All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

At-Tawbah 9:122 Juzʾ 11 Page 206

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And it is not for the believers to go forth [to battle] all at once. For there should separate from every division of them a group [remaining] to obtain understanding in the religion and warn their people when they return to them that they might be cautious.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وما اسْتَقامَ لَهم أنْ يَنْفِرُوا جَمِيعًا لِنَحْوِ غَزْوٍ أوْ طَلَبِ عِلْمٍ كَما لا يَسْتَقِيمُ لَهم أنْ يَتَثَبَّطُوا جَمِيعًا فَإنَّهُ يُخِلُّ بِأمْرِ المَعاشِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَهَلّا نَفَرَ مِن كُلِّ جَماعَةٍ كَثِيرَةٍ كَقَبِيلَةٍ وأهْلِ بَلْدَةٍ جَماعَةٌ قَلِيلَةٌ. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ لِيَتَكَلَّفُوا الفَقاهَةَ فِيهِ ويَتَجَشَّمُوا مَشاقَّ تَحْصِيلِها. ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ولِيَجْعَلُوا غايَةَ سَعْيِهِمْ ومُعْظَمَ غَرَضِهِمْ مِنَ الفَقاهَةِ إرْشادَ القَوْمِ وإنْذارَهم، وتَخْصِيصُهُ بِالذِّكْرِ لِأنَّهُ أهَمُّ وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ التَّفَقُّهَ والتَّذْكِيرَ مِن فُرُوضِ الكِفايَةِ وأنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ غَرَضَ المُتَعَلِّمِ فِيهِ أنْ يَسْتَقِيمَ ويُقِيمَ لا التَّرَفُّعُ عَلى النّاسِ والتَّبَسُّطُ في البِلادِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إرادَةَ أنْ يَحْذَرُوا عَمّا يُنْذَرُونَ مِنهُ، واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى أنَّ أخْبارَ الآحادِ حُجَّةٌ لِأنَّ عُمُومَ كُلِّ فِرْقَةٍ يَقْتَضِي أنْ يَنْفِرَ مِن كُلِّ ثَلاثَةٍ تَفَرَّدُوا بِقَرْيَةٍ طائِفَةٌ إلى التَّفَقُّهِ لِتُنْذِرَ فِرْقَتَها كَيْ يَتَذَكَّرُوا ويَحْذَرُوا، فَلَوْ لَمْ يُعْتَبَرِ الأخْبارُ ما لَمْ يَتَواتَرْ لَمْ يُفِدْ ذَلِكَ، وقَدْ أشْبَعْتُ القَوْلَ فِيهِ تَقْرِيرًا واعْتِراضًا في كِتابِي « المِرَصادُ» . وقَدْ قِيلَ لِلْآيَةِ مَعْنى آخَرُ وهو أنَّهُ لَمّا نَزَلَ في المُتَخَلِّفِينَ ما نَزَلَ سَبَقَ المُؤْمِنُونَ إلى النَّفِيرِ وانْقَطَعُوا عَنِ التَّفَقُّهِ، فَأُمِرُوا أنْ يَنْفِرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ طائِفَةٌ إلى الجِهادِ ويَبْقى أعْقابُهم يَتَفَقَّهُونَ حَتّى لا يَنْقَطِعَ التَّفَقُّهُ الَّذِي هو الجِهادُ الأكْبَرُ، لِأنَّ الجِدالَ بِالحُجَّةِ هو الأصْلُ والمَقْصُودُ مِنَ البِعْثَةِ فَيَكُونُ الضَّمِيرُ في لِيَتَفَقَّهُوا ولِيُنْذِرُوا لِبَواقِي الفِرَقِ بَعْدَ الطَّوائِفِ النّافِرَةِ لِلْغَزْوِ، وفي رَجَعُوا لِلطَّوائِفِ أيْ ولِيُنْذِرُوا البَواقِي قَوْمَهُمُ النّافِرِينَ إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ بِما حَصَّلُوا أيّامَ غَيْبَتِهِمْ مِنَ العُلُومِ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:122