قال لي أبو العالية: هل تدري ما الحرج؟ قلت: لا قال: الضيق، إن الله لم يضيق عليكم، لم يجعل عليكم في الدين من حرج.

⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن القاسم أنه تلا هذه الآية ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قال: تدرون ما الحرج؟ قال: الضيق.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: إذا تعاجم شيء من القرآن فانظروا في الشعر، فإن الشعر عربيّ، ثم دعا ابن عباس أعرابيا، فقال: ما الحَرَج؟ قال: الضيق. قال: صدقت.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قال: من ضيق.

⁕ حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة، مثله.

وقال آخرون: معنى ذلك ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ من ضيق في أوقات فروضكم إذا التبست عليكم، ولكنه قد وسع عليكم حتى تَيَقَّنوا محلها.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عثمان بن بشار، عن ابن عباس، في قوله ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قال: هذا في هلال شهر رمضان إذا شكّ فيه الناس، وفي الحجّ إذا شكوا في الهلال، وفي الفطر والأضحى إذا التبس عليهم وأشباهه.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: ما جعل في الإسلام من ضيق، بل وسعه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يقول: ما جعل عليكم في الإسلام من ضيق، هو واسع، وهو مثل قوله في الأنعام ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يقول: من أراد أن يضله يضيق عليه صدره حتى يجعل عليه الإسلام ضيقا، والإسلام واسع.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) يقول: من ضيق، يقول: جعل الدين واسعا ولم يجعله ضيقا.

وقوله ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

نصب ملة بمعنى: وما جعل عليكم في الدين من حرج، بل وسعه، كملَّة أبيكم، فلما لم يجعل فيها الكاف اتصلت بالفعل الذي قبلها فنصبت، وقد يحتمل نصبها أن تكون على وجه الأمر بها، لأن الكلام قبله أمر، فكأنه قيل: اركعوا واسجدوا والزموا ملة أبيكم إبراهيم.

وقوله ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏

يقول تعالى ذكره: سماكم يا معشر من آمن بمحمد ﷺ المسلمين من قبل.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يقول الله سماكم.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: أخبرني عطاء بن ابن أبي رباح، أنه سمع ابن عباس يقول: الله سماكم المسلمين من قبل.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة، وحدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق جميعا؛ عن معمر، عن قَتادة (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ) قال: الله سماكم المسلمين من قبل.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قال: الله سماكم.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

⁕ حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ يقول: الله سماكم المسلمين.

وقال آخرون: بل معنا: إبراهيم سماكم المسلمين؛ وقالوا هو كناية من ذكر إبراهيم ﷺ:

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قال: ألا ترى قول إبراهيم ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ قال: هذا قول إبراهيم ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ولم يذكر الله بالإسلام والإيمان غير هذه الأمة، ذُكرت بالإيمان والإسلام جميعا، ولم نسمع بأمة ذكرت إلا بالإيمان، ولا وجه لما قال ابن زيد من ذلك، لأنه معلوم أن إبراهيم لم يسمّ أمة محمد مسلمين في القرآن، لأن القرآن أنزل من بعده بدهر طويل، وقد قال الله تعالى ذكره ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ولكن الذي سمانا مسلمين من قبل نزول القرآن، وفي القرآن، الله الذي لم يزل ولا يزال. وأما قوله ‏‏ ‏‏‏ فإن معناه: من قبل نزول هذا القرآن في الكتب التي نزلت قبله، وفي هذا يقول: وفي هذا الكتاب.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال. ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وفي هذا القرآن.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جُرَيج، قال مجاهد ‏‏ ‏‏‏ قال: في الكتب كلها والذكر ‏‏ ‏‏‏ يعني القرآن، وقوله ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ يقول تعالى ذكره اجتباكم الله وسماكم أيها المؤمنون بالله وآياته من أمة محمد ﷺ مسلمين، ليكون محمد رسول الله شهيدا عليكم يوم القيامة، بأنه قد بلَّغكم ما أرسل به إليكم، وتكونوا أنتم شهداء حينئذ على الرسل أجمعين، أنهم قد بلَّغوا أممهم ما أرسلوا به إليهم.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قال: الله سماكم المسلمين من قبل ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بأنه بلَّغكم ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أن رسلهم قد بلغتهم. وبه عن قَتادة، قال: أعطيت هذه الأمة ما لم يعطه إلا نبيّ، كان يقال للنبي: اذهب فليس عليك حرج، وقال الله ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ وكان يقال للنبيّ ﷺ: أنت شهيد على قومك، وقال الله ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ وكان يقال للنبيّ ﷺ: سل تعطه، وقال الله ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾.

⁕ حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة، قال: أعطيت هذه الأمة ثلاثا لم يعطها إلا نبيّ، كان يقال للنبيّ ﷺ: اذهب فليس عليك حرج، فقال الله ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قال: وكان يقال للنبيّ ﷺ: أنت شهيد على قومك، وقال الله ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ وكان يقال للنبيّ ﷺ: سل تعطه، وقال الله ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾.

القول في تأويل قوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

يعني تعالى ذكره بقوله ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقول: فأدّوا الصلاة المفروضة لله عليكم بحدودها، وآتوا الزكاة الواجبة عليكم في أموالكم ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يقول: وثقوا بالله، وتوكلوا عليه في أموركم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: نعم الوليّ الله لمن فعل ذلك منكم، فأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وجاهد في سبيل الله حقّ جهاده، واعتصم به ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: ونعم الناصر هو له على من بغاه بسوء.