All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

An-Naṣr 110:2 Juzʾ 30 Page 603

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And you see the people entering into the religion of Allah in multitudes,

Read in the muṣḥaf

(p-٧٢٠)١١٠ - سُورَةُ النَّصْرِ.

مَدَنِيَّةٌ وآياتُها ثَلاثٌ

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَ بِالمَدِينَةِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ (كُلُّها بِالمَدِينَةِ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ودُخُولِ النّاسِ في الدِّينِ يَنْعِي إلَيْهِ نَفْسَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَزّارُ وأبُو يَعْلى، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «هَذِهِ السُّورَةُ نَزَلَتْ عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ أوْسَطَ أيّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى وهو في حِجَّةِ الوَداعِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حَتّى خَتَمَها فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ الوَداعُ» .

وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: إذا جاءَ فَتْحُ اللَّهِ والنَّصْرُ.

(p-٧٢١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: فَتْحُ مَكَّةَ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: أعْلَمُ أنَّكَ سَتَمُوتُ عِنْدَ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ قالَ: الزُّمَرُ مِنَ النّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: كانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ آيَةً لِمَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ قالَ: هَذِهِ السُّورَةُ عَلَمٌ وحَدٌّ حَدَّهُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ونَعى لَهُ نَفْسَهُ أيْ إنَّكَ لَنْ تَعِيشَ بَعْدَها إلّا قَلِيلًا، قالَ قَتادَةُ: واللَّهِ ما عاشَ بَعْدَ ذَلِكَ إلّا قَلِيلًا سَنَتَيْنِ ثُمَّ تُوُفِّيَ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نُعِيَتْ إلَيَّ نَفْسِي بِأنَّهُ مَقْبُوضٌ في تِلْكَ السَّنَةِ» .

(p-٧٢٢)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُعِيَتْ إلَيَّ نَفْسِي وقَرُبَ إلَيَّ أجَلِي» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَلِمَ أنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إلَيْهِ نَفْسُهُ» .

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَرَأها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى خَتَمَها ثُمَّ قالَ: أنا وأصْحابِي خَيْرٌ والنّاسُ خَيْرٌ لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ ولَكِنْ جِهادٌ ونِيَّةٌ» .

وأخْرَجَ النَّسائِيُّ وعَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ نُعِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَفْسُهُ حِينَ أُنْزِلَتْ فَأخَذَ في أشَدِّ ما كانَ اجْتِهادًا في أمْرِ الآخِرَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قالَتْ: «لَمّا نَزَلَتْ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إلّا عَمَّرَ (p-٧٢٣)فِي أُمَّتِهِ شَطْرَ ما عَمَّرَ النَّبِيُّ الماضِي قَبْلَهُ وإنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ كانَ أرْبَعِينَ سَنَةً في بَنِي إسْرائِيلَ وهَذِهِ لِي عِشْرُونَ سَنَةً وأنا مَيِّتٌ في هَذِهِ السَّنَةِ فَبَكَتْ فاطِمَةُ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أنْتِ أوَّلُ أهْلِ بَيْتِي لُحُوقًا بِي فَتَبَسَّمَتْ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا أقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن غَزْوَةِ حُنَيْنٍ

أُنْزِلَ عَلَيْهِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا عَلِيَّ بْنِ أبِي طالِبٍ يا فاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ ورَأيْتُ النّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا فَسُبْحانَ رَبِّي وبِحَمْدِهِ وأسْتَغْفِرُهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا» .

وأخْرَجَ الخَطِيبُ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «نَعى اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ نَفْسَهُ حِينَ أنْزَلَ عَلَيْهِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَكانَ الفَتْحُ سَنَةَ ثَمانٍ بَعْدَ ما هاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمّا طَعَنَ في سَنَةِ تِسْعٍ مِن مُهاجَرِهِ تَتابَعَ عَلَيْهِ القَبائِلُ تَسْعى فَلَمْ يَدْرِ مَتى الأجَلُ لَيْلًا أوْ نَهارًا فَعَمِلَ عَلى قَدْرِ ذَلِكَ فَوَسَّعَ السُّنَنَ وشَدَّدَ الفَرائِضَ وأظْهَرَ الرُّخَصَ ونَسَخَ كَثِيرًا مِنَ الأحادِيثِ وغَزا تَبُوكَ وفَعَلَ فِعْلَ مُوَدِّعٍ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا أقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِن غَزْوَةِ حُنَيْنٍ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى آخِرِ القِصَّةِ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا عَلِيَّ بْنِ أبِي طالِبٍ ويا فاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ ورَأيْتُ النّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا فَسُبْحانَ رَبِّي وبِحَمْدِهِ وأسْتَغْفِرُهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا ويا عَلِيُّ إنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي في المُؤْمِنِينَ الجِهادُ، قالَ: (p-٧٢٤)عَلامَ نُجاهِدُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ آمَنّا قالَ: عَلى الإحْداثِ في الدِّينِ إذا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ ولا رَأْيَ في الدِّينِ إنَّما الدِّينُ مِنَ الرَّبِّ أمْرُهُ ونَهْيُهُ قالَ عَلِيٌّ: يا رَسُولَ اللَّهِ أرَأيْتَ إنْ عُرِضَ عَلَيْنا أمْرٌ لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ ولَمْ تَمْضِ فِيهِ سُنَّةٌ مِنكَ، قالَ: تَجْعَلُونَهُ شُورى بَيْنَ العابِدِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ولا تَقْضُونَهُ بِرَأْيٍ خاصَّةً فَلَوْ كُنْتَ مُسْتَخْلِفًا أحَدًا لَمْ يَكُنْ أحَدٌ أحَقُّ مِنكَ لِقِدَمِكَ في الإسْلامِ وقَرابَتِكَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وصِهْرِكَ وعِنْدَكَ سَيِّدَةُ نِساءِ المُؤْمِنِينَ وقَبْلَ ذَلِكَ ما كانَ بَلاءُ أبِي طالِبٍ إيّايَ ونَزَلَ القُرْآنُ وأنا حَرِيصٌ عَلى أنْ أرْعى لَهُ في ولَدِهِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فاطِمَةَ فَقالَ: إنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إلَيَّ نَفْسِي» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ والبَيْهَقِيُّ كِلاهُما في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أشْياخِ بَدْرٍ فَقالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ (p-٧٢٥)عَوْفٍ: لِمَ تُدْخِلْ هَذا الفَتى مَعَنا ولَنا أبْناءٌ مِثْلَهُ فَقالَ: إنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ فَدَعاهم ذاتَ يَوْمٍ ودَعانِي مَعَهم وما رَأيْتُهُ دَعانِي يَوْمَئِذٍ إلّا لِيُرِيَهم مِنِّي فَقالَ: ما تَقُولُونَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حَتّى خَتَمَ

السُّورَةَ فَقالَ بَعْضُهم: أمَرَنا اللَّهُ أنْ نَحْمِدَهُ ونَسْتَغْفِرَهُ إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وفَتَحَ عَلَيْنا وقالَ بَعْضُهم: لا نَدْرِي وبَعْضُهم لَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَقالَ لِي يا ابْنَ عَبّاسٍ: أكَذاكَ تَقُولُ قُلْتُ: لا، قالَ: فَما تَقُولُ قُلْتُ: هو أجَلُ رَسُولِ اللَّهِ أعْلَمَهُ اللَّهُ لَهُ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَتْحُ مَكَّةَ فَذاكَ عَلامَةُ أجَلِكَ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فَقالَ عُمَرُ: ما أعْلَمُ مِنها إلّا ما تَعْلَمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ عُمَرَ سَألَهم عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَقالُوا: فَتْحُ المَدائِنِ والقُصُورِ قالَ: فَأنْتَ يا ابْنَ عَبّاسٍ ما تَقُولُ قالَ: قُلْتُ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ نُعِيَتْ لَهُ نَفْسُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في فَضائِلِ الصَّحابَةِ والخَطِيبِ في تالِي التَّلْخِيصِ وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ جاءَ العَبّاسُ إلى عَلِيٍّ فَقالَ: انْطَلِقْ بِنا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإنْ كانَ هَذا الأمْرُ لَنا مِن بَعْدِهِ لِمَ تُشاحِنّا فِيهِ قُرَيْشٌ وإنْ كانَ لِغَيْرِنا سَألْناهُ الوَصاةَ لَنا، قالَ: لا قالَ العَبّاسُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ سِرًّا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ جَعَلَ أبا بَكْرٍ خَلِيفَتِي عَلى دِينِ اللَّهِ ووَحْيِهِ وهو مُسْتَوْصٍ فاسْمَعُوا لَهُ وأطِيعُوا تَهْتَدُوا وتَفْلَحُوا وافْتَدَوْا بِهِ تَرْشُدُوا، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَما وافَقَ أبا بَكْرٍ عَلى رَأْيِهِ ولا وازَرَهُ عَلى أمْرِهِ ولا أعانَهُ عَلى شَأْنِهِ إذْ خالَفَهُ أصْحابُهُ في ارْتِدادِ العَرَبِ إلّا العَبّاسُ، قالَ: فَواللَّهِ ما عَدَلَ رَأْيَهُما وحَزَمَهُما رَأْيُ أهْلِ الأرْضِ أجْمَعِينَ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: ذاكَ حِينَ نَعى لَهم نَفْسَهُ يَقُولُ: إذا رَأيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا يَعْنِي إسْلامَ النّاسِ يَقُولُ فَذَلِكَ حِينَ حَضَرَ أجَلُكَ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: عَلَمٌ وحَدٌّ حَدَّهُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ ونَعى إلَيْهِ نَفْسَهُ إنَّكَ لا تَبْقى بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ إلّا قَلِيلًا.

(p-٧٢٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ القُرْآنِ جَمِيعًا ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السّاعِدِيِّ عَنْ أبِي بَكْرٍ «أنَّ سُورَةَ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حِينَ أُنْزِلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِمَ أنَّ نَفْسَهُ نُعِيَتْ إلَيْهِ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ الفَتْحُ في ثَلاثَةَ عَشْرَ مِن رَمَضانَ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: «غَزا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ الفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ فَخَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ في رَمَضانَ ومَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ عَشَرَةُ آلافٍ وذَلِكَ عَلى رَأْسِ ثَمانِ سِنِينٍ ونِصْفِ سَنَةٍ مِن مُقَدِّمَةِ المَدِينَةِ وافْتَتَحَ مَكَّةَ لِثَلاثَ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِن رَمَضانَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ مِن قَوْلِ: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ وأسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأتُوبُ إلَيْهِ فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: أراكَ تُكْثِرُ مِن قَوْلِ: سُبْحانَ (p-٧٢٨)اللَّهِ وبِحَمْدِهِ وأسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأتُوبُ إلَيْهِ فَقالَ: خَبَّرَنِي رَبِّي أنِّي سَأرى عَلامَةً في أُمَّتِي فَإذا رَأيْتُها أكْثَرْتُ مِن قَوْلِ سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ وأسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأتُوبُ إلَيْهِ فَقَدْ رَأيْتُها ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَتْحُ مَكَّةَ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [النصر»: ٣] .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ، سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَتَأوَّلُ القُرْآنَ يَعْنِي ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [النصر»: ١] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «ما سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ السُّورَةُ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلّا يَقُولُ مَثْلَها: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» .

(p-٧٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في آخِرِ أمْرِهِ لا يَقُومُ ولا يَقْعُدُ ولا يَذْهَبُ ولا يَجِيءُ إلّا قالَ: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إلَيْكَ فَقُلْتُ لَهُ: قالَ: إنِّي أُمِرْتُ بِها وقَرَأ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ إلى آخِرِ السُّورَةِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ الصَّلاةِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ اغْفِرْ لِي إنَّكَ أنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ: سُبْحانَكَ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ فَلَمّا نَزَلَتْ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إنَّكَ أنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: جاءَ أهْلُ اليَمَنِ هم أرَقُّ قُلُوبًا الإيمانُ (p-٧٣٠)يَمانٍ والفِقْهِ يَمانٍ والحِكْمَةُ يَمانِيَةٌ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في المَدِينَةِ إذْ قالَ: ”اللَّهُ أكْبَرُ قَدْ جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ وجاءَ أهْلُ اليَمَنِ قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قُلُوبِهِمْ لَيِّنَةٌ طاعَتُهُمُ الإيمانُ يَمانٍ والفِقْهُ يَمانٍ والحِكْمَةُ يَمانِيَةٌ“» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَقالَ: لَيَخْرُجُنَّ مِنهُ أفْواجًا كَما دَخَلُوا فِيهِ أفْواجًا» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى آخِرِ السُّورَةِ قالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: يا جِبْرِيلُ نَفْسِي قَدْ نُعِيَتْ قالَ جِبْرِيلُ: الآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى» .

(p-٧٣١)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ النّاسَ دَخَلُوا في دَيْنِ اللَّهِ أفْواجًا وسَيَخْرُجُونَ مِنهُ أفْواجًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: وجاءَ أهْلُ اليَمَنِ رَقِيقَةٌ أفْئِدَتُهم لَيِّنَةٌ طِباعُهم شَجِيَّةٌ قُلُوبُهم عَظِيمَةٌ خَشْيَتُهم دَخَلُوا في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا» .

The same ayah, in another commentary

An-Naṣr 110:2