All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning, with the reports that bear on it and little else.

At-Tawbah 9:122 Juzʾ 11 Page 206

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And it is not for the believers to go forth [to battle] all at once. For there should separate from every division of them a group [remaining] to obtain understanding in the religion and warn their people when they return to them that they might be cautious.

Read in the muṣḥaf

قَوْله تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الْآيَة، وفيهَا قَولَانِ:

أَحدهمَا: " أَن النَّبِي كَانَ يبْعَث بالسرايا بعد غَزْوَة تَبُوك، فَكَانَ النَّاس يخرجُون جَمِيعهم لعظم مَا أَصَابَهُم من التعيير والملامة فِي التَّخَلُّف، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة ". قَالَ قَتَادَة: هَذَا فِي السَّرَايَا، فَأَما إِذا خرج الرَّسُول بِنَفسِهِ فَعَلَيْهِم أَن يخرجُوا جَمِيعًا مَعَه.

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن النَّبِي كَمَا دَعَا على مُضر، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَل سنيهم كَسِنِي يُوسُف، قَالَ: فَأَصَابَهُمْ قحط شَدِيد وجدب، فَجعلت الْقَبِيلَة تقبل إِلَى الْمَدِينَة بأجمعهم وَيَقُولُونَ: أسلمنَا، فَكَانُوا يضيقون على أهل الْمَدِينَة مَنَازِلهمْ ويلوثون الطرقات، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة، فردهم رَسُول الله إِلَى قبائلهم ". وَقَوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مَعْنَاهُ: هلا نفر من كل فرقة مِنْهُم طَائِفَة، فعلى الأول معنى الْآيَة: هُوَ النَّهْي عَن ترك رَسُول الله وَحده. وَقَوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: ليحضروا نزُول الْقُرْآن وَبَيَان السّنَن ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مَعْنَاهُ: ليعلموا السّريَّة إِذا رجعُوا إِلَيْهِم مَا نزل من الْقُرْآن وَالسّنَن.

وعَلى القَوْل الثَّانِي معنى الْآيَة: مَا كَانَ لأهل الْقَبَائِل أَن ينفروا جَمِيعًا إِلَى الْمَدِينَة ويتركوا مواضعهم؛ وَلَكِن لينفر من كل فرقة طَائِفَة أَي: من كل قَبيلَة طَائِفَة ليتفقهوا فِي الدّين ولينذروا قَومهمْ وليعلموا قَومهمْ إِذا رجعُوا إِلَيْهِم ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

وَأما الطَّائِفَة: فَهُوَ اسْم لثَلَاثَة فَمَا زَاد، وَقد ورد فِي الْقُرْآن ذكر الطَّائِفَة، وَالْمرَاد مِنْهُ: الْوَاحِد، وَقد ذَكرْنَاهُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن نعف عَن طَائِفَة مِنْهُم﴾ من قبل.

وَاسْتدلَّ أهل الْأُصُول بِهَذِهِ على وجوب قبُول خبر الْوَاحِد، وَالْمَسْأَلَة فِي الْأُصُول (كَبِيرَة) .

وَأما الْفِقْه فَهُوَ فِي اللُّغَة: عبارَة عَن الْفَهم، وَفِي الشَّرْع: عبارَة عَن علم مَخْصُوص وَهُوَ علم الْأَحْكَام.

وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " من يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدّين ".

وَرُوِيَ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " النَّاس معادن، فخيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا ". وَفِي بعض الْأَخْبَار: " أفضل الْعِبَادَة: الْفِقْه، ولفقيه وَاحِد أَشد على الشَّيْطَان من ألف عَابِد ". وَعَن الشَّافِعِي - رَضِي الله عَنهُ - أَنه قَالَ: طلب الْعلم أفضل من صَلَاة النَّافِلَة.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:122