All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Ḥajj 22:78 Juzʾ 17 Page 341

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And strive for Allah with the striving due to Him. He has chosen you and has not placed upon you in the religion any difficulty. [It is] the religion of your father, Abraham. Allah named you "Muslims" before [in former scriptures] and in this [revelation] that the Messenger may be a witness over you and you may be witnesses over the people. So establish prayer and give zakah and hold fast to Allah. He is your protector; and excellent is the protector, and excellent is the helper.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ أيْ: لِلَّهِ تَعالى ولِأجْلِهِ أعْداءَ دِينِهِ الظّاهِرَةِ كَأهْلِ الزَّيْغِ والباطِنَةِ كالهَوى والنَّفْسِ، «وَعَنْهُ ﷺ أنَّهُ رَجَعَ مِن غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقالَ: رَجَعْنا مِنَ الجِهادِ الأصْغَرِ إلى الجِهادِ الأكْبَرِ» .

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: جِهادًا فِيهِ حَقًّا خالِصًا لِوَجْهِهِ، فَعَكَسَ وأُضِيفَ الحَقُّ إلى الجِهادِ مُبالَغَةً كَقَوْلِكَ: هو حُقٌّ عالَمٌ، وأُضِيفَ الجِهادُ إلى الضَّمِيرِ اتِّساعًا أوْ لِأنَّهُ مُخْتَصٌّ بِهِ تَعالى مِن حَيْثُ أنَّهُ مَفْعُولٌ لِوَجْهِهِ ومِن أجْلِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: هو اخْتارَكم لِدِينِهِ ونُصْرَتِهِ لا غَيْرُهُ وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى ما يَقْتَضِي الجِهادَ ويَدْعُو إلَيْهِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: ضِيقٍ بِتَكْلِيفِ ما يَشُقُّ عَلَيْكم إقامَتُهُ إشارَةً إلى أنَّهُ لا مانِعَ لَهم عَنْهُ ولا عُذْرَ لَهم في تَرْكِهِ، أوْ إلى الرُّخْصَةِ في إغْفالِ بَعْضِ ما أمَرَهم بِهِ حَيْثُ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ لِقَوْلِهِ ﷺ: ﴿إذا أمَرْتُكم بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنهُ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ . وقِيلَ: ذَلِكَ بِأنْ جَعَلَ لَهم مِن كُلِّ ذَنْبٍ مَخْرَجًا بِأنْ رَخَّصَ لَهم في المَضايِقِ وفَتَحَ لَهم بابَ التَّوْبَةِ وشَرَعَ لَهُمُ الكَفّاراتِ في حُقُوقِهِ والأُرُوشَ والدِّياتِ في حُقُوقِ العِبادِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ بِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَضْمُونُ ما قَبْلَهُ بِحَذْفِ المُضافِ، أيْ: وسَّعَ عَلَيْكم دِينَكم تَوْسِعَةَ مِلَّةِ أبِيكم، أوْ عَلى الإغْراءِ، أوْ عَلى الِاخْتِصاصِ. وإنَّما جَعَلَهُ أباهم لِأنَّهُ أبُو رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو كالأبِ لِأُمَّتِهِ، مِن حَيْثُ أنَّهُ سَبَبٌ لِحَياتِهِمُ الأبَدِيَّةِ ووُجُودِهِمْ عَلى الوَجْهِ المُعْتَدِّ بِهِ في الآخِرَةِ، أوْ لِأنَّ أكْثَرَ العَرَبِ كانُوا مِن ذُرِّيَّتِهِ ﷺ فَغُلِّبُوا عَلى غَيْرِهِمْ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ في الكُتُبِ المُتَقَدِّمَةِ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: في القرآن، والضَّمِيرُ لِلَّهِ تَعالى، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ: "اللَّهُ سَمّاكُمْ"، أوْ لِإبْراهِيمَ. وتَسْمِيَتُهم بِالمُسْلِمِينَ في القرآن وإنْ لَمْ تَكُنْ مِنهُ ﷺ كانَتْ بِسَبَبِ تَسْمِيَتِهِ مِن قَبْلُ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ . وقِيلَ: ‏‏ ‏‏‏ تَقْدِيرُهُ: وفي هَذا بَيانُ تَسْمِيَتِهِ إيّاكُمُ المُسْلِمِينَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَوْمَ القِيامَةِ مُتَعَلِّقٌ بِسَمّاكم ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِأنَّهُ بَلَّغَكم، فَيَدُلُّ عَلى قَبُولِ شَهادَتِهِ لِنَفْسِهِ اعْتِمادًا عَلى عِصْمَتِهِ، أوْ بِطاعَةِ مَن أطاعَ وعِصْيانِ مَن عَصى.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ بِتَبْلِيغِ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: فَتَقَرَّبُوا إلى اللَّهِ بِأنْواعِ الطّاعاتِ، وتَخْصِيصِهِما بِالذِّكْرِ لِإنافَتِهِما وفَضْلِهِما.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: ثِقُوا بِهِ في مَجامِعِ أُمُورِكم ولا تَطْلُبُوا الإعانَةَ والنُّصْرَةَ إلّا مِنهُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ناصِرُكم ومُتَوَلِّي أُمُورَكم.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هو إذْ لا مَثَلَ لَهُ في الوِلايَةِ والنُّصْرَةِ، (p-123)بَلْ لا ولِيَ ولا نَصِيرَ في الحَقِيقَةِ سِواهُ عَزَّ وجَلَّ.

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿مَن قَرَأ سُورَةَ الحَجِّ أُعْطِيَ مِنَ الأجْرِ كَحَجَّةٍ حَجَّها وعُمْرَةٍ اعْتَمَرَها بِعَدَدِ مَن حَجَّ واعْتَمَرَ فِيما مَضى وفِيما بَقى﴾ .

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:78