All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Naṣr 110:2 Juzʾ 30 Page 603

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And you see the people entering into the religion of Allah in multitudes,

Read in the muṣḥaf

ولَمّا عَبَّرَ عَنِ المَعْنى بِالمَجِيءِ، عَبَّرَ عَنِ المَرْئِيِّ بِالرُّؤْيَةِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ بِعَيْنَيْكَ ‏‏‏‏ أيِ العَرَبَ الَّذِينَ كانُوا حَقِيرِينَ عِنْدَ جَمِيعِ الأُمَمِ، فَصارُوا بِكَ هُمُ النّاسُ - كَما دَلَّتْ عَلَيْهِ لامُ الكَمالِ، وصارَ سائِرُ أهْلِ الأرْضِ لَهم أتْباعًا، وبِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ رَعايا، حالَ كَوْنِهِمْ ‏‏‏‏‏‏ شَيْئًا فَشَيْئًا مُتَجَدِّدًا دُخُولُهم مُسْتَمِرًّا ‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ شَرَعَ مَن لَمْ تَزَلْ كَلِمَتُهُ هي العُلْيا في حالِ إباءِ الخَلْقِ - بِقَهْرِهِ لَهم عَلى الكُفْرِ الَّذِي لا يَرْضاهُ لِنَفْسِهِ عاقِلٌ - تَرَكَ الحُظُوظَ، وفي حالِ طَواعِيَتِهِمْ بِقَسْرِهِ لَهم عَلى الطّاعَةِ، وعَبَّرَ عَنْهُ بِالدِّينِ الَّذِينَ مَعْناهُ الجَزاءُ لِأنَّ العَرَبَ كانُوا لا يَعْتَقِدُونَ القِيامَةَ الَّتِي لا يَتِمُّ ظُهُورُ الجَزاءِ إلّا بِها ‏‏‏‏‏‏ أيْ قَبائِلُ قَبائِلَ وزُمَرًا زُمَرًا وجَماعاتٍ كَثِيفَةٍ كالقَبِيلَةِ بِأسْرِها أُمَّةٌ بَعْدَ أُمَّةٍ كَأهْلِ مَكَّةَ والطّائِفِ وهَوازِنَ وهَمْدانَ وسائِرِ القَبائِلِ مِن [غَيْرِ -] قِتالٍ في خِفَّةٍ وسُرْعَةٍ ومُفاجَأةٍ ولِينٍ بَعْدَ دُخُولِهِمْ واحِدًا واحِدًا ونَحْوِ ذَلِكَ لِأنَّهم قالُوا: أمّا إذا ظَفَرَ بِأهْلِ الحَرَمِ وقَدْ كانَ اللَّهُ أجارَهم مِن أصْحابِ الفِيلِ الَّذِينَ لَمْ يَقْدِرْ أحَدٌ عَلى رَدِّهِمْ فَلَيْسَ لَنا بِهِمْ يُدانُ. فَتَبَيَّنَ أنَّ هَذا القِياسَ المُنْتَجَ هَذِهِ النَّتِيجَةَ البَدِيهِيَّةَ بِقِصَّةِ أصْحابِ الفِيلِ ما رَتَّبَهُ اللَّهُ إلّا إرْهاصًا لِنُبُوَّتِهِ وتَأْسِيسًا لِدَعْوَتِهِ فَألْقَوْا بِأيْدِيهِمْ، وأسْلَمُوا قِيادُهم حاضِرَهم وبادِيهِمْ.

The same ayah, in another commentary

An-Naṣr 110:2