All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

At-Tawbah 9:122 Juzʾ 11 Page 206

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And it is not for the believers to go forth [to battle] all at once. For there should separate from every division of them a group [remaining] to obtain understanding in the religion and warn their people when they return to them that they might be cautious.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الَّلامُ لِتَأْكِيدِ النَفْيِ، أيْ: أنَّ نَفِيرَ الكافَّةِ عَنْ أوْطانِهِمْ لِطَلَبِ العِلْمِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِلْإفْضاءِ إلى المَفْسَدَةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ فَحِينَ لَمْ يَكُنْ نَفِيرُ الكافَّةِ فَهَلّا نَفَرَ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مِن كُلِّ جَماعَةٍ كَثِيرَةٍ جَماعَةٌ قَلِيلَةٌ مِنهُمْ، يَكْفُونَهُمُ النَفِيرَ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ لِيَتَكَلَّفُوا الفَقاهَةَ فِيهِ، ويَتَجَشَّمُوا المَشاقَّ في تَحْصِيلِها ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ولِيَجْعَلُوا مَرْمى هِمَّتِهِمْ في التَفَقُّهِ إنْذارَ قَوْمِهِمْ وإرْشادَهم ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ دُونَ الأعْراضِ الخَسِيسَةِ مِنَ التَصَدُّرِ، والتَرَؤُّسِ، والتَشَبُّهِ بِالظَلَمَةِ في المَراكِبِ والمَلابِسِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ما يَجِبُ اجْتِنابُهُ. وقِيلَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا بَعَثَ بَعْثًا بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، بَعْدَ ما أُنْزِلَ في المُتَخَلِّفِينَ مِنَ الآياتِ الشِدادِ، اسْتَبَقَ المُؤْمِنُونَ عَنْ آخِرِهِمْ إلى النَفِيرِ، وانْقَطَعُوا جَمِيعًا عَنِ التَفَقُّهِ في الدِينِ، فَأُمِرُوا أنْ يَنْفِرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ إلى الجِهادِ، ويَبْقى سائِرُهم يَتَفَقَّهُونَ، حَتّى لا يَنْقَطِعُوا عَنِ التَفَقُّهِ الَّذِي هو الجِهادُ الأكْبَرُ، إذِ الجِهادُ بِالحِجاجِ أعْظَمُ أثَرًا مِنَ الجِهادِ (p-٧١٨)بِالنِضالِ، والضَمِيرُ في "لِيَتَفَقَّهُوا" لِلْفِرَقِ الباقِيَةِ بَعْدَ الطَوائِفِ النافِرَةِ مِن بَيْنِهِمْ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ولِيُنْذِرَ الفِرَقُ الباقِيَةُ قَوْمَهُمُ النافِرِينَ إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ، بِما حَصَّلُوا في أيّامِ غَيْبَتِهِمْ مِنَ العُلُومِ، وعَلى الأوَّلِ الضَمِيرُ لِلطّائِفَةِ النافِرَةِ إلى المَدِينَةِ لِلتَّفَقُّهِ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:122